google-site-verification: google304899934cc37632.html نادي القراءة *اقرأ*.. من فكرة إلى ولادة حلم ثقافي التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نادي القراءة *اقرأ*.. من فكرة إلى ولادة حلم ثقافي

نادي القراءة *اقرأ*.. من فكرة إلى ولادة حلم ثقافي

في زمنٍ تتسارع فيه الأيام وتضيع الأصوات بين ضجيج الشاشات، ما يزال للكلمة بريقها وللكتاب دفؤه الأول. هناك، في الزوايا الهادئة، حيث يلتقي الفكر بالوجدان، تولد الحكايات من بين السطور، وتُبعث الأرواح من بين الصفحات...
في كل كتابٍ حياةٌ تُروى، وفي كل قارئٍ بذرةُ نهضةٍ تنتظر أن تُسقى بالوعي والحلم. ومن رحم هذا الإحساس، وبدافعٍ من الإيمان بأن الثقافة لا تموت ما دام فينا من يقرأ، وُلد الحلم...

من إيمانٍ عميقٍ يسكنني بأن القراءة نجاةٌ للروح، وولادةٌ أخرى للعقل، كانت علاقتي بالكتاب منذ الطفولة أشبه بصداقةٍ صامتةٍ تُنقذني كلّما ضاقت بي الحياة. في صفحات الكتب وجدتُ أوطانًا كثيرة، وأصواتًا تُشبهني حين يصمت العالم...
وحين صدر القرار الوزاري الأخير الذي أعاد للقراءة مكانتها الرفيعة، شعرتُ أن الحلم القديم يستيقظ من بين الأوراق، وأن الوقت قد حان ليخرج النور من الفكرة إلى الفعل...
ومن هنا، بدأت الملامح الأولى لمشروعٍ ثقافيٍّ حمل بين سطوره إيمانًا بأن الكلمة لا تموت، وأنّ نهضتنا تبدأ من قارئٍ يختار أن يرى العالم بعين الفكر لا بعين العادة...

وبدفءِ النية وصدق الإصرار، وبمساندة صديقتي الأستاذة الكاتبة قُبّة نجوى، والكاتبة أميرة عفرون، ومجموعةٍ من عشّاق الكلمة والحرف، وُلد نادي *اقرأ* ليكون بيتًا للحرف، ومنبرًا للمطالعة، وفضاءً يجمع الأرواح التي تؤمن بأن القراءة فعلُ حياةٍ ومفتاحُ كل ارتقاء...


 حفل التأسيس:
 لحظة ميلاد الحلم

احتضنت قاعة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر العاصمة حفل تأسيس نادي القراءة إقرأ في أجواءٍ مفعمةٍ بالفرح والامتنان، وبحضور كوكبة من الكتّاب والمثقفين ومحبي الكلمة...

استُهلّ الحفل بتلاوةٍ عطرةٍ من القرآن الكريم بصوت الكاتبة نور الهدى محمد دحمان، تلاها النشيد الوطني الجزائري، لتُفتَح بعدها باقات الكلمات التي زيّنت الصباح بنبض الثقافة والوعي...

ألقت الكاتبة شيماء مخلوف كلمة عبّرت فيها عن مدى أهمية القراءة في بناء الإنسان والمجتمع، لتستهلّ بعدها رئيسة النادي شهرة بوجلال كلمتها مؤكدةً أن القراءة بوابة للحياة، وأنها الفعل الأول في طريق النهضة...

ثم جاءت الأستاذة قُبّة نجوى بمداخلةٍ ثريةٍ حول أهمية النوادي الثقافية ودورها في تنمية الوعي الجمعي، تلتها الكاتبة أميرة عفرون التي قدّمت عرضًا عن أعمال النادي المستقبلية ومشاريعه القادمة، فيما أضافت الكاتبة آمال سايح لمستها المميزة بتأكيدها أن القراءة حياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى...

وقد فُسح المجال لاحقًا للجمهور للمشاركة في حوارٍ بنّاءٍ عبّر فيه الحاضرون عن شغفهم بالمطالعة وإيمانهم برسالة النادي، لتؤكد الكاتبة شهرة بوجلال في مداخلتها الختامية على أن القراءة فعل وعيٍ، وسلاحٌ ضد الجهل والسطحية، وبابٌ يفتح العقول على ضوءٍ جديد...




-لمسات فنية وقراءات إبداعية

تخلّل الحفل قراءات مختارة مكملة لفكرة شعار النادي *نقرأ لنرتقي*، حيث قدّمت الطالبة أحلام طيب إلقاءً رائعًا لكلمات الشاعرة والكاتبة داود خيرة، تلاها إلقاء أدبي مؤثر للكاتبة آمال سايح، كما شاركت الأستاذة قُبّة نجوى بقراءة خواطر منتقاة من أحد كتبها الخاصة..
واختُتمت الفقرة الأدبية بإلقاء مميز من الكاتبة سيلينة إغيل بخاطرةٍ جميلةٍ لاقت تفاعلًا كبيرًا..


* في الختام

جاء حفل التأسيس تتويجًا لحلمٍ آمن به الجميع، وتأكيدًا على أن الكتاب ما زال حيًّا في القلوب والعقول، وأن المبادرات الثقافية، مهما بدت صغيرة، قادرة على أن تصنع فرقًا حين تنبع من صدق النية ونقاء الفكرة.
إنّ نادي اقرأ ليس مجرد فضاءٍ للقراءة، بل وعدٌ مستمرٌّ بأننا سنقرأ لنرتقي، وسنرتقي لنصنع غدًا أجمل..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...