ما بدأ لي
لم يقل لي كيف الحال ؟
كيف أصبحتِ؟ كيف أمسيتِ؟ كيف أنتِ؟
إغتنم صيحتهُ وخرج بلا كلام ، كنت أستاك حينما لمحته فجراً ، لم يقل لي شيئاً أيضاً ، بدأت يومي بتلك الجُرع ، وانا أبتلع حديثي إليه ، ولما إنتهيت ذهبت إليه ، وجدت الغرفة فارغةً البراح ، جئت مُحصية أيام البعد ، صمت الجفاء ، قرأت بهاتفي حُسن المبادرة ، وتعجبت ثم طبعتها في المرة المقبلة ، بحثت عن وُدي لهُ ، عن عطفٍ جميل ، وأتيتهُ ، وجدته يحمل أطناناً كبيرة ، من التفكير ، والشُغل ، والهم ، والحيرة ، سبقتهُ لحالهِ ، وأخبرته عن يومٍ ، أحضرت له إبريقاً ، يُصلي ويرتاح ، مجاديف الدُنيا تتعب الكُفاح ، أري في الملامح تعب ، وصبر ، وعزم ، دعوت له أن يرزقه السكينة ، ثم الرزق والفطانة ، أري الحال ومآخذه ، وطفرات المكان ، وحينها علمت بأنه إنشغل وما بدأ لي لم يكن إلا بظن .
إيلاف الطيب.
تعليقات
إرسال تعليق