بعض الدروب وخيمة :-
تلك الدروب التي ملأها الرفض والشوك والبُهتان لا تصلح لكِ ثانية .
من المعروف أن يمر كل شخص بظروف قد تُشابه ظروف الآخر ، ويكون هنالك وجه شبهِ ما ، أري في نظري أن هناك دُروب مهما إخترناها لا تصلح لنا ، تلك الغريبة عن حياتنا ، الكثيرة الدراما ، والمملؤة بقدر لا نعرف مذاقه ، منثورة بشوك مؤلم ، حينما تمشي بينها تتأذي ، وتبكي ، وتثقل عليك الحياة ، دروب لو أخذت غيرها لكان أسهل ، يتباري بها النساء بأوساطهن ، ينقلن الكذب من دار لأخري ، فرحاتٍ به ، يعلمون تماماً شناعة الفتنة ويخطونها ، العوج طريقهن ، وباب أخر تطرقهُ فيفتح ويغلق في وجهك ، تطرقهُ مرة أخري فيفتح وحينما يعلمون أنك الطارق يغلق مرة أخري ، وفي الثالثة تصرخُ كرامتك ، مهما كان إحتياجك أو سببك الذي دفعك لذلك ، فتخر من بينك الي أشلاء الساحات ، تهرب منك ، وتتدثر ، تبحث عن سكن جديد ، يُهيئ لها الستر والأمان ويقدرها تماماً ، ترحل بلا رجعة ، فيصير منظرك شائباً بدونها ، غير مكتمل البتة ، تهرول في طريقها الجديد ، وتقررين أنتِ المكوث في ذاك البئر ، أو الرحيل والبحث عنها ، تتأملين فور غيابها ، وتترجمين مشاعركِ بدونها ، ولا عجب ، لأنها كانت شيئاً ثميناً ، فتربتين علي نفسك ، وتبدأين من جديد ، معرفةً ، ومحافظة ، وسلوكاً .
نحن مُحاربات جليلات لكن الشرف والكرامة والحق لا تنازل عنهن ، لا تكبتي الكثير الذي يُدنيكِ ، ولكن إسألي وأبحثي جيداً عما يفيدك ويقدرك ويعززك ، فأنتِ جوهرة نادرة ، وما لا تقدرين علي حملهِ لستي مسؤولة عنه ، فالتكلفة علي القدر .
إيلاف الطيب.
تعليقات
إرسال تعليق