التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2025

على أبواب القدس... بقلم عبير ال عبد الله /العراق

على أبواب القدس... وقف التاريخ يصرخ: أما آن للحق أن يعود؟ ووقفت معه أمّة ميتة… تنظر، وتندد، وتصمت. على أبواب القدس... سُفكت الدماء، لا على أيدي غزاة فقط، بل بسكين خذلاننا، وبصمت من تفرّقت قلوبهم قبل حدودهم. يقولون: اصبروا، لكن كيف يصبر من هُدم بيته على رأسه؟ كيف تصبر أمّ تنبش بين الأنقاض عن بقايا طفلها؟ أين صبر العالم حين يُمسّ شبرٌ من أراضيهم؟ حين يُقتل واحدٌ منهم تقوم الدنيا ولا تقعد، أما دماؤنا… فماء؟ أما أرواحنا… فأرقام؟ على أبواب القدس… سقطت شعارات العدالة، انهارت صور التعايش، وتكشفت وجوه المتفرجين. نحن لا نطلب المستحيل، نطلب حقًّا كُتب بدم الشهداء، وسُرق على مرأى العالَم. نطلب نهضة، لا مواساة. نطلب وحدة، لا قمة باردة. نطلب أمة تعرف أن الكرامة لا تُمنح… بل تُنتزع. فإلى متى؟ إلى متى ونحن نكتب والعدو يقصف؟ إلى متى والقدس تنادي... ولا مجيب إلا من تحت الركام؟ بقلمي عبير العبد الله /العراق 

قصة الأمل بالعمل بقلم الزهراء علي الابراهيم /سوريا

نوع العمل :قصة  الأمل بالعمل  يحكى في قديم الزمان فتاة طموحة تسعى للعيش بهناء،لكن في كل مرة الحزن والأسى كانا يقيداها من كل الاتجاهات، حاولت النهوض كثيراً وفي كل مرة تقع فالحزن يقيد قلبها بسلاسل حديدة، فكرت كثيراً واعتزلت الجميع وفضلت البقاء وحدها في غرفتها لا تريد رؤية أحد، اخنتارت غرفتها المظلمة بعيداً عن كل الوجوه، كما إنها اتخذت من جدرانها أصدقاء لحكايتها التي تنسجها بخيوط من الشمس ممزوجة بالكثير من التعب، والأسى. كانت ترسم وتكتب بحبر قلبها الذي تخطه أناملها بمشاعر نابعة من روحها، وتشارك أفكارها و آمالها للورق، الدفاتر ، الكتب، القلم يكتب حروف نابعة من قلبها ويسطر تلك الجمل على الأوراق، فقد كانت تحدثهم عن مرارة الأيام وضعفها في مواجهة لكمات الحياة المتعددة حينها  قالت :أتعلم يا دفتري العزيز باتت عظامي أكثر هشاسة من الطفل الرضيع و الروح منكيرة تماماً فالحزن قيد أضلعي كلها والدموع تغسل وجنتيها الزجاجيتين وتكلم حديثها لأصدقائها عن الفتاة الهاربة من الأحزان وإذ بطيف كالملاك يمسح بيديه الرحمانيتين الدموع المنهمرة على وجهها الجميل وملامحها الطفولية والبريئة. قائلاً: مالها ...

صمت وكلام بقلم حمودة دنيا /الجزائر

صمت وكلام  متى تفيقوا ياعرب؟  وطني يبكي من ويلات الحرب،  آلام وآهات...  هنا وهناك،  وأنتم ترقصون على المنصات،  تقبلون رؤوس المغنيات،  وتهتفون بأجمل الكلمات.  هيهات هيهات،  لما أنتم فاعلون؟  فغدا ستقفون عند الله محاسبون.  تتمايلون على منصات "التيك توك"،  وتتفاعلون مع أخبار غزة بأحزنني على" الفيسبوك"،  أحقا نحن العرب؟  أحقا نحن أمة "لا إله إلا الله"؟ لا وألف لا،  فما أرى سوى العجب.  ماتت غزة وأخمدت فلسطين،  بعد رحيل صلاح الدين،  وأنتم نائمون  عن الحق صامتون  ومن ساحة الشرف منسحبون  ومن الرجولة مجردون  وعلى المناصب الفاخرة تلهثون  دويلات ادعت العروبية  وقبلت التطبيع،  لإخماد فلسطين الأبية،  ونسيت أنها دولة إسلامية.  حكام على كراسي ذهبية  ركعا سجدا  لحاكم الولايات المتحدة الأمريكية،  يحتسون شرابا في خلوة يهودية.  بربكم، قولوا لي:  الآخرة أم الدنيا.  حمودة دنيا /الجزائر 🇩🇿

مَاذَا تبْقى في غزة؟ بقلم بن غالية سارة/الجزائر الشلف

مَاذَا تبْقى في غزة؟  مَا أَقسَى أن يَسكُت نَايك ولم تَنطَفِئ بَعْد النِّيران  مَاذَا تبْقى؟  هل يُرمِّم هذَا العالم زُجَاجنَا المنْكسر  وكيف يبني مِن جديد- بيت أماننا ؟ مَاذَا تبقَّى؟  نزحت الأكفان والمستشفى والمرضى والقبور وحتى الجنين ! مَاذَا تبقَّى؟  ورجمونا بحجارة الحقارة فكيف يرممون نافذةحزننا ؟ مَاذَا تبْقى؟  جاء الليل وعُيُون غَزَّة مَفتُوحة        فمن سيعيد لَنَا ؟ زهورالسَّلَام و نهر الأمان       و يأتي بضمادات لتضمد جروح مهجتنا   مَاذَا تبْقى؟  سيخْتَفي سلام العالم  ويخلفه وجوه أشلائنا ودمائنا   مَاذَا تبقَّى؟ سقط الزَّيْتون وزعْتر الجنوب  وانطفأت كُلُّ الشُّموع فِي جِنين  مَاذَا تبْقى؟  حتَّاما سَيذُوب ثَلْج العدوِّ  ورجل ثلْج أمتنا سيبقى قرون  مَاذَا تبقَّى؟  سَلَام على أَعيُن تُحْدِق  فِي الأشْلاء والدِّماء وَتَتبَّع الخذْلان  مَاذَا تبْقى؟    لم تكن كل موازيين القوة معنا  ولكن رب كل الموازيين سيكون معنا مَا...

سالي بقلم بورغيدة كوثر

سالي… الفتاة التي اختارت أن تحب الحياة لم تكن البطلة الخارقة، ولا تلك التي تعرف دومًا ماذا تريد. كانت فقط فتاة تحمل في قلبها الكثير من التساؤلات، وفي عينيها حلم صغير: أن تعيش بسلام، دون ضجيج، دون وجع. مرّت بأيام شعرت فيها أن كل شيء يتهاوى بداخلها، أن العالم من حولها يركض، وهي بالكاد تستطيع الوقوف. لكنها كانت، دائمًا، تختار أن تقف… حتى وإن ارتجفت قدماها. تبكي بصمت، تمسح دموعها، وتنظر لنفسها في المرآة، تقول بهمس: "سالي… أنت قادرة، ولو بعد حين". لم تكن تدّعي القوة، بل كانت تصنعها في كل مرة انكسرت فيها. تعلمت من الحياة ألا تنتظر اللحظات المثالية، بل أن تخلق من فوضى قلبها وردة، ومن برد الشتاء دفئًا، ومن التعب ضحكة، ومن الظلمة بصيص نور، تعرف كيف تلحقه حتى وإن أُطفئت كل الأنوار. كانت صديقتها الأولى والأوفى… تحتضن قلبها حين يتألم، وتربت عليه كأم، تؤمن أن ما مرّ بها لم يأتِ عبثًا، بل كان يرسم بداخلها امرأة تنمو على مهل… امرأة تتقن فن حب الحياة، حتى حين لا تكون الحياة عادلة معها. أحبّت الرحلة أكثر من الوصول، أحبت الدروب غير المعبدة، والممرات التي لا يراها الآخرون. في كل صباح كانت تفتح ...

تناقضات الحياة بقلم تيسير النور

تناقضات الحياة حينما كبرت علمت أن الحياة أكثر رعبًا من فيلم دمويُّ مخيف، ربما أن كابوس ذلك الفيلم يراودنا ليلةَ مشاهدته، غير أن كابوس الحياة سيظل يطاردنا ونحن نجري بقدر إستطاعتنا ولا نكف عن الهروب. الحياة ستظل هكذا... سنظل نهرب من ذلك الواقع المخيف دون أن تكون أمامنا وجهة مقصودة، كم هي مخيفة كوابيس الواقع هذه! بالرغم من ذلك الا أنها ستظل حياتنا التى لا نتمنى مفارقتها، بالرغم من صعابها نود البقاء بالقرب ممن نحب، إنه لأمر مناقض. سنظل نألف الحياة، لن نيأس ابدًا ، سنعيش بكل حب وسخاء وعطاء، وسنكون سندًا لمن لم يذق مرارة الحياة حتى يعتاد عليها. #تيسير_النور

...ترانيمٌ صامتةٌ.بقلم لمسات بيانية

...ترانيمٌ صامتةٌ.       خربشاتٌ على الوجوهِ المحنّطة،مِعولٌ ينخرُ في العظم،أيادٍ ممتدة إلى هنا....بل إلى هناك تقطفُ حبّات رمّانٍ مشققة لخريف عام من أعوام غريب أعرفه،سكن احدى غرف صدري المهترئة.      نجلس بالمقهى النائي، بزاوية الشارع الرّطبة ،نتبادل خيوطَ الحديث الجذلانِ ننسُجُ الحكايا... تلو الحكايا.أتحدثُ عن ثورة بداخلي اجْتثَتْ روحًا وأبقتْ على قلعة جسدٍ مكابرٍ يشهدُ أنني كنت مغامرًا. يصغي إليَّ باهتمامٍ ،يهزُّ رأسَه مُؤيدًا: -أسعارُ السُوق والموت صارت واحدة ،أفلا تسمحُ لي بسيجارة تعدّلُ المزاجَ وتَهتِكُ قدسيةَ الحلمِ بشراييني ؟! - أتراهُ معي؟ أم أنا الغائب؟! أقلبُ الصفحةالمائةَ بعد الألف... من كتاب العمر الرثِّ بيدي ،أَعْبرُ فيه منذ طفولتي،تأبى سطورُه وأوراقُه النديّة أن تحترقَ أو تُهشّمَ ذاكرتي أو تطعنَ بخنجرِ الأسى خاصرتي ،فأرتاح من مطاردةأطيافِ جنّياتٍ مترنِّحةٍ ثملةٍ ترقص على ترانيمِها الصاخبةِ بغرفتي كل ليلة...تجثو على صدري العليل من رصاص وقنابلَ وورود الأحبة الذابلة. شعاعٌ دافئٌ يلامسُ جسدي فيرتعش ويتكأ على هيكل العمر الرّماد، وينسى منسَأتَهُ بيد ...

ورقة وقلم بقلم شفاء الروح

✨خاطرة:             "ورقة و قلم " لكل مكان حكاية، و هنا منبع الحكايا، أقلام تسهر الليالي  لتزهر قلوب عشقت الحروف والرواية، وهنا للإبداع كانت البداية ولن تكون له نهاية ....ستسافر الأحلام على ظهر القلم، وتغوص في عالم "أليس " العجيب ولن تحط إلا كقصة على الأوراق بسرد رهيب أو بشعر يبكي بحرقة هجران حبيب ...ذلك هو أصل الحكاية منذ البداية . ________ 26/05/2025 شفاء الروح 👉🏻  الجزائر 🇩🇿

هكذا تكسر القوارير بقلم عبير العبد الله

هكذا تُكسَر القوارير كانت تئن من الألم... حامل في ساعاتها الأخيرة، والوجع ينهش قلبها قبل جسدها. لم تكن ولادةً عادية، بل نتيجة ضربٍ مبرّح، خَلّفَ جسدًا غارقًا في الكدمات، وقلبًا يترنّح بين الحياة والموت. أنجبت طفلًا جميلاً، ضمّته إليها بكل ما بقي فيها من روح. لكن شيئًا ما في تنفسه لم يكن طبيعيًا. قالت للممرضة بخوف: "ابني يختنق..." أخذوه منها مسرعين، وأُدخل غرفة الإنعاش. قالوا لها: "سيخرج غدًا..." لكن الغد مرّ، وتلاه غدٌ آخر، وطفلها لم يأتِ. كانت تنتظره كل صباح، تسأل وتعود خائبة. حتى تسلل اليأس إلى عينيها. ذهبت بنفسها، رغم ضعفها، لتراه. وظلّت بجانبه، تسهر عليه وتسند من حولها، حتى خارت قواها وغفت. استفاقت مفزوعة وهي تهمس: "ابني سيموت... بعد هذا الطفل، ثم ذاك... وابني سيكون الأخير." كأن الموت مرّ بجانبها وترك لها نبوءة. وعندما حان دوره، لم تصرخ. جمدت ملامحها، ودموعها تسيل بهدوء وهي تردد: "الحمد لله..." كانت تحتاج حضنًا تبكي فيه، تحتاج أن تركع على الأرض وتنهار، لكنها وقفت، رغم انكسارها. وحين وقعت عيناها على زوجها، لم ترَ فيه شريكًا، بل رأت فيه يدًا سا...

مقتطفات من كتاب أنا أنثى بقلم آمل زواتي

"منذ أمسين وأكثر " تواعدنا  شاهِدنا في الحب ذاته الحسون الذي تعرف  تجافينا  بلا سبب  وعدنا  واختلفنا  فتراضينا هكذا حال العاشقين  يتبارون في كل سباق  من يوجع الثاني اكثر  في اللوم هم في المركز الاول  وفي البكاء والنحيب تبكي معهم كل الكائنات وأكثر   وكل حال الحب واحد  دلال  واشتياق  وحنان  وبراءة الأطفال في عينيه  وكل أسماء النساء من العواطف يغزوها الغرام  فخصام  فكلام  فسماح  فندم  وليال الساهرين في جذب وشد من غاب قبل الاخر  من سامر الخلان  هل من أحد وطيفك المفتون يؤنس وحدتي هذا إفتراء الليل  أمّا ! نحن يكفينا ما ليس فينا  والله لو أقسمت الف قسم  بأني  لا اعرف الحب ولا كل الحّيل  واني اكتب رسائل العشاق مذ كنت ولد   وكل صحبي هائمات  وانا العقل المدبر  كلهن في الحب سواء وانا في حلة من كل الذنوب  ومن كل الخطوط والتواقيع  ورسومات القلوب وسهام تقول : احبك للابد  امل زواتي

لماذا لا ندع ذاك التفكير القديم المريض والغير قادر على النهوض ليلفظ أنفاسه الأخيرة. بقلم جويدا ثلجة

لماذا لا ندع ذاك التفكير القديم المريض والغير قادر على النهوض ليلفظ أنفاسه الأخيرة. كي يولد الجديد حاملاً معه ثقافة التسامح والسلام وحرية الاعتقاد والمواطنية ونبذ التطرف والإrهاب كتبت عضو مجلس الشعب السابق جويدة ميخائيل ثلجة في مقالة لها بعنوان :مالذي يجمعنا ؟                          ما الذي يجمعنا ؟؟؟ ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا لنبحث عما يجمعنا قبل أن نبحث عما يفرقنا لنعمل على إرساء ما يجعلنا يد واحدة متشابكة فاليد الواحدة المالكة للخمسة القابضة والمتشابكة مع الخمسة الأخرى أقوى من اليد الهزيلة الضعيفة الواحدة لماذا نذهب بحالنا إلى التشظي ونحن نمتلك القوة لماذا نقوم بقطع الاصابع اصبعاً تلو الآخر لإضعاف اليد الواحدة بدلاً من السماح لها بأن تكون قوية ممسكة بأختها. إن ما يجمعنا هو الإنسانية وتلك الصورة الجميلة التي خلقنا عليها جميعاً دون تمييز أو تفرقة ولكن إن انعدمت ماذا يحل بنا فالإنسانية تلك الصفة التي انوجدت فينا لكى تميزنا عن باقي المخلوقات وهي ليست تهمة بل هي نعمة لمن سكنت فيه فحاملها يتمتع بالأخلاق الكريمة والصادقة الم...

عذرا أُمنا الأرض بقلم الكاتبة عناني حورية

🍂🍂عذرا امنا الأرض🍂🍂 عذرا امنا الأرض.كم عبثنا فيك وافسدنا شوهنا منك جمال بهاك وكنت يوم بكر عذراء اسفا لبشر طاغي يسكنه الجهل جابهت حروب عضمي احرقت مني غابات واوطان وبلدان لم تسلم مني بحور برا جوا جبال صحاري وتلال كبرى خلقني الله الاعلى واهداني في طبق من ذهب حر ثروات بالجملة لا تعد ولا تحصي جمال شبيه الجنة من روع الخلق وكل مالبشر تمني صخره الله له طوعا انعام وغلال وواحات جنة وغدير انهار عذبة من ققم جبال الثلج ومنابع من رحمي تفيض وديان تروي الأرض وثروات من غاز ومناجم من كل المعادن ملأت ربوع الأرض وجمال جبال غطتها ثلوج زادتها روعة وبحر طوعه الله ارزاق منه وهب اسماك لؤلؤ ومرجان حر وسفن ومراكب تجول كل الدول خيرات تحملها تفيض اموال من اساطيل وموانئ جادت خيرات ازدهرت بين الدول وجمال البحر ماترك للعقل اذابه ومنه عجب وذهل يسبح بين موجي وافرحت منه وجدان القلب ويرمي همه للبحر ولكن الانسان انكر مني النعم وعاث في أرضي فساد طغيان هدم مني ماترك وابقى الا تخريبا ودمار مني قتل وقمامة واوساخ ترمى في كل ركن ماسلم مني بحر ولا بر وهوائي لوثته مصانع وحربا بات ضباب طاعون ومرض اين جمالي وكمالي ورودي وتلالي ...

في بيتي رجل بقلم خديجة صلاح

في بيتي رجل رن المنبه على الساعة السادسة صباحاً وامتدت ذراعه ببطئ تتحسس المنبه و تسكت سمفونية متكررة مزعجة، أراد أن يعود إلى النوم متكاسلا لكن أنامل سيدة تزيل عنه الغطاء و تقرب منه منشفة و تهيأ له حماما ساخنا ثم تعود لتحضر الفطور .....إمتدت الأيادي الناعمة إلى دولاب الملابس معاودة النبش بين القطع المرتبة بعناية ثم سحبت لونين من الملابس أحدهما أبيض و الآخر أسود كالليل.....إرتعدت الأيادي على صوت خشن بالغرفة ناولته القطع و ربطت شريطا أسودا بعناية حول الرقبة ،دنت مجددا و رشت عطرا رجاليا قويا على الأكتاف و الذقن ثم هرعت نحو الباب تفتحه....سكبت الشاي برعشة بالغة ثم مدته إلى كف الرجل التي يتوسطها خاتم زواج فضي ،أزاحت عنه الجريدة جانبا و قدمت طبق الزبدة و العسل و قطع الخبز الساخن .....نهضت مسرعة إلى المنضدة بجانبه جرت الدرج و أخرجت علبة سجائر ،بحثت عن الكبريت ثم عادت مناولة الرجل المتجهم سيجارة وأشعلت الكبريت بإرتباك ثم قربته من فم الرجل،يسحب غيمة دخان ثم ينفثها في وجه ذات اليدين الناعمتين و أغلق الباب من وراءه ساحبا إياه برجله ثم غاب في الزحام. عادت الأيادي الناعمة لتدير اسطوانة موسيقية...

ملابس التّخرج بقلم ورود نبيل- الأردن

"ملابس التّخرج" هل تعلم لماذا يتم ارتداء هذا الزّي عند حفلات التخرج ولماذا القبعة مربعة؟ اولًا: القبعة أو غطاء الرأس تسمي “مورتبورد” (Mortarboard) لها شكل مربع لعدّة أسباب رمزية وتاريخية: 1. رمز للعلم والمعرفة المنظمة: الشكل المربع يرمز إلى النّظام، الانضباط، والاستقرار الفكري، وهو يعكس فكرة أنّ التّعليم يبني عقلًا منظمًا وقادرًا على التّفكير المنطقي. 2. تشابهها مع أداة البناء (mortar board): اسمها “مورتبورد” جاء أصلاً من أداة كان يستخدمها البناؤون لوضع الإسمنت، وهي أيضًا مربعة الشكل، هذا التّشبيه يرمز إلى أنّ العلم يبني العقول كما يبني البنّاء الجدران. 3. جذورها من قبعات رجال الدّين والعلماء في القرون الوسطى: في العصور القديمة، كان العلماء ورجال الدّين يرتدون قبعات مربعة كرمز لمكانتهم الفكرية.  الجامعات تبنّت نفس الشّكل تكريمًا لجذور التّعليم الأكاديمي. 4. رمزية الزوايا الأربع: في بعض التّفسيرات، الزّوايا الأربع تشير إلى:  • الجهات الأربع (رمز للانتشار العالمي للعلم).  • أو مراحل التّعليم الأربعة (الطّفولة، المراهقة، الشّباب، والنّضج).  • أو أركان التعلُّم: التفكير...

قصة قصيرة بقلم كاتبة في القمة

مررت بجانب الثانوية، صادف وأن التقيت بتلك الفتاة الفوضوية، تلاقت طرقنا فقالت: افسح الطريق لي وجرت بسرعة جنونية لا ادري ما الذي جذبني نحوها اهي جرأتها ام شجاعتها ام طبيعتها العدوانية؟ حدقت فيها من بعيد وهي تقوم بحركات طفولية لا ادري ماالذي جعلني اضحك منها وبسخرية؟ وبعد لحظات وجدتها تقف امامي وتنظر الي بجدية، قالت كيف تجرؤ على الضحك علي ايتها القمامة الاسطورية اتريد ان ابرحك ضربا واجعلك عبرة لكل طلاب الثانوية رددت عليها وهل تستطيعين فعل ذلك ايتها الغبية؟ نظرت الي بقرف وقالت لن اتجرأ على لمسك فجنودي سيتكفلون بهذه القضية، صفقت بيدها ثلاثا فظهر عشرون فتى يملك بنية قوية قالت لقنوه درسا قاسيا يجعله يعترف بوضاعته بين البشرية، بعد خمس دقائق انتهت المعركة نهاية دموية، نال هذا الاحمق عقابه، وبدرجة فخرية بقلم: كاتبة في القمة

يا حمام الدوح بقلم أمل زواتي

يا حمام الدوح  سلّم عليهم  واحمل الأشواق عني  علني بالود لا أبوح  ويستريح القلب مني  فأبيت ليلي  وأُغادر الأسحار  وأنطوي إلى كهفه استظلّ الروح  كفاك  أنك تتقاسمه معي  فتحادثه حنيني  وتصفف تقاسيم الحاني كما الوتر  والعزف في الميت ضرب من الكفر  ناجيتك الدمع والأعذار  وأنت المتحجر الوجدان لا تنحني  اعطف على قلبي وبلغ سلامي لحامل العنبر  أمسكت ُ عليك أنفاسك  قم  حرك جناحيك يا حمام الدوح  عرّج على قلبي المفتون تقرئه السلام  الهوينة على جفني رقيق المعشر  تهدهده بباطن النعل كفاك  كفاك  تبدع في التلوين وفي الجروح  طال الكسل  وعيناي أفّت أن تنوح  تمهل  يا حمام الدوح  أمل زواتي ٣/٥/٢٠٢٥

قصة قصيرة بقلم ليلى عبدالله قاسم

كَانَتْ تَقِفُ فِي حُجْرَةِ النَّوْمِ، تُحَدِّقُ فِي الْمِرْآَةِ بِعَيْنَيْنِ مُتْعَبَتَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ الْبُكَاءِ. كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّهَا قَدْ فَقَدَتْ قَلْبَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي رَحَلَ فِيهِ عَنْهَا. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، كَانَ قَدْ أَخَذَ قَرَارًا بِالرَّحِيلِ، وَتَرَكَهَا وَحْدَهَا. لَكِنَّهُ بَعْدَ فَوَاتِ الْأَوَانِ، أَدْرَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَقِّهَا، وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْعَيْشُ بِدُونِهَا. حَاوَلَ أَنْ يَتَوَاصَلَ مَعَهَا، أَنْ يُعَبِّرَ عَنْ نَدَمِهِ، وَأَنْ يَسْتَعِيدَ حُبَّهَا. لَكِنَّهَا كَانَتْ قَدْ اتَّخَذَتْ قَرَارَهَا بِالْأَبْعَادِ عَنْهُ، وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَعِدَّةً لِلسَّمَاحِ لَهُ. هَجَرَتْهُ بِكُلِّ مَا فِي الْكَلِمَةِ مِنْ مَعْنَى. لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ أَنْ تَسْمَعَ صَوْتَهُ، أَوْ أَنْ تَرَى وَجْهَهُ. كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَنْسَى كُلَّ شَيْءٍ، أَنْ تَنْسَى حُبَّهَا لَهُ. بَقِيَ هُوَ يُعَانِي مِنْ عَذَابِ حُبِّهَا. كَانَ يَشْعُرُ بِالْأَلَمِ الشَّدِيدِ، بِالْحُزْنِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ. كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَقِّهَا، و...

كوني جبل عالي بقلم الأديبة العصامية/عناني حورية

 كوني جبل عالي  كوني جبل عالي..وارتفعي ولا تهابي صعاب ومحن وخوف منك اليوم رحل اصنعي لنفسك ذات ووقار وشموخ من صخر صلب لا تكسره سنون وعقود ونار من لهب انت الماء العذب هبي انتفضي حواء انت فخر نفسك مجد لا تنتظري يد لك تمتد وتطالبك يوم بثمن بخس تباعين كجارية وعبد وتغتصب ارضك عرضك شرف عزتك تباح منك اصوار القصر رافعة هامتك تمشي بثبات تسمو لسماء زرقاء مطر منها منهمر يهديها غدير نصر وفوز اتراكي نسيت دين الله قرأن رفعك شرفك بين نساء الارض وجلباب ستر جسد طهره من كفر وفتن واثم امسيت اليوم حرة درة لا تشبهك اخرى جوهرة ذهب صقل نقي صافي شعاع انار سماء الأرض تجوع بنت الاخيار نسب نسل فرع اصل بياض ثلج وهاج تراب الارض عفاف وكفاف شرف حر باتت تباع ببخس الاثمان لحم مباح تنهشه كلاب وضباع تترامى بلا راعي بين طرقات وحواري بالية لجسد خاوي ترقص تتمايل في نشوى حسن اغراها اليوم لو دام لغيرك ما وصل اليك نار تشتاق منك حضن لتشفي منك الغيض والله خلق فسوى منا السمع ونطق وبصر وحواس وخيرات الأرض لنا نعم وخير من الله يفيض  نسجد لواحد احد نشكره رزقنا فطرة وعقل لنكون مثال اصلاح ودين الله ننقشه نقش لحجر للب فؤا...

تغريدة النمرود بقلم الكاتبه الصَّحفيه/ د. دعاء محمود مصر دعاء قلب

تغريدة نمرود جالسٌ على مقعدِه الجلديِّ، أمامَ مكتبِه الفخمِ؛ ، هذا يخدمُ، ذاك يُثني،وهذا يُصوّر؛ لقطاتُ العدساتِ، أنوارُ الإضاءاتِ؛ خُيِّلَ له أنَّه المُطاعُ الوحيدُ.   افعلْ، لا تفعلْ، كنْ، اذهبْ، كلّها إشاراتٌ بطرفِ الأصابعِ؛ عظمةٌ وغرورٌ، تعالٍ ليس في محلِه.  خُيَلاءُ المنصبِ غرَّرت به ألقت بعقلِه في جبِّ الغرورِ.  يَنزلُ من سيّارةٍ فارهةٍ؛ يُعطي الفقراءَ المتراصّينَ في الشَّارعِ ما جادَ به من مالٍ؛ صورةٌ يلتقطُها بهاتفِه، يوثّقُ اللَّحظةَ ينشرُها بغرورٍ.  يَتعالى بعلمِه، يظنُّ نفسَه أعلمَ العارفين؛ يجودُ بمعلومةٍ من طرفِ أنفِه يُشعرُ من أمامِه بالحقارةِ؛ يتكلّمُ بكلِّ غرور.  هذا صاحبُ جاهٍ، ذاكَ معه المالُ، وهذا بشرٌ عاديٌّ يرى النَّاسَ نملًا يسير.  غرورٌ وكبرٌ؛ آفاتٌ قلبيّةٌ ليس لها محلٌّ من الإعرابِ، ولا توجدُ إلّا في بني الإنسانِ.  سوادُ القلبِ، ضيقُ الأفقِ، وضجرُ النَّفسِ، كلّها أعراضٌ مصاحبةٌ للكبرِ، والغرورِ.  نظرةٌ دونيةٌ لكلِّ فردٍ دونَ مبرّر. مشاحناتٌ، مهاتراتٌ؛ في دنيا عجائبِ الإنسانِ.  هذا يُذلُّ آخرَ، وآخرُ يتسلَّطُ على...

شعلة من رماد قلم الكاتبة كاثرين أبو درغام

من مسمات الصمت تستأصل اوجاع السنين  تنفث الآلام من اوردة الصبر والحنين  تبعثر الخيبات على جدران الحياة  ترتجف الكلمات مخافة الوحدة فتطعن بها وعود الافئدة  وتشردها في بوادي الخذلان تلك الاسمدة  اسمدة الحروف التي اذبلت بسمها زهرة الظنون  واحرقت بغدرها جذور الواثق بحدٍّ مجنون  كي تبعث الانفاس بين أثنية الفؤاد وتخيط جراحه بتوجسات الامل  فتنسج من شعاع النور دثاراً تتستر به انكسارات الظنون وتتجابه بخيوطه تعلثمات النبض  لترمي هواجس الخذلان في شباك الارادة  وتدفن خباثة الخيبة بين أضلع التخلي  وتجلي بوحي الإيمان غباهب العزلة حتى تفيق من غفلتها جفون الطيبة  وتبصر بغدر الزمان أعينٍ كانت بثقتها كفيفة  فكم من أقنعة بزوال الستار سَقطت وكم من قلوب بخناجر الخيانة طُعنت لله درك يا شعلة الارواح  فبك قد نهضت من ردامها جديد القناعات  وترنمت نغماً أوتار الامنيات  واحيكت من ضياءها دعائم القوة فكست نفسها بعزم الارادات  لست أدري....!!   فقد بقيت أسئلتي متشبثة بأطراف الحيرة عالقةً بين براثن الألم وعماد الأمل...

حين أحبّت نفسها.. تغير كل شيء بقلم بورغيدة كوثر\الجزائر

حين أحبّت نفسها.. تغير كل شيء وقفت أمام المرآة، لا لتحاكم تفاصيلها، ولا لتقيس نفسها بمقاييس الآخرين، بل فقط لتنظر إلى انعكاسها بصدق… كما هي. كانت تضع الماكياج بأنامل هادئة، لا لإخفاء شيء، بل لتُعانق ملامحها بعناية، وكأنها تهمس لنفسها: "أنتِ تستحقين الجمال و الاهتمام ." في ذلك الصباح، مدت يدها نحو فستانها الوردي بثقة وابتسامة خفيفة. لم يكن مجرد اختيار عشوائي، بل كان انعكاسًا لحالتها الداخلية. هذا اللون لم يُمثّل لها المظهر فقط، بل عبّر عن رقتها، عن طبيعتها الهادئة التي بدأت تتصالح معها، وعن السكينة التي نمت في أعماقها بعد سنوات من التشتت. أرادت أن تُشبه ما أصبح عليه داخلها، أن ترتدي ما يُجسد روحها المُسالمة، المُحبة، المُتزنة. هي تغيّرت… لأنها بدأت تنظر لنفسها بعين جديدة. لم تعد تُجامل صورتها، ولم تعد تخفي ألمها. بل أصبحت تحاور نفسها بلطف، وتُربّت على قلبها كلما ارتبك. باتت تعرف أن القوة لا تعني التماسك طوال الوقت، بل تعني أن تعترف بضعفك، وتحبّه أيضًا. لم يكن الطريق سهلاً، لكنها مشت فيه بشجاعة. مرت بأيام شكّ، بلحظات انكسار، ظنّت خلالها أنها لا تملك ما يكفي لتكمل. لكنها قاومت ذ...

كن إيجابيا بقلم بورغيدة كوثر\الجزائر

كن إيجابيا 🌸 عندما تتغير أفكارك، تتغير حياتك… فالتغيير الحقيقي يبدأ من داخلك، وحين تدرك ذلك، ستشعر بالفرق في كل جانب من جوانب حياتك، سواء الشخصية أو المهنية. التفكير الإيجابي ليس مجرد رفاهية نفسية، بل هو أسلوب حياة يعزز التفاؤل ، ويدفعك لمواجهة التحديات بقوة وإرادة، فبدلًا من الغرق في دوامة الأفكار السلبيةو التشاؤمية ، يصبح بإمكانك رؤية الحلول وسط المشكلات، والنظر إلى نصف الكوب الممتلئ بدلًا من التركيز على نصفه الفارغ. أما التفكير السلبي، فهو سجن غير مرئي يحبس الإنسان داخله، يمنعه من التقدم، ويجعله غارقًا في التشاؤم والخوف. إنه يستنزف طاقته، ويؤثر على صحته النفسية والجسدية، فيُثقل القلب ويعكر صفو الذهن. على العكس تمامًا، التفكير الإيجابي يمنح الإنسان طاقة متجددة، ويجعله أكثر قدرة على مواجهة المصاعب بروح قوية، مما يقلل من مشاعر القلق والتوتر، ويعزز الثقة بالنفس والرضا بالحياة. عندما يتبنى الفرد التفكير الإيجابي، ينعكس ذلك على مجتمعه، فيصبح أكثر إبداعًا وإنتاجًا، مما يسهم في تطور الحياة من حوله. نشر ثقافة الإيجابية يخلق بيئة صحية مليئة بالأمل، ويعزز العلاقات الإنسانية، ويجعل المجتمع أكث...

"ابتسم بأناقة . . ."بقلم الأديبة والروائية جعدوني حكيمة نينارايسكيلا

"ابتسم بأناقة . . ." الأديبة والروائية جعدوني حكيمة نينارايسكيلا  ،؛،ابتسم بأناقة في وجوه الذين لا يعرفون عن حياتك شيئًا، الذين لم يمرّ عليهم نفس ما مررتَ به، الذين لا يعذرون تصرّفكَ، ولا يفهمون معاني صمتكَ، ولا يبذلون أي جهد، في تعريف الظروف التي غيّرت شخصكَ، هؤلاء الذين ليس بينهم وبين المراعاة غير الادعاء، الكسالى في الانتقاد، والمتواكلين أيان ظهور الحقيقة، هؤلاء بالتحديد، ابتسم في وجوههم بأناقة ،؛،

أسطورة "شاه ميران"بقلم الروائية د.حكيمة جعدوني

أسطورة "شاه ميران" الروائية د.حكيمة جعدوني سبع مقتطفات من قصة الأميرة "شاه ميران"  أرني قلبك لأسكنه ..   المقتطف الثامن " الانتقام"  جاءت لحظةُ الحسابِ   مع مَن شوَّه فيها   تلك الرُّوحَ الطاهرةَ البريئةَ   وقتل فيها ثقتها بالآخرين   ذهبت إلى بيتِ "جامساب"   فوجدتْه في جمعٍ من النساء   اللواتي اِلتففن حولَه   لماله، فقتلتهنَّ جميعاً   أمَّا اِنتقامها الأبشعُ   فكانت تخبؤوه له   فهي التي ظنَّته في يومٍ   أنَّه حبيبها   فبقدر ما كان حبّها   كان كرهها   وبقدر إخلاصها وتفانيها له   كانت خيانته   لدغته لدغةً قاتلةً   وكأنها جمعت فيها   كلَّ ما تركه في روحها   من اِنكسار ووجعٍ   فقد سمَّمها بخبثهِ   وقتل قلبَها   قبل أن تقتله هي. المقتطف التاسع    مات "جامساب" من لحظته،   فألقت عليه نظرة أخيرةً؛   كأنَّها تودّع حبّها فيه، ...

أخاف التعلق بقلم الكاتبة مريم أبو قاضوم الأردنية

أخاف التعلّق كما لو أنّه طعنة مؤجلة، لا تأتي من ظهر الحياة، بل من وجه القلب نفسه أخاف أن أمدّ يدي نحو شيء جميل فأكسره دون قصد أخاف أن أحتضن أحدهم بكل قوّة الشوق المتخم في صدري فيذوب مني، يتبخر، يُمحى كأنّه لم يكن، ويتركني معلّقة في منتصف الذكرى، لا أنا التي وصلت، ولا أنا التي نسيت كلما أحببت شيئًا، خبأته في قلبي كمن يخبئ قنبلة موقوتة أحبه بصمت، من بعيد، دون حركات زائدة قد تفسد كل شيء أمشي حوله بخفّة راقصة في حقل ألغام أخاف أن أفرح به أكثر من اللازم، أن أعلّق قلبي على كتفه ثم أُفاجأ بأنّه ليس لي، لم يكن لي، ولن يكون ألمسه بعيني فقط، أرتب ملامحه في ذاكرتي وأهرب ثم أعود كل مساء لأبكي غيابي عنه وكأنني لست من قرّر أن يبتعد أخاف أن تُمسك يدي، فأتورّط في نبضك أخاف أن تقول لي: ابقَي ،فأبقى العمر كلّه رغمًا عن خوفي، رغمًا عن خوفي منك وعليك أخاف أن أستكين، أن أشعر بالأمان أخيرًا أن أطمئن لك، أن أهدأ إليك، أن أرتّب أيامي حولك فأصحو ذات صباح على غيابك وأسير وسط أنقاض نفسي باحثة عنك وعنّي كل الأشياء التي أحببتها، تركتها قبل أن تتركني تركتها وأنا أضحك أحيانًا، وأحيانًا أرتجف، وأحيانًا أنزف بصمت كأن ...

صمتُ القلب بقلم الكاتبة شفہٰاء الہٰروحہٰ الجزائرية

صمتُ القلب لا أخشى صمتَ لساني حين يُبكَمُ، فقلمي بالحرفِ النابضِ ينطِقُ. لكني أخشى نبضَ قلبي حين يصمتُ، فذاك يعني أني في اللحدِ أُقبَرُ، وروحي عن جسدي تَهجُرُ. هي الحياةُ بعِبئها يا صاحِ تُرهِقُ، وبأثقالِها كم نتعبُ، وفي أوهامِها كم نغرقُ. فما الدنيا إلا متاعُ الغرورِ، نرحلُ ونُفْرَقُ، فاعملْ خيرًا عليه يومًا تُثابُ وتُؤجَرُ، وتصدقْ بالمالِ، لا تُسرفْ أو تَبخَلُ، فالمالُ لا يبقى، والعُمرُ مهما طال  يَقصُرُ، وتحلَّ بالحكمةِ حين تُنفِقُ، ولا تبسُطْ يدَك كلَّ البَسطِ فتقعدَ ملوماً تتحسَّرُ. فالطَّيشُ يجلبُ الذلَّ، والمَرءَ يَكسِرُ، هي الدنيا من الدناءةِ، لا تأمنها فتتضرَّرُ، ولا تحسَبَنَّ نفسكَ أنك عليها أَشْطَرُ، فتُقدِمَ وتَقدِرَ، فكم غَدَرَتْ بمَن بالأمسِ كان يُذكَرُ، ولَعَمرِي إنَّ الموتَ لكَ زائرٌ، وكلُّ المجدِ يُنكَرُ، وستُدفنُ في التُّربِ، وتُستَرُ. ___________ 20/05/2025 شفہٰاء الہٰروحہٰ  الجزائر 🇩🇿✨صمتُ القلب✨ لا أخشى صمتَ لساني حين يُبكَمُ، فقلمي بالحرفِ النابضِ ينطِقُ. لكني أخشى نبضَ قلبي حين يصمتُ، فذاك يعني أني في اللحدِ أُقبَرُ، وروحي عن جسدي تَهجُرُ. هي الحياةُ ب...

حوار صحفي مع الكاتبة مريم سلسبيل .ت. مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار صحفي – مجلة إيلزا الأدبية 1. ما اسمك الكامل؟ مريم سلسبيل. ت 2. كم عمرك؟ 19عاما 3. من أي بلد وولاية أنت؟ رويبة الجزائر العاصمة  4. ما هو مستواك الدراسي؟ اولى ليسونس تخصص ادب عربي  5. ما هي موهبتك؟ الكتابة والالقاء التحليل النفسي  6. كيف اكتشفت موهبتك؟ بدأت مصادفة لدرجة أني أنا لم أصدق نفسي صحيح أنا عائلتي لديها موهبة متوارثة في كتابة شعر لكن لم أعرف اني كنت أملكها أيضا وما ساعدني في إكتشافها صديقة طفولتي عندما كنا في المتوسطة طلبة مني أن نقلد أحد شعراء ونكتب مثله ولكن نسيت وعدي مما جعلها لاتتكلم معي لمدة4ساعات ولإرضائها كتبتها في حصة العلوم ونالت إستحسان جميع أصدقائي ومن ذالك الحين وأنا أكتب 7. وكيف قمت بتطويرها؟ المشاركة بمختلف الفعاليات وتضاهرات الثقافية والكتب الجامعة والمسابقات الادبية وأكيد لاننسى القرأة والمطالعة  8. ما أهم أعمالك الأدبية والعلمية؟ ليس لي أعمال خاص  بإستثناء مشاركة في الكتب الجامعة  9. كيف تتأكدين أن عملك دقيق وواقعي؟ عملي دقيق لانه نابع من اعماقي ولاني لا اكتب الا اذا كنت حزينة يعني صادقة في تجربة الشعورية  10. ما الذي تح...

الفضاء المفتوح(قصة قصيرة)بقلم القاصة المغربية ليلى عبدلاوي

ليلى عبدلاوي (المغرب) الفضاء المفتوح(قصة قصيرة)   بنظرة خاطفة تفقدت سعاد الوقت على شاشة هاتفها،هاهو موعد الرحلة يقترب، تشعر أنها قلقة و توترها يتزايد.  ارتدت ملابسها على عجل،مررت المشط على شعرها،تزينت قليلا،ابتسمت لصورتها في المرآة وهي تستحضر تأفف والدتها من خصلاتها المصبوغة،نثرت رشات من زجاجة العطر على أطراف جسدها في سخاء.    أطلت من النافذة،ظلال العتمة تزحف ببطء على جنبات الحي،اجتهدت في أن تغادر البيت على أطراف أصابعها.  وهي في طريقها إلى الباب دمعت عيناها حين لمحت والدتها منهمكة كاالعادة في إعداد وجبة العشاء استعدادا لعودة والدها من المسجد.    مسحت الدمعة وبحذر شديد،سحبت الحقيبة من وراء الباب حيث كانت قد خبأتها بعيدا عن الأعين،عجبا! تبدو أثقل مما كانت تتصور.  هبطت السلم بخطى بطيئة ودقات قلبها تتسارع.   سمعت صوتا خفيا يتصاعد من داخلها: "ماذا تفعلين يا حمقاء؟أواثقة أنت أنك لن تندمي؟"   صمٌت أذنيها عن الصوت،لوحت بيدها إلى سيارة أجرة قادمة من بعيد: -المطار من فضلك!   تعمدت ألا تلتفت التفاتة وداع واحدة لهذا الحي العتيق الذي ول...

قصة ميت بقلم الكاتبة متمردة مزاجية

ميت، أو هكذا أراه بين فكي عاشقه الآثم الذي يتلبسه عللا لا حصر لها، يذوي رويدًا رويدًا كأنه يودعني دون وداع. لست جاهزًا بعد، لتلقي الطعنة بقلبٍ عارٍ، ولكن... لماذا كلما نظرت إليه خذلني الثبات؟ يبدو الكون مقفرًا، كأن المكان مهجور، وأضغاث الأنفاس أثقل من أن تُحمل في رئتين. شاحب كأن الموت استنزفه، وبدا كأنه شحوب الصحراء. ضائع هو الآن في غياهب مرضه، كأنه ملَّ الأمل وبدأ ببطء ينسج لي وداعًا. يتهاوى جسده، وتسقط ذاكرته، وتضمحل مقدساته واحدة تلو الأخرى. يعجز حتى عن الألم، وشيئًا فشيئًا تنزف أحلامه. يباعد الحياة خطوة كل ليلة، ويرسل أحيانًا نشيجًا تبكي له السماء. عيناه فارغتان، صامتتان، كأنهما لم تعودا تجرؤان على قص ما يشعر به. هو فقط مسترسل في معاناته. خدج أنفاسه كأنه أنجبها قبل أن تكتمل، وخلف كل نفس تصّعّد في المقلتين دمعة، وتنتحر تلك الدمعة في الأهداب، كأن أنفاسها قصيرة، لا طاقة لها لتبلغ الألم. دهره كان في وقت ما ليلة أو بعضها، وجسده الذي كان زينته لم يعد إلا حملًا يكسر الفؤاد. وما أدراك أن يقصم فؤادك جسد؟ تراه متململًا، يقلبه الأنين ذات اليمين وذات الشمال، وكأن الروح ملت الجسد. ورغم جرعات ال...

رهان الظل بقلم الكاتبة العراقية عبير ال عبدالله

‏رهان الظل ‏ ‏عندما تمتدّ أجنحةُ الظلامِ في السماءِ، ‏وتبدأ العيونُ تومض في عمق السواد… ‏أشعر بأصابعَ دخانيةٍ ‏تحاول التسلّل إلى رأسي، ‏كأنها أنيابٌ، ‏تغرس في فؤادي أسئلةً دامية: ‏من أنتِ؟ ‏ماذا أصبحتِ؟ ‏أين تقفين؟ ‏لقد خسرتِ معركتك… ‏لا أحد معكِ. ‏أنتِ وحدكِ من تقاوِمين… ‏استسلمي. ‏أنتِ لا شيء. ‏وحيدة، غريبة، ‏لا أحد سيمسحُ دموعك، ‏ولا أحد سيُداوي جراحك، ‏كلّ من حولكِ صمّ… ‏لا يأبهون بكِ. ‏ ‏أنتِ تتآكلين كما يتآكل الحديد، ‏حتى دموعك جفّت… ‏وبدأ اليأس ينهش ما تبقى منكِ. ‏أنتِ ستصبحين قطعةً مني. ‏ ‏ابتعد! ‏أصرخ وأنا ألوّح بيدي للهواء. ‏من أنت؟ ولماذا تُلاحقني؟ ‏ ‏– أنا أنتِ. ‏أنا هواجسكِ، ‏أنا خذلانكِ، ‏أنا تلك الخسارات التي دفنتِها في داخلك، ‏ولم تبوحي بها لأحد، ‏خوفًا من أن يُستضعفوكِ. ‏لكنّك أضعفتِ نفسكِ… ‏كتمتِ دموعك، كتمتِ الألم، ‏حتى وهنتِ. ‏لم تعودي كما كنتِ. ‏اعترفي. ‏ ‏– كلا! لن أعترف. ‏أنا ما زلتُ قويّة، ‏أنت تحاول أن تُضعفني. ‏ ‏– أضعافك؟ ‏أنتِ بالفعل واهنة. ‏إن تنازلتِ لي، ‏ستهْدأ روحكِ. ‏ ‏– لن أتنازل. ‏سأقاوم كلّ هواجسي. ‏من أنت لتأمرني بالسكون؟ ‏ ‏– أنا ظلك، ‏تحوّلتُ إلى ...

"غزّة، الجُرح المفتوح"بقلم الكاتبة: ورود نبيل- الأردن

"غزّة، الجُرح المفتوح" غزَّةُ، يا مَدينةَ الدَّمِ والصَّمودِ، كيفَ للبحرِ أن يحتملَ هذا الحُزنَ في عيونِكِ؟ تَصحينَ على القَصفِ، وتَنامينَ على حكاياتِ الشُّهداءِ، وكأنَّ الحياةَ خُطَّتْ على حوافِّ الرُّكامِ. يَعبُرُ الرُّعبُ أزقَّتَكِ، وتَصمُتُ الدُّنيا حينَ يَصرخُ طفلٌ يبحثُ عن أُمِّه تحتَ الأنقاضِ. كُلُّ بيتٍ فيكِ مرَّ عليهِ دَمارٌ، وكلُّ روحٍ فيكِ ذاقتِ الفقدَ مرّتينِ. أَيُّ قَلبٍ هذا الذي يَسكنُكِ؟ لا يَخفِقُ إلّا بالمقاومةِ، ولا يَحيا إلّا بالعُنفوانِ. يَقولونَ: غزّةُ تَشتعلُ، ولا يَدرونَ أنّها لم تَنطفئْ يومًا لتَشتعلَ من جديدٍ. فيكِ تُولدُ الأحلامُ من بينِ الرُّكامِ، وتَنبُتُ الورودُ في شقوقِ الجِدارِ. الأمُّ تُشيّعُ أبناءَها وتَبتسمُ، لأنَّها عَرفتْ أنَّ فِلسطينَ لا تُحرَّرُ بالبُكاءِ. والأبُ يَحملُ حُزنَه كَسيفٍ، يَركضُ بهِ نحوَ النَّصرِ، لا نحوَ النَّسيانِ. غزّةُ، فيكِ يموتُ اللَّيلُ على أَعتابِ الأملِ، وتَنهضُ الشمسُ من تحتِ الظُّلامِ. ما أَوجعَ أن تُحاصَرَ الأحلامُ في مَهدِها، وتُقتلَ الأماني قَبلَ أن تَكتملَ. ولكنَّكِ، لا تَرضَخينَ، لا تُساومينَ، لا تُفرّطينَ. تُ...