google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع فاطمة أبو النصير التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع فاطمة أبو النصير

العنوان : فاطمة أبو النصير بين القوة والهشاشة. 

مقدمة الحوار: 

نرحب اليوم بالشاعرة والكاتبة المصرية السيناوية فاطمة أبو النصير، التي تؤمن بأن الكتابة ملجأ للأرواح المرهقة، وتجمع بين القوة والهشاشة والحنين والقسوة في كتاباتها.

أسئلة الحوار: 

س. كيف تعبرين أن شخصك ببيت شعري ؟ 
ج:
أنا امرأةٌ تحملُ في قلبِها وطنًا من الوجع
تكتبُ لتنجو وتبتسمُ كي لا تُهزم



س. في رأيك ؟! كيف تتحول الأوجاع إلى كلمات؟

ج. الأوجاع لا تموت لكنها تبحث عن مخرج
وحين تضيق بها الروح تجد الورق حضنها الآمن
فنكتب لا لنشكو.. بل لنُشفى ونُفهم

س. وما هي الآلية التي تتبعينها لتحويل الألم إلى شعر؟

ج.لا أتبّع آلية… الألم وحده يملي
والكلمات تخرج كما الدموع دون ترتيب
ثم أعود لاحقًا لأهذبها ولكن الوجع لا يُحرر إلا حين يُقال

س. في ديوانك "على ضفاف الوجع"، كيف استطعت أن تجمعي بين الرقة والقوة في آن واحد؟

ج.الرقة ليست ضعفًا.. كما أن القوة لا تعني الجفاء
المرأة القوية هي تلك التي بكت وحدها ثم خرجت تبتسم
كتبتُ بدمعٍ لم يُر.. وصبرٍ لم يُفهم… فخرج الديوان كما أنا

س. كيف ترين العلاقة بين الكتابة والوجدان، وهل يمكن أن تكون الكتابة بديلاً عن البوح؟

ج.الكتابة هي البوح الصامت
حين نعجز عن البكاء أمام الناس نبكي على الورق
هي الصديق الذي لا يحكم، ولا يمل، ولا يفضح

س. في كتاباتك، تظهرين قدرة فائقة على مزج المشاعر المتضادة، كيف تفسرين ذلك؟

ج.لأنني أعيش المشاعر المتضادة…
أحنّ لمن جرحني.. وأبتسم وأنا منهارة
أشتاق وأبتعد…أعلن الحرب وانا في اتم سلامي 
أكتب كما أعيش...بلا تصنّع بصدق التناقض

س. ما رأيك في الروايات الخيالية التي أصبحت أكثر شهرة في الآونة الأخير ؟

ج.الروايات الخيالية باب هروب جميل من قسوة الواقع
لكنني أؤمن أن الوجع الحقيقي حين يُكتب، يصل أسرع
فكل خيال لا يلامس الحقيقة يبقى متعة مؤقتة

س. كيف تتعاملين مع النقد الأدبي، وهل يؤثر على رؤيتك الفنية؟

ج.النقد الصادق يُنضج أما النقد القاسي من أجل التقليل فلا يهمني
أنا أكتب لأنني أحتاج أن أكتب لا لأُرضي أحدًا
لكنني أستمع وأتأمل وأختار ما يُضيف لي

س. كيف ترين مستقبل الأدب النسائي في مصر، خاصة و العالم العربي عامة وما هي التحديات التي تواجهها الكاتبات؟

ج.الأدب النسائي ينمو، يكسر القيود، ويصرخ بصوتٍ لم نكن نجرؤ على رفعه
لكن التحديات كثيرة
والخوف من أن نكون أنفسنا
ورغم ذلك نحن نكتب… ونستمر.

.س . مارأيك في الكتب الالكترونية ؟ هل هي مساعدة أو هادمة ؟

ج.هي مساعدة للانتشار لكنها لا تُغني عن ملمس الورق ورائحته
الكتاب الورقي مثل الحضن… أما الإلكتروني فهو مجرد اتصال سريع

س. ما هي الرسالة التي ترغبين في إيصالها من خلال كتاباتك، وهل يمكن أن تكون الكتابة وسيلة لتغيير الواقع؟

ج.رسالتي أن لا أحد وحده، وأن الوجع حين يُحكى، يُقسم على القلوب فيخف.
الكتابة ليست تغييرًا مباشرًا، لكنها توعية…
ونحن لا نُغير العالم دفعة واحدة بل بكلمة واحدة في قلبٍ واحد

س. ما هي أهمية التجربة الشخصية في كتاباتك، وكيف تستطيعين أن تجعلي منها مادة أدبية؟

ج.تجربتي هي قلمي.. 
حين أكتب.. لا أتقمّص دورًا بل أخلع جلدي القديم لأُظهر ندبي
التجربة تُنضج النص وتمنحه روحًا لا تُقلَّد


س. أخيرًا، ما هي الكلمات التي ترغبين في أن تتركيها في ذاكرة القراء؟

ج.لا تخجل من هشاشتك… فهي وجهٌ آخر لقوتك
وكل ندبة في قلبك قد تكون يومًا سطرًا في كتاب يُنقذ روحًا أخرى


خاتمة:
شكرًا لك على هذا الحوار المميز، فاطمة أبو النصير. نتمنى لك التوفيق في مشاريعك المستقبلية.





المديرة :بشرى دلهوم 
المحررة: عمراني صارة 
مجلة: ايلزا الأدبية للإناث

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...