google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع الكاتبة نهاد دومي التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة نهاد دومي



ضيفة ركن الإبداع لهذا الأسبوع: نهاد دومي

هذا الأسبوع، يطلّ علينا قلم يحمل نبض الجزائر وروحها، ليحكي ما تخفيه التفاصيل الصغيرة ويمنح الصوت لمن صمت طويلًا. ضيفتنا، نهاد دومي، الشابة المبدعة وراء رواية "ظلال الزيتون الحمراء"، تأخذنا في رحلة عبر عالمها الأدبي، بين الإلهام والخيال والتجارب الشخصية، لتكشف لنا أسرار كتابتها ورؤيتها للأدب ودوره في الحياة.

المعلومات الشخصية:

الاسم: نهاد دومي

العمر: 25 سنة

الولاية: البليدة

الموهبة: الكتابة الإبداعية – الرواية – النصوص الأدبية


س/ مرحبًا نهاد، يشرفنا أن تكوني ضيفة ركن الإبداع لهذا الأسبوع. بدايةً، كيف تعرفين نفسك دون ذكر اسمك؟
ج/ أنا امرأة تؤمن أن الحكايات تختبئ في التفاصيل الصغيرة، وأن الكلمات تستطيع أن تنقذ ما تعجز الروح عن قوله. أكتب لأستعيد ذاتي، ولأمنح الصوت لكل ما صمت طويلاً.

س/ متى اكتشفتِ شغفك بالكتابة، وما الذي قادك إلى هذا العالم الواسع؟
ج/ اكتشفت شغفي منذ الطفولة، حين كنت أهرع للدفاتر لأكتب انطباعاتي عن الحياة. كبرت الفكرة داخلي حتى صارت حاجة، وصار الأدب نافذتي نحو عالمٍ أكثر رحابة.

س/ ما أول عمل أدبي خطّه قلمك؟ وما شعورك حين رأيته منشورًا لأول مرة؟
ج/ أول عمل حقيقي لي كان رواية "ظلال الزيتون الحمراء"، وظهورها للعلن كان كأنني ولدتُ من جديد. شعرت بفخر كبير، وبمسؤولية أكبر تجاه ما سيأتي.

س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي أثّر في أسلوبك ومسارك الإبداعي؟
ج/ تأثرت بالكتابة التي تحمل روحًا، تلك التي تلمس القارئ بصدق. لستُ تابعة لاسم واحد، بل أستلهم من كل قلم يكتب بعمق وبإنسانية.

س/ ما أبرز التحديات التي واجهتك عند بداياتك؟ وكيف تجاوزتِها؟
ج/ أكبر التحديات كانت مواجهة الشك—شك الآخرين وشكي بنفسي. لكنني تجاوزته بالثبات، وبالإيمان أن كل صوت حقيقي يستحق أن يُسمع.

س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك عادة؟
ج/ من الجزائر أولاً… من ريفها، نسائها، تاريخها، وحكاياتها التي لا تنتهي. وأستلهم كثيرًا من الذاكرة والخيال واللحظات العابرة.

س/ هل لديك طقوس معيّنة أثناء الكتابة تساعدك على الاندماج؟
ج/ نعم، أحتاج هدوء الليل، وكوب قهوة، وسماع القرآن تجعل الأفكار أكثر وضوحًا.

س/ كيف تصفين علاقتك بشخصياتك الأدبية؟
ج/ علاقتي بها علاقة تفاعل حي… أتركها تنمو ثم تجرّني معها، كثيرًا ما تفاجئني وتكسر الخطط التي وضعتها مسبقًا.

س/ هل تفضلين الكتابة في وقت معيّن؟ ولماذا؟
ج/ الليل هو صديقي الدائم. في سكونه أسمع صوت النص بوضوح.

س/ أي عمل من أعمالك هو الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ "ظلال الزيتون الحمراء" لأنها ليست مجرد رواية… بل شهادة حب للمقاومة، وللنساء اللواتي كتب التاريخ ملامحهن بالوجع والقوة.

س/ كيف تقيّمين تطور كتابتك منذ البدايات إلى اليوم؟
ج/ أرى أن كل تجربة، كل قراءة، وكل وجع صقل قلمي. اليوم أكتب بنضج أكبر وبوعي أعمق.

س/ هل تستندين إلى تجارب شخصية في كتاباتك أم تعتمدين على الخيال؟
ج/ أجمع بينهما. الواقع يقدم الشرارة، والخيال يعطيني مساحة لأخلق عالمي كما أشاء.

س/ ما أهم المواضيع التي تحرصين على تناولها؟
ج/ الذاكرة الوطنية، قوة المرأة الجزائرية، الحب، الخسارة، والأمل… أحب النصوص التي تحمل روحًا وهدفًا.

س/ كيف ترين دور الأدب في خدمة المجتمع؟
ج/ الأدب ليس ترفًا، بل هو ضوء. يكشف، يسائل، يواسي، ويغيّر بطريقة قد لا تفعلها أي وسيلة أخرى.

س/ هل تعتقدين أن على الكاتبة إيصال رسالة من خلال أعمالها؟
ج/ ليس بالضرورة أن تكون الرسالة مباشرة، يكفي أن يحمل النص معنى يجعل القارئ أكثر وعيًا بالحياة.

س/ برأيك، هل الأدب ما زال يحتفظ بقوته وتأثيره؟
ج/ نعم… مادامت هناك روح تبحث عن نفسها بين الصفحات، سيبقى الأدب مؤثرًا مهما تغيّرت وسائل الوصول إليه.

س/ كيف تتعاملين مع النقد؟
ج/ أتقبّل النقد البنّاء لأنه يطوّرني، وأتجاوز النقد الهدّام لأنه يعكس صاحبه وليس كتابتي.

س/ ما أبرز التحديات التي تواجه الكاتبة اليوم في ظل النشر الإلكتروني؟
ج/ سرعة الانتشار قد تُغري بالسطحية، وكثرة المحتوى تجعل الظهور أصعب. التحدي الحقيقي هو الحفاظ على الجودة.

س/ هل ترين النشر الإلكتروني فرصة أم تهديدًا؟
ج/ هو فرصة عظيمة لمن يستخدمه بذكاء، وتهديد لمن يركض خلف السرعة على حساب القيمة.

س/ هل تعملين على مشروع جديد؟
ج/ نعم، أعمل على رواية جديدة تقترب من سيرة امرأة جزائرية قوية، وتمزج بين التاريخ والوجدان… وما زالت في مرحلة الكتابة الأولى.

س/ ما طموحاتك المستقبلية؟
ج/ أن أترك أثرًا أدبيًا يشبهني، وأن أصل بكتاباتي إلى قارئات وقُراء خارج الحدود.

س/ نصيحتك للكاتبات الشابات؟
ج/ اكتبن دون خوف، وداومن على القراءة، ولا تسمحن لأحد بأن يطفئ شرارة الإبداع في داخلكن.

س/ كلمة أخيرة لجمهور مجلة إيلزا الأدبية.
ج/ شكرًا لاحتضانكم للكلمة النسوية الجزائرية، وشكرًا لكل عين تقرأ بصدق. حضوركم هو الدافع الأكبر للاستمرار.

مؤسسة مجلة إيلزا الأدبية للإناث – الجزائر
الصحفية: بشرى دلهوم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...