التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال حول المرأة بقلم د/ مها علي دليور

نحوكِ أنتِ
صباح الخير... هل عندما استيقظتِ صباحا قلتِها لنفسكِ ؟ أهلا بحلول يوم جديد على أحلى زهرة في الوجود... هل قلتِ ذلك؟ !
هل عاهدتِ نفسك؛ ألا أحمل نفسي فوق طاقتي نفسيا وبدنيا؟ هل رتبت أولوياتك وأثقلت ميزان حسناتكِ استعدادا للقاء ربكِ؟ ماذا فعلتِ من أجل صحتكِ اليوم والأمس؟ هل نظرت بالمرآة وقلت أنا كما أنا أحبني؟ هل استسلمتِ للإحباط والكسل؟ هل وضعتِ خطة يومية بها جزء منها لنفسك؟ أم لمتِ الظروف والمسئوليات والمشاغل والمحتمع الذي لا يشعرك بأنوثتك وإنسانيتكِ، هل رأيت الخطأ في حقكِ وقبلتِ وصمت؟ أم وضعت حدا لذلك،هل تعلمتِ شيئا جديدا؟ أم أهملت.....
إجابتكِ يا سيدتي هي التي ستحدد إن كانت حقوقك محفوظة أم مهدرة، لأن نظرة المجتمع لكِ هي انعكاس نظرتكِ لنفسكِ.
{طبيعة المرأة والتحديات التي تواجهها}
ومما لا شك فيه؛ أن من جمال طبيعة المرأة التضحية، وأن هناك من يتعلق بوجودهن في الحياة، وهذا لا يزعجهن؛ بل على العكس تماما؛ يزيد من قيمتهن في أعين أنفسهن، وعلى الرغم من سمو صفة التضحية، إلا أن لها شروط وحدود، وإلا ستكون حق مكتسب، ولا يمنع القيام بدوركِ؛ أن تراعي واجبكِ تجاه نفسكِ، ولكن أغلب النساء يركنون للكسل بحجة ترك الفرصة لغيرهم، فلا عليكِ سيدتي إلا الخطوة الأولى، وستفتح لك الأبواب المغلقة وتمهد لك الطرق.
{التوازن بين العطاء وتحقيق الذات}
ولكن قد تشعر المرأة بازدواج بين حبها في العطاء والبذل من أجل غيرها ورغبتها في تحقيق ذاتها، مما ينشئ صراع لا ينتهي بداخلها بين حب الذات وتأنيب الضمير، وهذا صراع وهمي لأنه ليس من الضرورة أن الاهتمام بالنفس يصحبه التملص من الواجبات والمسئوليات..
{خطوات عملية لاستعادة حقوقكِ}
 فماعليكِ سوى وضع خطة لنفسك تحددين فيها أولوياتكِ وحقوقكِ، وسيخفف هذا عنك عبء الشعور المزدوج بين المجتمع الذي أهدر حقكٍ أو إهمال واجباتك.
واعلمي؛
 لوم الآخرين وجعلهم شماعة نعلق عليها فشلنا لن يكون حلا لمشاكلنا أو إراحة لضمائرنا، بل إن التفاعل مع ظروف المجتمع والتحرك على أساسه، فيما يتناسب مع طبيعتنا و يحقق ذاتنا؛ هو التذليل المرن لكل عقباتنا.
وتذكري؛
أن سعادتك وسلامك النفسي وحبك لذاتك وتحقيقك لأحلامك سيعكس حياة مريحة هادئة على من حولك، فأنت بلا شك حجر الزاوية للمجتمع.
د/ مها علي دليور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش