بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
👑💎
دَليلُكَ الشّامِلُ نَحْوَ النَّهْضَةِ
يَنْبَغِي عَلَى المَرْءِ بَيْنَ الفِينَةِ وَالأُخْرَى أَنْ يَحُطَّ رِحَالَهُ، وَيَنْزِلَ بِمَحَطَّةٍ مَا، وَيَتَوَقَّفَ قَلِيلًا لِيَسْتَعِيدَ أَدْرَاجَهُ، وَلِيَنْظُرَ: هَلْ هُوَ مَاضٍ فِي الدَّرْبِ الصَّحِيحِ، أَمْ انْحَرَفَ عَنِ السِّكَّةِ وَالمَسَارِ وَالوِجْهَةِ المَرْغُوبَةِ، فَيَضْبِطَ شِرَاعَهُ، وَيَنْطَلِقَ مَرَّةً أُخْرَى بِعَزِيمَةٍ وَثَبَاتٍ.
وَأَوَّلُ مَا يَسْتَهِلُّ بِهِ المُسْلِمُ التَّزْكِيَةُ، وَالَّتِي تَقُومُ عَلَى مَبْدَأ التَّخْلِيَةِ وَالتَّحْلِيَةِ، وَفِي التَّزْكِيَةِ فَلَاحٌ وَنَجَاحٌ.
وَكَمَا يَحْتَاجُ السَّفَرُ إِلَى ضَبْطِ الأَمْتِعَةِ وَإِعْدَادِ العُدَّةِ، كَذٰلِكَ الأَمْرُ سَوَاءٌ لِمَنْ أَرَادَ النَّهْضَةَ؛ فَعَلَيْهِ بِتَجْهِيزِ حَقِيبَتِهِ وَمَلْئِهَا بِمَا يُفِيدُهُ فِي دُنْيَاهُ وَدِينِهِ.
إِنَّ أَسَاسَ تَحْقِيقِ النَّهْضَةِ هُوَ التَّرْكِيزُ عَلَى جَوَانِبِ الحَيَاةِ المُخْتَلِفَةِ، وَنَخُصُّ بِالذِّكْرِ الكُلِّيَّاتِ الخَمْسَ:
(حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالعَقْلِ، وَالنَّسْلِ، وَالمَالِ).
فَعَلَى المَرْءِ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهٰذِهِ الجَوَانِبِ أَشَدَّ عِنَايَةٍ وَاهْتِمَامًا، وَأَنْ يَنْهَلَ مِنْ رَحِيقِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ وَالمَهَارَاتِ، وَأَنْ يَسْهَرَ عَلَى الجَمْعِ بَيْنَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
وَمِنَ الجَدِيرِ بِالذِّكْرِ أَنْ يُدْرِكَ المَرْءُ رِسَالَتَهُ وَيَعْرِفَهَا، لِيَكُونَ بِذٰلِكَ رِسَالِيًّا، يَسْمُو بِأُمَّتِهِ، وَيَرْتَقِي بِهَا، وَيُعِيدَ لَهَا مَجْدَهَا.
كُلُّ يَوْمٍ هُوَ فُرْصَةٌ لَكَ لِلتَّغْيِيرِ، وَلِتَجْدِيدِ العَهْدِ مَعَ اللَّهِ وَمَعَ نَفْسِكَ، وَلِلبَدْءِ مِنْ جَدِيدٍ. لَا تَكْتَرِثْ لِلْأَمْوَاجِ العَالِيَةِ وَلَا لِلرِّيَاحِ؛ فَالعِبْرَةُ بِالِاسْتِمْرَارِ رَغْمَ السُّقُوطِ، وَالمُحَاوَلَةِ، وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ لِلْعَثَرَاتِ.
بقلم: دحماني وئام – الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق