( الشيروبيم)
مقدمة:
في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي
ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية
تحدّها شطآن وردية
هذه الجزر التي لا نبحر إليها
بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح
يقال إن الملائكة لا تُرى
لكن هنا... ترسل السماء نوراً
يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً
لهذه اللحظة الخالدة
التي سنشاهد فيها الشيروبيم
يتجلى على هيئة ابتسامة
تطوي المسافة بين الغرق والنجاة
وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير
وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق
النص:
حين تبتسم
تعلو أمواج خديها
فتُغرق جُزر عينيها البنيتين
وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين
تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني
كلما واجهت تيارات بحر الحياة
فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة
حين تبتسم
وفي منتصف شفتها العلوية
يبسط طائر النورس جناحيه
فتتوازن خطواتي
وتتلاشى انكساراتي
حين تضحك
تدندن ضحكاتها على أوتار عمري
فتصدر سمفونية سلام
تنهي حروبًا وتشفي جراحًا
لا علاقة لها بها
حين تضحك
تنكشف ثماني لآلئ بيضاء
تنثر النور في ظلمات أيامي
ويولد الفجر من جديد
إنها ليست مجرد حركة شفاه...
إنها لحظة خلود
تتوقف عندها كل الأزمنة
ومن رحم هذا السكون
تُولد أعجوبة ثامنة
ومضة من جمال وقداسة
(الشيروبيم)
تجسّدت في ابتسامة!
#مروة_صالح / سورية
تعليقات
إرسال تعليق