google-site-verification: google304899934cc37632.html قصة في رحاب رمضان بقلم الكاتبة وئام دحماني التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة في رحاب رمضان بقلم الكاتبة وئام دحماني

في رحاب رمضان 
~الفصل الأول ~
مائدة الطعام 
سمع غيث والديه وهما يتبدلان أطراف الحديث حول شهر رمضان المبارك وأهميته البالغة في حياة الفرد المسلم.فشدّه الفضول لمعرفة هذا الشهر وتفرده عن باقي الشهور ،وعلى مائدة العشاء سأل أباه قائلا :
أبي :هل لي بسؤال ؟
أجاب قائلا :طبعا يا بني.
ـ حدّثني عن شهر رمضان ،فقد سمعتك تقول بأنّه شهر مميّز عن باقي الشهور ،لماذا يا أبي ؟
ـ حسنا يا ولدي ،أنصت إليّ جيدا .
شهر رمضان شهر ٱنزل فيه القرآن، كلام الله عزوجل وفرض فيه الصيام.
أنصت لقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضَانَ الذِي ٱُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ هُدَى لِلْنَّاسِ 
سورة البقرة .
فتلاوة القرآن وتدارسه والعمل به وختمه ومراجعته وحفظه في رمضان ليست كما في باقي الشهور الأخرى ففي شهر رمضان لابد على المسلم أن تكون همته عالية ويأخذ الكتاب بقوة.
والصوم أجره عظيم ،فالصائم له دعوة لا ترد وصوم رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام ،والصوم لايكون فقط بالامتناع عن الأكل والشرب فقط ،بل صوم الجوارح عن كل ماحرمه الله ،صوم العين عن مالا يرضاه الله وصوم اللسان عن قول الكلام البذىء والسب والشتم ،وصوم الأذن عن سماع الغيبة والنميمة والمجالس التي لا يذكر فيها الله...
كما أنّه شهر القيام والذكر والتضرع إلى الله بمختلف العبادات والطاعات لنيل الأجر والعتق من النار ،وفيه ليلة خير من ألف شهر.
ـ وماهي هذه الليلة يا أبي ؟
وقبل أن يجيبه الأب رنّ هاتفه ،فأردف قائلا : سنواصل حديثنا غدا بحول الله يابني .ٱخلد إلى النوم الآن ،ليلة سعيدة .
ـ ليلة سعيدة يا أبي.

~الفصل الثاني ~
ليلة القدر والعشر الأواخر
في اليوم الموالي ،استيقظ غيث والشوق يعتليه ،فهو ينتظر عودة أبيه إلى المنزل ليكمل حديثه معه عن تلك الليلة التي فضلها عظيم.
تنتظر مليا ،وفي المساء سمع طرقا على الباب فهرع ليفتحه ، ثم دخل أبوه وألقى السلام.
فرد عليه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أبي ، انتظرتك طويلا ،لنكمل حديثنا .
ـطبعا بني ،سنواصل.
دخلا غرفة الجلوس وجلسا سويا ،لحظات قدمت الأم وبحوزتها طبق الحلوى والشاي والعديد من الفطائر والمعجنات.
ليلة القدر هي ليلة خير من ألف شهر وفيها تتنزل الملائكة وهي إحدى الليالي الرمضانية التي تأتي في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل.
ـوماهي العشر الأواخر يا أبي ؟
مهلا يا بني ،سنتطرق إليها بحول الله.
ـطيّب يا أبي 
فمن قام هذه الليلة بتلاوة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والقيام...
يغفر له ويعتق من النار.
ـحقا يا أبي.
ـنعم ،يا غيث.
نعود لك والحديث عن العشر الأواخر.
وهي من أفضل الأيام التي تأتي في أفضل شهر رمضان المبارك ،وتوجد فيهم ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر.
وكان الرسول صل الله عليه وسلم يشد مئزره فيها ويتجهز للعبادة والطاعات ،يغتنم كل اللحظات والسويعات.
ـشكرا يا أبي على كل هذه المعلومات حول هذا الشهر المبارك.
ـوسأعمل بكل ما قدمته لي بحول الله في هذا الشهر .
ـ بارك الله فيك بني .

بقلم دحماني وئام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...