التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع كاتبة دعاء أبوسمرة في مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية


حوار صحفي مع كاتبة دعاء أبوسمرة في مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية
لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.

الاسم: دعاء أبوسمرة
السن: 23 سنة
الدولة: فلسطين
الموهبة: الكتابة والقراءة وصناعة الحلويات
س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ أنا صوتٌ يكتب حين يعجز الكلام، وظلٌّ يمرّ بين السطور ليترك أثرًا لا يُرى بالعين، بل يُحَسّ بالقلب. لا يهمّ من أكون، يكفي أن تجدني في كلماتي.

س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت رحلتي في سن مبكرة خلال أيام المدرسة، حيث وجدت في الكتابة ملاذًا ألوذ به من ضجيج الواقع.

س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ أول عمل كتبته استغرق مني سنتين ونصف من العمل. كانت مشاعري مزيجًا من الخوف والفرح، كأنني أقدم قطعة من نفسي إلى العالم.

س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ تأثرت بعدة كُتّاب، لكنني أحرص دائمًا على الاحتفاظ بصوتي الخاص، وألا أكون نسخة من أحد، بل امتدادًا لتجربتي أنا.

س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ نعم، واجهت صعوبات وخوفًا، إضافة إلى قلة الدعم أحيانًا، لكنني اعتبرت كل ذلك دروسًا تقويني وتدفعني للاستمرار.

س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ أستلهم أفكاري من الواقع، وأحوّله إلى خيال.

س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ نعم، أهم طقوسي هو الهدوء.

س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟
ج/ في البداية أتحكم بها، لكن مع تطور الأحداث أشعر وكأنها هي التي تقودني، فتفاجئني أحيانًا بتصرفاتها.

س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟
ج/ أكتب في جميع الأوقات، لكن غالبًا ما تكون كتاباتي في ساعات الليل، حيث تأتي الأفكار بعمق أكبر.

س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ روايتي "موردور"، لأنها تحمل جزءًا مني في كل نص.
س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ أصبح أسلوبي أكثر نضجًا وعمقًا، وأكثر قدرة على التعبير عن المشاعر، خاصة مع الاستمرار في القراءة.

س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ أمزج بين الاثنين، فالتجربة تمنح النص صدقه، والخيال يمنحه اتساعه وجماله.

س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ أركز على القضايا الإنسانية مثل الحب، الفقد، القوة الداخلية، ومعاناة الإنسان في صمته.

س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/ الأدب قادر على التأثير، ما دام هناك من يقرأ ويشعر.

س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ نعم، وعلى الكاتب أن يستخدم قلمه بشكل إيجابي.

س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ ربما اختلفت الوسائل، لكن التأثير ما زال قائمًا.

س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ أستفيد من النقد البنّاء وأتقبله بصدر رحب، أما النقد السلبي فأتعامل معه بوعي دون أن أسمح له بإحباطي.

س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ سرعة المحتوى وقلة صبر القارئ، وصعوبة الوصول إلى جمهور واسع.

س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ أراه فرصة كبيرة، لأنه يتيح الوصول إلى جمهور أوسع دون قيود.

س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟
ج/ حاليًا لا أعمل على مشروع محدد، لكنني في الأشهر القادمة أطمح لكتابة عمل يحاكي قضية اجتماعية بشكل أعمق.

س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ أن أترك أثرًا حقيقيًا، وأن تصل كلماتي إلى القلوب قبل العيون.

س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب؟
ج/ اكتبوا بصدق، واقرؤوا أكثر… صوتكم الخاص هو ما يميزكم.

س/ كلمة أخيرة لجمهورك؟
ج/ شكرًا لكل من يقرأني ويشعر بكلماتي. أنتم السبب في استمرار هذا الحلم… أحبكم.

في الختام، إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، رأينا كيف يمكن للشغف أن يصنع الفرق، وكيف للإصرار أن يكون مفتاحًا للأبواب المغلقة. الأحلام لا تعرف المستحيل، والكتابة تظل واحدة من أعظم أدوات التعبير والتغيير. نشكر كاتبتنا المبدعة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق.


#مجلة_إيلزا_الأدبية #الكتابة_الأنثوية #الإبداع_الجزائري #الأدب_للإناث #المديرة_التنفيذية_بشرى_دلهوم #مستشارة_إدارية_لبنى_ملال #المسؤولة_الأولى_دحماني_وئام
حاورتها بشرى دلهوم 


تعليقات

  1. دائمًا تبهرني قدرتكِ على تحويل المشاعر العادية إلى نصوص تلمس الروح.. فخورة بكِ يا كاتبتي المبدعة."
    • "كلماتكِ ليست مجرد حبر على ورق، بل هي قطع من الجمال تزرعينها في قلوبنا. استمري في الإبداع أختي المبدعه دعاء 🥹🤍

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...