التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طوفان الحب بقلم الكاتبة مونيا منيرة بنيو

طوفان الحب 


كنت هشة صغيرة 
 عندما اقتحمت اوجاع التغير حياتي وفتح الواقع الأليم عيني على حقيقته المرة ، ولمس قلبي الصغير لأول مرة
بمخالبه المسمومة .
 كان ابراهيم 
مد الرجل الأول الذي سحب روحي 
بمواقفه ، وخطف قلبي إلى فسحة العواطف الربانية ،
حيث تجرفني الاحلام وتمر الايام 
واسبح في عالم الجمال كأميرة زمانها .
جرفني طوفان الحب بمنعرجاته ،
َ
علمني فارسي المغوار تراتيل الرضى برضاه وصلاة بإمانه
وهو الذي عزف على قلبي أو ل لحن للحياة الحالمة .
.َاي عاصفة هوجاء لا تقتلع ما أمامها
وتنثر كل ما حولها بقوتها الهائلة بجبروتها ،المدمر 
 بهيجانها ،وقسوتها ؟من منا لا تخيفه أعاصير الواقع المتغيرة 
 لولا تلك النسمات العليلة وهمسات فارسي الاولى الذي أبدل الرعب بلطفه صفاء وسكينة  
وكان عكازا في أحلك ليلي لما هدات الزوابع و انبلج نور الامل بدواخلي 
اي فتى لا يبدل المستحيل لأجل نبضه الاولى 
الذي أزهرت ايامه وابدلت هواجسه احلام
 لقد حجبت تغيراتها المؤلمة بنفعلات لذيذة واستقالت بنفسها ممايسحبها 
على حين غفلة 
ليجعل لحظاتها عالم شعريا مزين بشرائط بيضاء 
ويبدل الوانها السوداء للارجوان 
ويؤنس لياليها الموحشة
ّ كنت أرى الجمال في اوجاع الايام وتأثيرات الطبيعة 
وكلمات وصور الكتب
عندما يزداد زمهرير الواقع اهرع لأصوات الحب الدافئة شبيهة بموقد يهمس بشفتيه وروحه في آذاني لتكون نفسي صافية 
مع شعاع قلبه وحنان راحتيه رايته يقترب كشعاع نور وطوفان من الانغام السحرية 
هذا القلب الميت المملؤ بالحطام غرست به الحياة 
ومتدت نفسة بكل مافيه ليغديه
بروحه ويجعلها انثى الوجود 
انتزعني من فكي الموت 
وادخلني الى دنيا الحب والطهر والحياة أنه الولادة الوحيدة التى تجعلك رغم مخاضها مستمتع بحلاوتها وستعدادك كبير كونك تعلم نهايتها 
وهو ماجعل الإنسانية تنشده ويستمر
به كونه الاستمرار
الكاتبة مونيا منيرة بنيو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: "بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع"

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع المقدمة: لكل كاتب لحظة فارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها أن الكلمات ليست مجرد حبر على ورق، بل نبض يكتب به الحياة. وبعض الأصوات الأدبية، وإن لم تحطّ بها الأضواء بعد، تمتلك وهجًا خاصًا يجعلها تتوهج في سماء الإبداع. اليوم نفتح نافذة على عوالم كاتبة واعدة، جعلت من الكتابة طريقًا للبوح، وللحلم، وللتأثير. صارة قعلول، اسم يشق طريقه بثبات في دروب الأدب، مسكونة بشغف لا يهدأ، ورؤية تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة. في هذا الحوار، نقف عند محطات رحلتها، نقترب من تفاصيلها، ونكتشف التحديات التي واجهتها والأحلام التي لم تكتب بعد. البطاقة الشخصية: الاسم: صارة قعلول العمر: 19 سنة البلد: الجزائر الموهبة: الكتابة الإبداعية الحوار: س/ صارة، نرحب بكِ في هذا اللقاء. لو طُلب منكِ أن تعرّفي نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك، فكيف سيكون تعريفك؟ ج/فتاة من ورق حُصِد زرعها قبل تسعة عشر ربيعا، دودة كتب شغوفة بالمطالعة، مولوعة باللغة ومدركة لقيمة الكلمة فاختارت الغوص في مجال الأدب والصحافة. س/ لكل كاتب لحظة شرارة أشعلت فيه حب الكتابة. متى كانت لحظتك الأولى؟ وهل شعر...