1. زينة، كيف بدأت رحلتك مع الكتابة، هل سعيت لها أم أن الأمر كان محض صدفة؟ ومتى شعرتِ لأول مرة أن الكتابة أصبحت جزءًا من هويتك؟
لم يخطر يوما ببالي أن أصبح كاتبة، تماما كما كتبت في قصيدتي "وألفيتُني فجأة كاتبة"، الكتابة هي إحدى أقداري الجميلة.
أؤمن جدا بضرورة أن يكون المرء رساليا في هذه الحياة، الكتابة بالنسبة لي تتعدى مفهوم الهواية والترف الفكري، هي رسالة سامية ورؤية متعددة الأبعاد.
2. كتابك الورقي الأول “همة نحو القمة” صدر عام 2024، ماذا يمثل لك هذا الكتاب على المستوى الشخصي والإبداعي؟
"همة نحو القمة" كتيب ضمّ أولى خواطري، كانت خطوة نوعية تُحسب لي ككاتبة ناشئة، لم تتجاوز مسيرتها الكتابية آنذاك بضعة أشهر، هو أول أعمالي المطبوعة، يعني لي كونه ضم أولى نصوصي وأحبها إلى قلبي.
3. لديك أعمال إلكترونية وورقية مشتركة على المستوى الدولي، كيف تختارين المشاريع التي تشاركين فيها؟
لا أتبنى عملا ما لم يتوافق مع قيمي، أو يتعارض مع معتقداتي وتوجهاتي الفكرية، مهما كانت المغريات، ويلفتني كل مايستحث فكري ويلامس وجداني.
4. عضويتك في الاتحاد العربي الدولي للشعر والثقافة ومنابر أدبية أخرى، كيف أثرت هذه التجارب على كتاباتك ونظرتك للأدب العربي؟
الحمد لله، في فترة وجيزة تمكنت من فرض اسمي بجدارة، بين أقلام عربية ودولية مميزة، وقد تشرفت بعضويتي في عدة منابر أدبية دولية رسمية، مما زادني خبرة واطلاعا، وبفضل الله ومنته نلت صيتا رائعا في أوساط أدبية نخبوية، وأحرزت بعض نصوصي التي عرضت للتقييم، تقدير الامتياز بدرجات شبه كاملة مع التوثيق، من طرف لجنة أدبية رفيعة المستوى في جمهورية مصر الشقيقة.
5. حصلتِ على عدة ألقاب و شهادات، وتم توثيق نصوصك من طرف صروح أدبية عربية ودولية، ما معنى هذه التكريمات بالنسبة لك، وهل تشعرين أنها تغيّر طريقة رؤيتك لنفسك ككاتبة؟
لا شك أن التكريمات تمنحني سعادة آنية، وشعورا بالتقدير كأديبة واعدة، لكنها لم ولن تكون أبدا غاية، الكتابة بالنسبة لي رؤية ورسالة، هي أسمى بكثير من حصرها في بهرجة الألقاب والتكريمات...
6. مجلة نور الثقافية كانت مهدك وداعمك الأول، كيف ساعدتك هذه المنصة على صقل صوتك الأدبي والتواصل مع القراء؟
بالفعل مجلة نور الثقافية كانت مهد قلمي وداعمه الأول والوفي بامتياز، لا يمكنني أبدا نسيان فضل مالكتها الأستاذة الراقية جدا أنسام جاسم، التي ساندتني كثيرا في بداياتي، وحرصت على استمرار مسيرتي الكتابية، فلطالما أقنعتني بالعدول عن فكرة اعتزالي للكتابة والنشر مرارا وتكرارا، فدعمت قلمي دعما استثنائيا وغير مشروط، أنا حقا أدين لها بالكثير.
7. أعمالك تتنوع بين خواطر، مقالات، وقصائد، كيف تختارين الشكل الأدبي الذي يناسب الفكرة أو المشاعر التي تريدين التعبير عنها؟
قلمي يشبهني كثيرا... هو مثلي عفوي للغاية، بصراحة لا أخطط كثيرا حين أشرع بالكتابة، غالبا ما يكون الأمر تلقائيا وسلسا بشكل غريب.
8. بعض أعمالك تنشر في أوروبا ومواقع عالمية، هل تلاحظين اختلافًا في استقبال القراء العرب مقابل القراء الدوليين؟
لازلت في بداياتي، بصراحة لا أظنني بلغت مرتبة الحظوة بتغذية راجعة لكتاباتي خارج الوطن العربي، رغم أن المقروئية هنالك تفوق جدا نسبتَها محليا للأسف. آمل أن يصل يوما قلمي لذاك المستوى من الجماهيرية والتألق.
9. برأيك، ما هو التحدي الأكبر الذي تواجهه الكاتبة الصاعدة في الوطن العربي اليوم؟
في حقيقة الأمر هي تحديات كثيرة، برأيي أهمها فرض هويتها الأدبية الخاصة، وبصمتها المتفردة كصوت أدبي نسوي، مع الحفاظ على قيمها ومبادئها، والقدرة على التأثير في المتلقي، بتمكنها من التطرق لشتى المواضيع والأفكار ذات الأهمية البالغة، والتي تصب في الارتقاء بوعي المرأة و الرجل، ونصرة المبادىء والقيم، مع الحرص على عدم الانجراف وراء تحقيق الانتشار والشهرة على حساب هذه الأخيرة.
10. كيف ترين مستقبلك الأدبي خلال السنوات القادمة؟ هل هناك مشاريع جديدة أو تجربة أدبية مختلفة تطمحين إليها؟
متفائلة ومستبشرة بتطور مسيرتي الكتابية، وتحقيق قفزة نوعية بإذن الله تعالى.
مؤكد أطمح للأفضل، وأسعى دائما للتميز وأن أكون دوما مؤثّرة لا متأثرة.
11. إذا كان بإمكانك توجيه رسالة لشابات وشباب الجزائر أو الوطن العربي الراغبين في الكتابة، ماذا تقولين لهم؟
أقول لمن شغفته الكتابة، وامتلك رغبة خوض غمار تجربتها،
عليك بالسعي لصنع هويتك الأدبية المتميزة ووضع بصمتك الخاصة، لتكون إضافة وقيمة في الساحة الأدبية، كن ذا همة متجددة، لا تستسلم للإحباط والعثرات، لا تلهث خلف التكريمات والألقاب، سيكون ذلك تحصيل حاصل، حين تحرص على أن تكون صاحب قلم حقيقي، فتعمل على صقل موهبتك بالقراءة والاطلاع، والتطور المستمر للتمكن من أدواتك ككاتب،
والأهم من كل ذلك، اجعل قلمك دائما حارسا للقيم والفضيلة لا معول هدم لها.
في الختام استمتعت بهذا الحوار الشيق، وسعدت أكثر بمحاوِرتي أسماء أقيس، ممتنة لك عزيزتي، الشكر موصول لمديرة مجلة إيلزا الأدبية للإناث وكادرها الإداري.
أرجو دوام التألق والتميز للمجلة في سماء الأدب والإبداع، وعلى رأسها الراقية والرائدة بشرى دلهوم.
. هذا الحوار ليس مجرد استعراض لمحطات وتجارب، بل شهادة على وعي أدبي يتشكل بثبات. زينة لعجبمي تقدم نموذجًا لكاتبة ترى في قلمها مسؤولية قبل أن يكون وسيلة حضور، وتؤمن أن التأثير الحقيقي يبدأ من الصدق مع الذات. نترككم مع تفاصيل اللقاء، على أمل أن تجدوا فيه ما يلهم ويحفّز ويؤكد أن للكلمة حين تصدر عن قناعة…
مديرة المجلة :بشرى دلهوم
المحررة :أسماء أڤيس
تعليقات
إرسال تعليق