google-site-verification: google304899934cc37632.html حين أحبّت نفسها.. تغير كل شيء بقلم بورغيدة كوثر\الجزائر التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حين أحبّت نفسها.. تغير كل شيء بقلم بورغيدة كوثر\الجزائر

حين أحبّت نفسها.. تغير كل شيء
وقفت أمام المرآة، لا لتحاكم تفاصيلها، ولا لتقيس نفسها بمقاييس الآخرين، بل فقط لتنظر إلى انعكاسها بصدق… كما هي.
كانت تضع الماكياج بأنامل هادئة، لا لإخفاء شيء، بل لتُعانق ملامحها بعناية، وكأنها تهمس لنفسها: "أنتِ تستحقين الجمال و الاهتمام ."

في ذلك الصباح، مدت يدها نحو فستانها الوردي بثقة وابتسامة خفيفة. لم يكن مجرد اختيار عشوائي، بل كان انعكاسًا لحالتها الداخلية. هذا اللون لم يُمثّل لها المظهر فقط، بل عبّر عن رقتها، عن طبيعتها الهادئة التي بدأت تتصالح معها، وعن السكينة التي نمت في أعماقها بعد سنوات من التشتت. أرادت أن تُشبه ما أصبح عليه داخلها، أن ترتدي ما يُجسد روحها المُسالمة، المُحبة، المُتزنة.
هي تغيّرت… لأنها بدأت تنظر لنفسها بعين جديدة.

لم تعد تُجامل صورتها، ولم تعد تخفي ألمها. بل أصبحت تحاور نفسها بلطف، وتُربّت على قلبها كلما ارتبك. باتت تعرف أن القوة لا تعني التماسك طوال الوقت، بل تعني أن تعترف بضعفك، وتحبّه أيضًا.

لم يكن الطريق سهلاً، لكنها مشت فيه بشجاعة.

مرت بأيام شكّ، بلحظات انكسار، ظنّت خلالها أنها لا تملك ما يكفي لتكمل. لكنها قاومت ذلك الصوت الداخلي الذي لطالما قال: "أنتِ لستِ كافية."
في كل مرة سقطت، كانت تنهض ولو ببطء. ومع كل وقفة، كانت تكتشف طبقة جديدة من قوتها.

هي الآن تصنع سلامها بنفسها.

أصبحت تختار نفسها، تدلّل مشاعرها، تصغي لاحتياجاتها دون أن تنتظر من يُنقذها.
تعلمت أن حب الذات ليس أنانية… بل مسؤولية.
أن تقول "لا" لما يؤذيها، و"نعم" لما يُشعرها بأنها حيّة.

وما عادت تبحث عن القبول في عيون الآخرين.

هي تثق بنفسها لأنها تعرف من تكون. لا تُحاول أن تُقنع أحدًا بها، ولا تسعى لأن تُثبت جدارتها.
كل ما تريده هو أن تعيش بانسجام مع داخلها، أن تنمو على طريقتها، أن تلبس ما يُشبهها، وتبتسم دون سبب.

هي لم تصل بعد… لكنها على الطريق.

تُحدث نفسها كل صباح، تُناديها باسمها، وتقول:
"أنا أراكِ… وأحبكِ… وسأبقى هنا لأجلك."
هكذا فقط، بدأت الحياة تبتسم لها من جديد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...