التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غزة تباد بقلم الكاتبة الجزائرية أسماء أڨيس

#غزة… 
في غزة،
لا كهرباء، لا أدوية، لا غذاء، لا مأوى.
تنهار الجدران وتبقى الأرواح شامخة،
تسكن عيونُ القوّة وجوهَ البراءة،
وأطفالها يحملون ملامح الشمس رغم العتمة.
في غزة، الصبر ليس كلمة،
بل هو هواءٌ يتنفسه الناس،
وشاحٌ على أكتاف الجدّات،
دمعةٌ حارّة لا تسقط إلا لله.
شِعارهم: “لا إله إلا الله”
ونصرهم: وعدُ الله… ولو بعد حين.
في غزة، تجردوا من كل شيء إلا الكرامة،
تعرّوا من الرفاهية، من الهدوء، من الحياة العادية،
لكنهم تمسكوا بوطنهم كما تُمسك الجذورُ بتربةٍ عطشى.
يُولد الإنسان في غزة حُرّاً…
حتى لو وُلد تحت القصف، بلا سقف،
يكبر وفي عينيه راية، وفي قلبه قُدس، وفي كفّه حجر.
غزة لا تُهزم…
لأن فيها شعباً لا يعرف الانكسار،
ولا يبيع الكرامة،
ولو جاع، ولو نزف، ولو احترق الضوء من حوله.
غزة… تخلى عنها كل العالم
تخلّى عنها القريب قبل البعيد،
أغلقوا الحدود، أداروا الوجوه، صمّوا الآذان.
تركتها الأرض وخابت بها السماء، لكن الله ما غاب.
كأنها نُزعت من خارطة الإنسانية،
كأن العالم كله اتفق أن لا يراها،
أن لا يسمع بكاءها، أن لا يُسجّل وجعها.
تُقصف البيوت، تُمحى الأحياء،
يُكتب على الشاشات: “عاجل”،
ثم يُنسى كل شيء بعد دقائق.
غزة وحدها…
تدفن شهداءها بيديها،
تبكي على الأطلال، ثم تمسح دمعها وتواصل الحياة.
تخلى عنها العالم،
لكنها لم تتخلَ عن نفسها، ولا عن أرضها، ولا عن السماء.
في غزة، لا ينتظرون نصراً من مؤتمرات،
ولا شفقة من نشرات الأخبار.
في غزة…
النصر يُولد من تحت الركام،
من دعوة أم، من صبر شيخ، من دمعة يتيم،
من حجر صغير يواجه دبابة.
غزة لا تحتاج العالم…
بل العالم هو من يحتاج أن يتعلّم منها: معنى الكرامة.🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸🇵🇸سلام #غزةـتباد
أسماء أڤيس/الجزائر 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: "بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع"

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع المقدمة: لكل كاتب لحظة فارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها أن الكلمات ليست مجرد حبر على ورق، بل نبض يكتب به الحياة. وبعض الأصوات الأدبية، وإن لم تحطّ بها الأضواء بعد، تمتلك وهجًا خاصًا يجعلها تتوهج في سماء الإبداع. اليوم نفتح نافذة على عوالم كاتبة واعدة، جعلت من الكتابة طريقًا للبوح، وللحلم، وللتأثير. صارة قعلول، اسم يشق طريقه بثبات في دروب الأدب، مسكونة بشغف لا يهدأ، ورؤية تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة. في هذا الحوار، نقف عند محطات رحلتها، نقترب من تفاصيلها، ونكتشف التحديات التي واجهتها والأحلام التي لم تكتب بعد. البطاقة الشخصية: الاسم: صارة قعلول العمر: 19 سنة البلد: الجزائر الموهبة: الكتابة الإبداعية الحوار: س/ صارة، نرحب بكِ في هذا اللقاء. لو طُلب منكِ أن تعرّفي نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك، فكيف سيكون تعريفك؟ ج/فتاة من ورق حُصِد زرعها قبل تسعة عشر ربيعا، دودة كتب شغوفة بالمطالعة، مولوعة باللغة ومدركة لقيمة الكلمة فاختارت الغوص في مجال الأدب والصحافة. س/ لكل كاتب لحظة شرارة أشعلت فيه حب الكتابة. متى كانت لحظتك الأولى؟ وهل شعر...