التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف أحافظ على هويّتي العربية الإسلامية في زمن الفتن ؟ بقلم الكاتبة الجزائرية وئام دحماني

بسم الله الرحمان الرحيم 

 كيف أحافظ على هويّتي العربية الإسلامية في زمن الفتن ؟
في زمن يعجّ بالفتن والمغريات ، تندلع حرب الثّبات وجهاد النّفس للتّصدي لكلّ ماهو دخيل على الأسس ،القيم والمبادىء .
فتستهل معركة الصّمود ، البقاء على العهد وعدم إفلات الطّريق فكيف نحافظ على هوّيتنا العربية الإسلامية وسط كلّ هذا ؟

وفي خضم المصادر ، كثرة وسائل المعارف والظواهر المستجدّة يكون القرآن الكريم دستورا لنا يأخذ بأيدينا إلى نور الهدى والصّراط المستقيم ويكون ذلك بحفظه ،فهمه والتّدبر في آياته ومعانيه والعمل به .كما تعلّمنا السّيرة النبويّة الشّريفة دروسا وعبرا لنستقي منها ونقتدي من سير الصّالحين و الصّالحات لنكون خير خلف لخير سلف .التّحلي بمختلف مكارم الأخلاق في معاملاتك وعلاقاتك وتجسّد المفاهيم الإسلامية الصّحيحة .وتعتّز بلغة القرآن ، لغة الضّاد اللغة العربية فهي رمز لعروبتك وهذا لايعني أن تكره باقي اللّغات ولا تتعلّمها.

"وما أرسلنا من رسولٍ إلاّ بلسانِ قومِهِ لِيُبَيِّنَ لهم فَيُضِلُّ اللهُ من يشاءُ ويَهدي من يشاءُ ۚ وهو العزيزُ الحكيمُ"سورة إبراهيم.
الافتتاح الواعي ، والمقصود بذلك أن يأخذ ويتعلّم المسلم من غيره لاحرج في ذلك ولكن بوعي فيعرف ما يأخذه ومايتركه ، لكي لايخلّ بعقيدته ودينه .العلم والعمل ، العلم نبراس الحياة فهناك العديد من الآيات والأحاديث التي تحثّ على طلبه لأهميته الكبيرة فهو فريضة على كلّ مسلم.ومن المهم جدًا أن يجد المرء ثغره ويسخر وقته للعمل فيه ، قال رسول الله صلّ اللّه عليه وسلم :" اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له "رواه البخاري والمسلم.
أختي المسلمة تذكرّي أنك درّة مصونة ومكانتك عالية فكلّ شيء أُمرتِ به الغاية منه حفظ مكانتك وصيانتك والرّفع من منزلتك وشأنك ، لهذا فرض اللّه عليك الحجاب "ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْن" سورة الأحزاب.وجعل القوامة للرّجل ليسهر بذلك على راحتك ويكون هو من يتعب وأنت من يتدلّل ووضع ضوابط لعملك ليجعلك ذا همّة دون أن تتجرّدي من طبيعتك الأنثوية ، وميّزك بالحمل والرّضاعة والتّربية وجعل لك فيهم أجر عظيم وهذه أمور لايستطيع الرّجل القيام بها فأي دين رفع من شأنك مثل الإسلام .وجعل الرجل يسعى إليك حلالا ،يكدّ ويجتهد ليظفر بك لأنّك جوهرة مصونة لايأخذك إلاّ من يستحق أن يتق اللّه فيك ويعاشرك بالمعروف و المودة والرّحمة .

وفي الختام ،الطريق إلى اللّه ليس مفروشا بالورود ومعبّدا بالزهور ، بل ستمتحن في طريقك وتختبر في أشياء تحبها ليُعلم صدقك وستمر بالكثير من الامتحانات في رحلتك ألا إن سلعة اللّه غالية ، ألا إن سلعة اللّه الجنّة.
بقلم دحماني وئام الجزائر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: "بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع"

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع المقدمة: لكل كاتب لحظة فارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها أن الكلمات ليست مجرد حبر على ورق، بل نبض يكتب به الحياة. وبعض الأصوات الأدبية، وإن لم تحطّ بها الأضواء بعد، تمتلك وهجًا خاصًا يجعلها تتوهج في سماء الإبداع. اليوم نفتح نافذة على عوالم كاتبة واعدة، جعلت من الكتابة طريقًا للبوح، وللحلم، وللتأثير. صارة قعلول، اسم يشق طريقه بثبات في دروب الأدب، مسكونة بشغف لا يهدأ، ورؤية تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة. في هذا الحوار، نقف عند محطات رحلتها، نقترب من تفاصيلها، ونكتشف التحديات التي واجهتها والأحلام التي لم تكتب بعد. البطاقة الشخصية: الاسم: صارة قعلول العمر: 19 سنة البلد: الجزائر الموهبة: الكتابة الإبداعية الحوار: س/ صارة، نرحب بكِ في هذا اللقاء. لو طُلب منكِ أن تعرّفي نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك، فكيف سيكون تعريفك؟ ج/فتاة من ورق حُصِد زرعها قبل تسعة عشر ربيعا، دودة كتب شغوفة بالمطالعة، مولوعة باللغة ومدركة لقيمة الكلمة فاختارت الغوص في مجال الأدب والصحافة. س/ لكل كاتب لحظة شرارة أشعلت فيه حب الكتابة. متى كانت لحظتك الأولى؟ وهل شعر...