العنوان : فاطمة أبو النصير بين القوة والهشاشة.
مقدمة الحوار:
نرحب اليوم بالشاعرة والكاتبة المصرية السيناوية فاطمة أبو النصير، التي تؤمن بأن الكتابة ملجأ للأرواح المرهقة، وتجمع بين القوة والهشاشة والحنين والقسوة في كتاباتها.
أسئلة الحوار:
س. كيف تعبرين أن شخصك ببيت شعري ؟
ج:
أنا امرأةٌ تحملُ في قلبِها وطنًا من الوجع
تكتبُ لتنجو وتبتسمُ كي لا تُهزم
س. في رأيك ؟! كيف تتحول الأوجاع إلى كلمات؟
ج. الأوجاع لا تموت لكنها تبحث عن مخرج
وحين تضيق بها الروح تجد الورق حضنها الآمن
فنكتب لا لنشكو.. بل لنُشفى ونُفهم
س. وما هي الآلية التي تتبعينها لتحويل الألم إلى شعر؟
ج.لا أتبّع آلية… الألم وحده يملي
والكلمات تخرج كما الدموع دون ترتيب
ثم أعود لاحقًا لأهذبها ولكن الوجع لا يُحرر إلا حين يُقال
س. في ديوانك "على ضفاف الوجع"، كيف استطعت أن تجمعي بين الرقة والقوة في آن واحد؟
ج.الرقة ليست ضعفًا.. كما أن القوة لا تعني الجفاء
المرأة القوية هي تلك التي بكت وحدها ثم خرجت تبتسم
كتبتُ بدمعٍ لم يُر.. وصبرٍ لم يُفهم… فخرج الديوان كما أنا
س. كيف ترين العلاقة بين الكتابة والوجدان، وهل يمكن أن تكون الكتابة بديلاً عن البوح؟
ج.الكتابة هي البوح الصامت
حين نعجز عن البكاء أمام الناس نبكي على الورق
هي الصديق الذي لا يحكم، ولا يمل، ولا يفضح
س. في كتاباتك، تظهرين قدرة فائقة على مزج المشاعر المتضادة، كيف تفسرين ذلك؟
ج.لأنني أعيش المشاعر المتضادة…
أحنّ لمن جرحني.. وأبتسم وأنا منهارة
أشتاق وأبتعد…أعلن الحرب وانا في اتم سلامي
أكتب كما أعيش...بلا تصنّع بصدق التناقض
س. ما رأيك في الروايات الخيالية التي أصبحت أكثر شهرة في الآونة الأخير ؟
ج.الروايات الخيالية باب هروب جميل من قسوة الواقع
لكنني أؤمن أن الوجع الحقيقي حين يُكتب، يصل أسرع
فكل خيال لا يلامس الحقيقة يبقى متعة مؤقتة
س. كيف تتعاملين مع النقد الأدبي، وهل يؤثر على رؤيتك الفنية؟
ج.النقد الصادق يُنضج أما النقد القاسي من أجل التقليل فلا يهمني
أنا أكتب لأنني أحتاج أن أكتب لا لأُرضي أحدًا
لكنني أستمع وأتأمل وأختار ما يُضيف لي
س. كيف ترين مستقبل الأدب النسائي في مصر، خاصة و العالم العربي عامة وما هي التحديات التي تواجهها الكاتبات؟
ج.الأدب النسائي ينمو، يكسر القيود، ويصرخ بصوتٍ لم نكن نجرؤ على رفعه
لكن التحديات كثيرة
والخوف من أن نكون أنفسنا
ورغم ذلك نحن نكتب… ونستمر.
.س . مارأيك في الكتب الالكترونية ؟ هل هي مساعدة أو هادمة ؟
ج.هي مساعدة للانتشار لكنها لا تُغني عن ملمس الورق ورائحته
الكتاب الورقي مثل الحضن… أما الإلكتروني فهو مجرد اتصال سريع
س. ما هي الرسالة التي ترغبين في إيصالها من خلال كتاباتك، وهل يمكن أن تكون الكتابة وسيلة لتغيير الواقع؟
ج.رسالتي أن لا أحد وحده، وأن الوجع حين يُحكى، يُقسم على القلوب فيخف.
الكتابة ليست تغييرًا مباشرًا، لكنها توعية…
ونحن لا نُغير العالم دفعة واحدة بل بكلمة واحدة في قلبٍ واحد
س. ما هي أهمية التجربة الشخصية في كتاباتك، وكيف تستطيعين أن تجعلي منها مادة أدبية؟
ج.تجربتي هي قلمي..
حين أكتب.. لا أتقمّص دورًا بل أخلع جلدي القديم لأُظهر ندبي
التجربة تُنضج النص وتمنحه روحًا لا تُقلَّد
س. أخيرًا، ما هي الكلمات التي ترغبين في أن تتركيها في ذاكرة القراء؟
ج.لا تخجل من هشاشتك… فهي وجهٌ آخر لقوتك
وكل ندبة في قلبك قد تكون يومًا سطرًا في كتاب يُنقذ روحًا أخرى
خاتمة:
شكرًا لك على هذا الحوار المميز، فاطمة أبو النصير. نتمنى لك التوفيق في مشاريعك المستقبلية.
المديرة :بشرى دلهوم
المحررة: عمراني صارة
مجلة: ايلزا الأدبية للإناث
تعليقات
إرسال تعليق