google-site-verification: google304899934cc37632.html تغريدة النمرود بقلم الكاتبه الصَّحفيه/ د. دعاء محمود مصر دعاء قلب التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تغريدة النمرود بقلم الكاتبه الصَّحفيه/ د. دعاء محمود مصر دعاء قلب

تغريدة نمرود

جالسٌ على مقعدِه الجلديِّ، أمامَ مكتبِه الفخمِ؛ ، هذا يخدمُ، ذاك يُثني،وهذا يُصوّر؛ لقطاتُ العدساتِ، أنوارُ الإضاءاتِ؛ خُيِّلَ له أنَّه المُطاعُ الوحيدُ. 
 افعلْ، لا تفعلْ، كنْ، اذهبْ،
كلّها إشاراتٌ بطرفِ الأصابعِ؛ عظمةٌ وغرورٌ، تعالٍ ليس في محلِه.
 خُيَلاءُ المنصبِ غرَّرت به ألقت بعقلِه في جبِّ الغرورِ.

 يَنزلُ من سيّارةٍ فارهةٍ؛ يُعطي الفقراءَ المتراصّينَ في الشَّارعِ ما جادَ به من مالٍ؛ صورةٌ يلتقطُها بهاتفِه، يوثّقُ اللَّحظةَ ينشرُها بغرورٍ.

 يَتعالى بعلمِه، يظنُّ نفسَه أعلمَ العارفين؛ يجودُ بمعلومةٍ من طرفِ أنفِه يُشعرُ من أمامِه بالحقارةِ؛ يتكلّمُ بكلِّ غرور. 

هذا صاحبُ جاهٍ، ذاكَ معه المالُ، وهذا بشرٌ عاديٌّ يرى النَّاسَ نملًا يسير.

 غرورٌ وكبرٌ؛ آفاتٌ قلبيّةٌ ليس لها محلٌّ من الإعرابِ، ولا توجدُ إلّا في بني الإنسانِ.

 سوادُ القلبِ، ضيقُ الأفقِ، وضجرُ النَّفسِ، كلّها أعراضٌ مصاحبةٌ للكبرِ، والغرورِ.

 نظرةٌ دونيةٌ لكلِّ فردٍ دونَ مبرّر. مشاحناتٌ، مهاتراتٌ؛ في دنيا عجائبِ الإنسانِ.
 هذا يُذلُّ آخرَ، وآخرُ يتسلَّطُ على ثالثٍ، تسيرُ الدُّنيا في دائرةٍ الآفاتِ النَّفسيةِ الَّتي ليسَ لها نهايةً.

 الكبرُ آفةٌ قلبيةٌ تَجني ثمارَها في الدَّنيا قبلَ الآخرةِ.

 تعلَّم أن تتواضعَ، تَرفَّع عن سيئاتِ نفسِك، مارس تمارينَ ضبطِ النَّفسِ، ردّد في نفسِك : يا نفسُ لا تتكبّري فآخرُك طعامٌ لدودِ الأرضِ، انظر إلى نفسِك؛ أنتَ ذرةٌ في كونٍ وأفلاكٍ، حقِّر ذاتَك تِجاه خالقِها، تذلَّل لله؛ وارفع قدرَ المحيطين؛ تجدُ علاجَ الغرورِ.
 طاعاتٌ تقضي فيها ساعاتٍ؛ تسبيحٌ، قيامٌ، وصيامٌ؛ يقضي على نفسٍ قد ملأَها الغرورُ.

 الكاتبه الصَّحفيه/ د. دعاء محمود مصر
 دعاء قلب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...