google-site-verification: google304899934cc37632.html الفراغ بين نقمة ونعمة بقلم الكاتبة الأردنية ورود نبيل التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفراغ بين نقمة ونعمة بقلم الكاتبة الأردنية ورود نبيل

الفراغ بين نقمة ونعمة

الفراغ هو تلك اللحظة الفاصلة بين لحظتين، لحظة تعوّدنا أن نكمل فيها شيئًا تعوّدنا على ممارسته، ولحظة لا نعرف بعدُ كيف سنقضيها.

هو وقت في الحقيقة قد يبدو ثقيلًا ومرهقًا، لكنّه يعكسُ ما يحويهِ عالمنا الدّاخلي، إن دخلنا في دوامة التّيه شعرنا أنّهُ طويلًا، وإن كنا نمتلكُ العزيمة والاصرار والطّموح أصبحَ فرصةً لخلقِ أفكارٍ خلّاقة ورؤى فريدة، ومن هُنا يراودنا ذلك السؤال، هل الفراغُ نعمةً أم نقمة؟

أثر الفراغ على النّفس

حينما نتفكرُ في تفاصيل حياتنا اليوميّة نجدُ الفراغَ زائرًا سمجًا من وقتٍ إلى آخر، يتملّكُ الشّخص الذي لا يستطيعُ تحديد أهدافه، أو ذلك الذي لا يمتلكُ عملًا أو وظيفة أو حلمًا يرنو إلى تحقيقه، فالفراغُ ذو ظلالٍ وارفٍ يلقيهِ علينا فيترُكَ أثرهُ على فكرنا وحياتنا، فهو يسببُ لنا مللًا خفيًّا واكتئابًا وقلقًا يجعلنا مكبّلينَ في دائرةِ القلقِ والاكتئاب، وبدلًا من استغلالِ أوقاتنا بالشّكل الايجابي تتحوّلُ بفعلِ سلطتهِ علينا إلى طاقةٍ سلبية تُثقلُ أيامنا.
يصنعُ الفراغُ منّا تمثالًا أجوفًا خالي الوفاض، مستسلمٌ لأفكارٍ سوداوية مرهقة، وينقلنا إلى ركنٍ مظلمٍ يبعثُ في النّفس اللّوعة والحسرة؛ فالعقل الباطنيّ بطبيعته يعملُ على استرجاعِ الذّكريات المؤلمة القاسية فيدفعُ بنا إلى سجنِ اليأسِ والاحباط. 



خاتمة 

من حقّ نفسك عليك أن تصنع روتينًا مثمرًا تعملُ فيه على استغلال طاقاتك في العملِ النّافع والانجاز المجزي، أن لا تترك فيه مجالًا للكدرِ والاستسلام، أن تحوّل المسار من ضارٍ يحبطنا ويحزننا إلى نافعٍ وفرصةٍ ثمينةٍ تكتشف فيها ذاتك وتطوّر مهاراتك وتخطو واثقًا نحوّ أهدافك وأحلامك؛ فالوقت نعمة إما أن نصنعهُ لصالحنا أو أن نتركهُ فيُضيعنا معه. 

المدربة الدولية سفيرة السلام
الأديبة الكاتبة م. د. ورود نبيل
الأردن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...