حين تهذبنا الاخطاء
في يومٍ يفيض نورا وبهجة ، خرج طفلٌ صغير مع والدته إلى الحديقة ليحلق ببراءة الطفولة في فضاءٍ نقي. كانت الحديقة مليئة بالأشجار والزهور، ففاضت نفسه بهجةً، وأخذ يتنقل مرحًا من مكانٍ إلى آخر.
قالت له أمه بلطف:
لا تبتعد كثيرًا يا بني.
لكن الطفل، من شدة حماسه وفرحه لم ينتبه لكلامها، وركض نحو شجرة صغيرة ليقترب منها ويرى أزهار ثمارها فجأة، شعر بألمٍ حاد في قدمه، فقد دخلت شوكة صغيرة في رجله.
ارتمى الطفل أرضًا باكيًا من شدة الألم، وقد أثقل قلبه ندمٌ كبير لعدم استماعه لكلام أمه.
في تلك اللحظة، كانت أمه قادمة نحوه وهي تحمل بعض الطعام. وعندما رأته يبكي، أسرعت إليه بقلق وقالت:
ماذا حدث يا صغيري؟ لماذا تبكي؟
قال الطفل وهو يمسح دموعه:
يا أمي، قدمي تؤلمني، فقد أصابتها شوكة… وأشعر بندمٍ كبير لأنني لم أستمع إليك.
ابتسمت الأم بحنانٍ عميق، وضمّته إلى صدرها قائلةً:
لا بأس يا بني، يكفيني أنك بخير.
ثم جلست بجانبه، وأمسكت بقدمه برفق، ونزعت الشوكة بلطف، ومسحت دموعه بيديها.
بعد ذلك، أخذت بيده وعادا معًا إلى المنزل، والطفل يشعر بالراحة والأمان بين أحضان أمه.
ومنذ ذلك اليوم، تعلم الطفل أن يستمع إلى نصائح أمه، لأنها تحبه وتخاف عليه كثيرا حتى من أنفاسه.
بقلم فطيمة الزهراء بن عليلش الجزائر
إرسال تعليق