التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"فلسطين.. نصر من الله وفرج قريب" بقلم الكاتبة أمال عمر

"فلسطين.. نصر من الله وفرج قريب" 


يعجز قلمي عن وصفك، وتتبعثر الحروف، وتتوارى العبارات؛ لأنها لا توافيكِ حقك، ويفوح شذا كلماتي من عطر الحديث عنكِ. 

مهما تساقطت أوراق أشجارك، وذبلت أزهارك، ويبست رياحينك، وجفت أنهارك، وخلت ديارك، سيتبدل خريف أيامك بربيع الأمل والتمكين. 
إن تخلى عنكِ إخوانك، وصافح عدوك جيرانك، فإن الله معكِ ومن كان الله معه فهو غالب.
إن جودتِ بأبنائك، وتشرد أطفالك، وغاب حراسك،فلن تنطفئ شعلة أبطالك، ولن يبرحوا الثغور للدفاع عنك وإعزازك. 
إن رُويتْ تربتك بدماء شهدائك، وتغير شذا بستانك، فإن أريجك سيكون مسكا من ريح دم أبطالك.. مسكا يفوح على صفحات تاريخك الخالد. 
سيكتب التاريخ عنك أنك عدت بنا إلى بداية عهد الإسلام في صبرك وإيمانك وثباتك وصمودك ضد جاهلية العدوان والظلم والظلام الحالك، وأصنام الفكر الحائد، وعبّادٍ للهوى قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة.. 
ستكونين مثالا للثبات والصمود، والعدل والرحمة، والعزة والرفعة يُدرَّس عبر العصور.. 
ستشرق شمس الأمل على أرض كفاحك عازمة أن تخترق جدران اليأس لتصل إلى طريق النصر مهما لاقت من عقبات ستبني عليها سلما تصعد به إلى أعلى المعالي، ترفع راية الحق والنصر والفخر أن يا عالم قد أصحبنا اليوم غالب.. 
سيأتي جيل يعقبه جيل يأخذ بثأر نسائك وديارك وأطفالك.. 
ستُرسَم البسمة على وجوه الصغار بعد أن ملأها الجوع بالتجاعيد.. 
وسيحَرر الأقصى حتما من أيدي العدوان العنيد.. 
ستسير المرأة في الطرقات وحدها لا تخاف ظلام الطريق ولا من معتد عتيد.. 
سيُضمَّد جرحك الغائر وتُخفى آثاره من ندوب 
ستُزرع بذور الأمل في تربة قلوب قد بورها طغيان ووعيد 
ستُحطَّم أصنام اليأس، ويُبدّد ظلام الأيام؛ لينير فجر البهجة من جديد على أرض حجب شمسها ضباب انفجار أو قصف عصيب..
ستحصد ثمار الفوز والظفر بعد أن كادت تتساقط للعبيد
ستتوالى الأفراح والأناشيد بعد الحزن والهلع الشديد.. 

سيجيء يوم ينادي الحجر والشجر عليكم أن يا مسلم هذا عدوك خلفي فلا تدعه يهنأ بالحياة بل اقتله بسديد
هذا وعد من نبي الرحمة فأبشروا بنصر وفرج عن قريب.

الكاتبة آمال عمر 
"فراشة الصعيد" 
مصر 🇪🇬



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: "بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع"

حوار مع الكاتبة الصاعدة صارة قعلول: بين شغف الحرف وبزوغ الإبداع المقدمة: لكل كاتب لحظة فارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها أن الكلمات ليست مجرد حبر على ورق، بل نبض يكتب به الحياة. وبعض الأصوات الأدبية، وإن لم تحطّ بها الأضواء بعد، تمتلك وهجًا خاصًا يجعلها تتوهج في سماء الإبداع. اليوم نفتح نافذة على عوالم كاتبة واعدة، جعلت من الكتابة طريقًا للبوح، وللحلم، وللتأثير. صارة قعلول، اسم يشق طريقه بثبات في دروب الأدب، مسكونة بشغف لا يهدأ، ورؤية تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة. في هذا الحوار، نقف عند محطات رحلتها، نقترب من تفاصيلها، ونكتشف التحديات التي واجهتها والأحلام التي لم تكتب بعد. البطاقة الشخصية: الاسم: صارة قعلول العمر: 19 سنة البلد: الجزائر الموهبة: الكتابة الإبداعية الحوار: س/ صارة، نرحب بكِ في هذا اللقاء. لو طُلب منكِ أن تعرّفي نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك، فكيف سيكون تعريفك؟ ج/فتاة من ورق حُصِد زرعها قبل تسعة عشر ربيعا، دودة كتب شغوفة بالمطالعة، مولوعة باللغة ومدركة لقيمة الكلمة فاختارت الغوص في مجال الأدب والصحافة. س/ لكل كاتب لحظة شرارة أشعلت فيه حب الكتابة. متى كانت لحظتك الأولى؟ وهل شعر...