في الوقت الذي نعلي فيه نحن أصواتنا نصرة للمرأة المعنفة
ونرفع رايات الحق في وجه الظلم هاتفين بصوت جماعي واحد
"لا للعنف ضد المرأة "
هناك في إحدى زوايا البيت جسد رقيق تعمه الكدمات المزرقة بالآلام،
وقلب زهيق يرتجي العطف ممن لا نبض فيه،
وبكاء مبحوح يصحبه نداء إغاثي يغص بالاوجاع ،
لكن من يغيث؟ من يرمي لها طوق النجاة؟
من يفك أغلالاً قفلت على يداها كعقاب بلا جريمة؟
وهناك خلف الجدران أنفاس تحبس لا لخوف من التدخل بل لحياد لا دخل لهم إلا فيه،
وحتى إن نجى ذاك الجسد الهزيل بأعجوبة
لن نرى في السؤال قلوباً لهوفة همت إليها مطمئنة بل أصابع تسابقت وبعضها لتواجه متهمة،
ولا أصوات متضامنة يعتكف الحق عليها،
بل تبريرات فارغة تنصر فكراً مغلوطاً لمجتمع ذكوري باغي.
إلى متى؟
إلي متى سيبقى الصمت جدار تعلق عليه تضحياتها؟
وإذا أرادت بروحها الحياة تأثر متصدعاً ليصير حطاماً،
إلى متى ستبقى المرأة عنواناً للخضوع الزوجي السام؟
إلى متى ستبقى ضحية الرفض المجتمعي لانتفاضة العدل؟ وهي من تحمل صوتاً تشهد حباله على الانحلال وتخفي حكايةً لا تطيل بكتمها العيون ، إلى متى؟
ستظل المرأة كلمة لا تنطق،
وهامشاً لا يرتأى له،
نفساً لا يزفر وصوتاً يعج بالكتمان،
هي من أحرقت نفسها لأجل ضياء الأمم
وأفنت سنينها كي يحيا العلم
هي من جعلت لأصواتنا صدى يسمع
فلماذا يسلب منها صداها ؟
هي من وهبت لنا صرختنا الأولى في الحياة فلماذا تجازى بصرخات الموت إذاً؟
وتبقى أسماء الاستفهام متى ولما وإلى اين عالقة في قضية محورية شائكة تنتظر لقاء الإجابات
لا للعنف ضد المرأة،
لا للتمييز الجنسي،
لا للتحيز الفكري ضد سواعد بنت لعقولنا أفكارها
لا والف لا
#معاً #لنصرة #المرأة #المعنفة
#معاً #صوتاً #واحداً #ضد #العنف #بكل #أشكاله
تعليقات
إرسال تعليق