التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القمر المنكسر بقلم ادريس خوجة دعاء البلد الجزائر

القمر المنكسر
 إلى كتاب من الحكايات ونسج من اللحظات المليئة بالسعادة المكان الذي كنا نمشي فيه معااا، كلامنا الشيق، ضحكاتنا التي تلون الأماكن بالسرور صورنا وتحدياتنا 
مكتبتنا التي كنا نتجول بين رفوفها كما يرفرف الطائر الحر نعم إنها ذاكرتي تأخذني إلى مكان حيث كنت أعيش مفعمة بالحيوية وقلبي يحلق في بساتين الورود الأبية إلى مشاعر أبدية كيف يمكن للمرء أن يشعر أنه يحيى بهذا الشكل وأن الدنيا مبهجة لهذا الدرجة حين نكون مع من نحب نبتسم للأشياء البسيطة، نحظى بطبيعتنا، نتكلم بكامل عفويتنا، لأننا نشعر بالأمان،هكذا تفكر كل واحدة ذاقت طعم الحب  
 الحب جميل ولكن هم من لوثوا طريقه ورسموااا له سلما خاطئا يأخذهم إلى الهاوية يستنزفن طاقتهن ويهلكن مشاعرهن في مسلك المهالك لذلك لنغزل من الحب شيئا حقيقيا وأبديا بإنتقاءنا للشخص الصحيح بالطريقة الصحيحة فلتكوني وردة في بستان مليء بالزهور لكنك متميزة فليبحثواا عنك وليفعلوا المستحيل للوصول إليك لأنك جوهرة غالية وثمينة والله خلقك وكرمك وحفظك فلا تهدري وقتك، إحداهن تروي قصتها تقول: 
لكنها الحياة وجب علينا يا قلبي أن نصدق ما يجري أن نستمر فالفقد لا يعني النهاية أدرك هذا وآمن بالقدر وارضى فلا شيء يساوي أن ترضى كن طيبا واترك أثرا جميلا كما زرعت فيك قيم لا تفنى وتذكر حين كنا نقرأ صفحات الكتب ذات مرة فوجدنا قولا إلى المنكسرة قلوبهم الزجاجة حين تنكسر لا يمكن أن نعيدها كما كانت لكن يمكننا أن نقتني بدلها واحدة جديدة كنت في علاقة ظننتها ستسمر لأعوام عديدة ونهاهيتها سعيدة لكن خاب ظني وخار عزمي وانطفأت شعلتي وطاقتي وتركت يدي في المنتصف دون أن يلتفت لي لقد وثقت في الشخص الخطأ حين تركني شعرت بالفراغ العارم وعينيا الجميلتان تعبتا من الحزن وندمت أشد الندم ثم أعقبت
 لذلك لنخيط من جراحنا ثوبا جديدة وأملا مديدا يا قلبي نبدد به ظلامنا ولنعيد الضياء وسط بحر النجوم لنعش بسلام لننس الحقد والألم ونمضي فأنا هنا لم أزل لنكتب قصتنا معا ونرسم لوحاتنا في فضاء الأزل حتى اذا أفل المرء ترك شيئا جميلا يحتذى به ولنغرس ذكرياتنا ونزرع بدلها ورووودااا تمتص رحقيها خلية النحل وينثر عبقها لكل من مر فكل خطوة تعلمنا كيف نشعل شموعنا وداخلنا وسط الكثير من العتمة. 
حين أنهت كلامها تيقنت أن كل إمرأة هي قمر بطموحاتها بجمالها الداخلي بعلمها بأدبها وبمجاهدتها لتكون أفضل أم لتطور من نفسها وتصبح جوهرة مصونة أينما حلت تركت بصمتها تسعى لتكون أفضل نسخة من نفسها أنت حقااا جمييلة فلا تجعلي مشاعرك تهدر سدى وتضيع ولا تجعلي أجنحتك تقص من طرف من لا يعرف قيمتك حقااا وكوني ممهدة لهدف حددته وسددي سهامك نحوه دون الإلتفات إلى الوراء وكل شيء سيأتي إليك مهرولااا ذلك لأن الله يرى تعبك وإخلاصك فيسوق لك دررا من النعم لا تكونيي قمراا منكسر. 



ادريس خوجة دعاء 
البلد الجزائر 
من ورشة الكتابة الابداعية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: "بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع"

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع المقدمة: لكل كاتب لحظة فارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها أن الكلمات ليست مجرد حبر على ورق، بل نبض يكتب به الحياة. وبعض الأصوات الأدبية، وإن لم تحطّ بها الأضواء بعد، تمتلك وهجًا خاصًا يجعلها تتوهج في سماء الإبداع. اليوم نفتح نافذة على عوالم كاتبة واعدة، جعلت من الكتابة طريقًا للبوح، وللحلم، وللتأثير. صارة قعلول، اسم يشق طريقه بثبات في دروب الأدب، مسكونة بشغف لا يهدأ، ورؤية تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة. في هذا الحوار، نقف عند محطات رحلتها، نقترب من تفاصيلها، ونكتشف التحديات التي واجهتها والأحلام التي لم تكتب بعد. البطاقة الشخصية: الاسم: صارة قعلول العمر: 19 سنة البلد: الجزائر الموهبة: الكتابة الإبداعية الحوار: س/ صارة، نرحب بكِ في هذا اللقاء. لو طُلب منكِ أن تعرّفي نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك، فكيف سيكون تعريفك؟ ج/فتاة من ورق حُصِد زرعها قبل تسعة عشر ربيعا، دودة كتب شغوفة بالمطالعة، مولوعة باللغة ومدركة لقيمة الكلمة فاختارت الغوص في مجال الأدب والصحافة. س/ لكل كاتب لحظة شرارة أشعلت فيه حب الكتابة. متى كانت لحظتك الأولى؟ وهل شعر...