التخطي إلى المحتوى الرئيسي
حوار صحفي مع كاتبة مبدعة

مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية

لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.

الاسم / شيماء مخلوف 
السن /24 سنة 
المحافظة / الرويبة 
الموهبة / الكتابة 



س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ مجرد إنسانة بسيطة… تحارب في صمت وتحب بصدق

س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت رحلتي مع الكتابة في الثالثة عشر من عمري ...
معروف عني منذ صغري أنني فتاة حساسة فكنت أتخذ الكتابة كملجأ لي لأخفي ألامي في أحضانها 

س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ في الحقيقة كتبت أول قصة لي في الثالثة عشر من عمري ولكن لم أنشرها ولحد الآن لازلت أخفيها أنتظر اليوم الذي ترى فيه النور أما اول عمل لي منشور فهو صرخات قلب كان أول مولود لي مشاعري وقتها لاتصفها الكلمات خاصة عندما حملته بين يداي كأم تقر عينيها بأول مولود لها 

س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ أجل أتذكر جيدا أول كتاب حملته بين يداي كان كتاب فاتتني الصلاة الذي ترك في قلبي أثرا كبير وغير واقعي أيضا حيث جعلني أنضبط في صلاتي ..

س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ عندما نقول نجاح أكيد سنقول صعاب ففي كل درب نجد الصعاب والحمدلله تغلبت عليها بالايمان و الثقة في النفس

س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ امم الإلهام من ألامي وأحيانا أيضا من ألام الناس كما أخبرتك سابقا أنني انسانة حساسة هذا مايجعلني أشعر بألام الناس كثيرا ...فأتخذها كإلهام لي 

س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ طبعا لكل كاتب طقوسه الخاصة التي تجعله ينغمس في كتابه ويتقمص الشخصيات ..اما عني فإني أمتلك طقوسا مختلفة

س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟

ج/ أنا أبدأ بالتحكم في شخصياتي لكن مع الوقت أترك لها حرية الظهور في لحظات معيّنة لا أكتب أنا وإنما أتركها هي تكتب نفسها من خلالي أنا 

س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟

ج/ لا فالكتابة ليست لها وقت فقد إكون جالسة حتى تطرق الافكار بابي فأجدني أخطها على الكراس أو الهاتف اذا ليست لدي أوقات معينة 

س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

ج/العمل الأقرب الى قلبي هو عتمة الذكريات لأنني تركت نفسي داخلها ووضعت كل مشاعري فيها فحقا كُتبت بحب وجروح حقيقية 

س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟

ج/ في البداية كنت أكتب لأُفرغ ما بداخلي أما اليوم فأكتب لأفهمه وأعيد تشكيله... تطوّر أسلوبي من عفوية بسيطة إلى وعي أدبي يحاول أن يوازن بين الصدق والجمال وبين الإحساس والبناء. 

س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟

ج/ امم الإثنين معا طبعا في كتبي أدخل نفسي بين السطور وأدمج أيضا الخيال ...

س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ القضايا النفسية والاجتماعية طبعا هذا يندرج ضمن مجالي المهني كأخصائية نفسية 

س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟

ج/الأدب يلعب دورًا مهمًا في معالجة القضايا الاجتماعية لأنه يسلّط الضوء على معاناة الناس ويمنحها صوتًا إنسانيًا يصل للقارئ بعمق
 من خلاله يمكن خلق وعي و تغيير نظرة وحتى دفع المجتمع للتفكير في الحلول .


س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟

ج/ طبعا طبعا فانا شخصيا أشعر أنني مسؤولة عن توجيه رسالة من خلال كتبي فلا أكتب عن عبث وإنما كل فكرة تخطها أناملي أترك بها رسالة 

س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟

ج/تأثيره تغيّر أكثر مما تراجع ما زال قويًا لكن بأساليب ومنصات مختلفة.


س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟

ج/ أستقبل النقد الإيجابي كدافع للتطور، وأتعامل مع السلبي بوعي آخذ منه ما يفيدني وأتجاوز ما لا يضيف لي.

س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟

ج/ أكبر تحدي اليوم هو أن يحافظ الأدب على عمقه في عالم سريع وسطحي...
فاليوم الكاتب أصبح مطالب ليس بالكتابة فقط بل بلفت الانتباه و التسويق لنفسه ويقاوم الذوبان وسط زخم المحتوى وبين كل هذا يبقى التحدي الحقيقي: كيف يظل صادق مع نفسه وكلماته .

س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ على العكس أراه فرصة للأدباء أعني الأدباء الحقيقيين... 

س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟

ج/ نعم أعمل حاليًا على عمل جديد ما زال في مراحله الأولى أحاول من خلاله التعمّق أكثر في الجانب النفسي والإنساني. أفضل حاليًا الاحتفاظ بالتفاصيل كما أعدكم بأنه سيكون مختلفًا ويحمل جزءًا صادقًا مني.

س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟

ج/  
طموحي أن أواصل تطوير أسلوبي والوصول إلى قرّاء أكثر وأن تلامس أعمالي قضايا إنسانية بعمق وصدق وتترك أثرًا حقيقيًا في كل من يقرأها.

س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟

ج/ نصيحتي للكتّاب الشباب اكتبوا بصدق قبل أي شيء ولا تحاولوا تقليد أحد طوّروا أسلوبكم بالقراءة والممارسة واصبروا على طريقكم لأن الكتابة تحتاج وقتًا لتكبر وتنضج...

س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟
ج/ رسالتي بسيطة أن أكتب بصدق وأن يصل هذا الصدق لمن يحتاجه.... شكرًا لكل من يؤمن بما أقدّم 

في النهاية،
إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، رأينا كيف يمكن للشغف أن يصنع الفرق، وكيف للإصرار أن يكون مفتاحًا للأبواب المغلقة. الأحلام لا تعرف المستحيل، والكتابة تظل واحدة من أعظم أدوات التعبير والتغيير. نشكر كاتبتنا المبدعة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والإبداع في مسيرتها الأدبية.



ملاحظة للضيفات:

للمشاركة بشكل كامل في ملف المجلة، يرجى إرسال:

صورة شخصية حديثة.

شهادات التكريم أو الجوائز الأدبية إن وجدت.

روابط أو نسخ من أعمالكم الأدبية المنشورة.


هذا سيساعدنا على إبراز رحلتكم الإبداعية بشكل أفضل، ويضمن ظهوركم بأجمل صورة في صفحات مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية.




#مجلة_إيلزا_الأدبية #الكتابة_الأنثوية #الإبداع_الجزائري #الأدب_للإناث #قصص_وأحلام #المديرة_التنفيذية_بشرى_دلهو#مستشارة إدارية لبنى ملال 
#المسؤولة الأولى دحماني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...