google-site-verification: google304899934cc37632.html ناهد عبدالله القدسي البلد/ اليمن تكتب : امرأة من نور التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناهد عبدالله القدسي البلد/ اليمن تكتب : امرأة من نور

امرأة من نور
بقلم / ناهد عبدالله أحمد القدسي
في زوايا الحياة المظلمة، حيث تتشابك خيوط العتمة وتلتف حول الأرواح كعناكب خفية، تبرز امرأة من نور.
هي ليست قمراً بل اكثر .
هي شمس تشرق في قلب العتمة، تضيء كل درب تسلكه، وتمنح الحياة لونًا جديدًا. عيناها، كنجمتين في سماء حالكة، تحملان بريق الأمل الذي لا ينطفئ، حتى في أشد ساعات الليل ظلمة.
تسير بخطى واثقة، كأنها تتحدى السحاب الأسود الذي يحيط بها.
ضحكتها تعلو كالموسيقى العذبة، تنساب كجداول الماء، تروي أرضًا عفنة من اليأس. هي ليست مجرد امرأة، بل هي رمز للإصرار، تجسد الشجاعة في أبهى صورها.
كأنها الورد الذي ينبت في شقوق الخرسانة، يُزهر رغم قسوة الحياة، ويمنح العابرين عبيرًا يعيد إليهم الأمل.
حتى في عتمتها، عندما تتسلل إليها أحزان الحياة كظلال ثقيلة، تظل مشتعلة كشمعة في عاصفة.
تتحدى الألم، وتتحصن بالإيمان، فتجد في كل جرحٍ حكمة، وفي كل دمعةٍ دربًا نحو النور.
هي النور الذي يختبئ في قلب الظلام، ينتظر لحظة الانبثاق ليضيء كل زاوية من زوايا النفس.
تتحدث بصوتٍ عميق، كأنها تعزف سيمفونية من الأحلام؛ كلماتها تحمل نغمات الأمل، تتراقص كأوراق الشجر في نسيم ربيعي، لا تعبر عن اليأس، بل تنسج من خيوط المعاناة قصص انتصارات لا تنتهي، كل تجربة مرت بها، كل خيبة أمل، تُضيف إلى شخصيتها عمقًا كعمق المحيطات، فتظهر ككائنٍ عابرٍ للزمن، يملك القدرة على تحويل الألم إلى قوة.
هي امرأة من نور، تجسد معنى الحياة في أبهى تجلياته.
في كل لحظة، تضيء عتمة العالم من حولها، كأنها قمر ينير ليلًا حالكًا، يبعث في الأرواح شغفًا للعيش.
هي ليست وحدها، بل هي مع كل امرأة تحمل في قلبها شعلة الأمل، تدفع الحياة للأمام، وتُغنيها برائحة الزهور التي تنبت في أحضان الألم.
وفي كل وقت تحتاج فيه إلى النور، تكتشف أن النور ليس خارجها، بل هو في أعماقها، ينتظر أن يُكتشف ويُظهر للعالم جمال الحياة، حتى في أقسى لحظاتها تبقى امرأة من نور، تضئ دروب الحياة، وتجعل من العتمة ساحة للغناء والأمل.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...