حوار صحفي مع الكاتبة لميس شلغوم العيد.ميلة.الجزائر في مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية
لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.
الاسم / لميس
السن / 29 سنة
المحافظة / شلغوم العيد.ميلة.الجزائر
الموهبة / الكتابة، الإلقاء الصوتي
س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ مرحبا جميعا ، معكم كاتبة هاوية من مدينة شلغوم العيد ، بطبيعتي فتاة عاشقة للقصص و التأليف و أيضا محبة للإلقاء و التعليق الصوتي
س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت الكتابة بعد نصيحة احدى الصديقات ، تزامنا مع وقت الكورونا اكتشفت انّ هناك عالم أدبي يدعى "الكتب الجامعة" و من هناك ابتدى المشوار لأغوص في هذا المجال أكثر
س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ نعم أتذكره جيدا كان نص تحت عنوان "أبي" و موضوع الكتاب الجامع كان عن الأب و عنوانه "يا أبتي" شعرت حينها بسعادة غامرة و خاصة بعد حصولي على شهادة المشاركة ، قمت بطبعها و لاتزال محفوظة عندي حتى الآن
س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ في الحقيقة ليس هناك كتاب او كاتب محدد بالنسبة لي أنا أتعلم من كل كتاب أتصفحه سواء كان الكاتب مشهور أو مبتدأ ، أسلوبي نتاج عن إطلاعات متعددة الأساليب
س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ الصعوبة بدأت في فترة النشر الورقي ، النشر الالكتروني كان مجاني و هو أمر إيجابي ، بينما الورقي مكلف و باعتباري لا أمارس مهنة محددة فكان من الصعب جمع المبلغ ، اضافة الى ذلك واجهت صعوبة في اقناع الأهل بهذا المجال و خاصة انّ هذا الميدان يتطلب ظهور على صفحات مواقع التواصل
س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ أستلهم الأفكار من تجاربي الحياتية ، قصصي و رواياتي في الحقيقة مقتبسة من قصص حدثت معي و أخرى حدثت مع أشخاص من معارفي
س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ لا هه، أكتب فقط
س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟
ج/ شخصياتي جزء مني و خاصة الأبطال فأنا أرسم أبطالي قبل الشروع في الكتابة ، أحمل ملامحهم في ذهني ، لا أنا من يتحكم بها
س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟
ج/ لا ، ليس لدي وقت محدد ، أكتب حين تأتيني الأفكار أيا كان الوقت
س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ العمل الأقرب الى قلبي هو رواية "ما وراء الشمس" لأنها باكورة أعمالي و عملي الأدبي الأول ، من هناك بدأت شهرتي و انطلاقتي في هذا المجال و بدأ إسمي في الانتشار
س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ حسب أقوال قرائي فإن كل رواية أحسن من الأخرى و التطور واضح بعد كل اصدار جديد و الحمدلله
س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ كما ذكرت سابقا ، نعم ، تجاربي الشخصية تشكل جزءً رئيسيا في معظم حبكات قصصي و رواياتي لكن بالتأكيد أنّ الأحداث من وحي الخيال
س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ قضايا الشباب و بالأخص الجزء العاطفي ، الخذلان، الخيبة، الزنا، الوحدة..أحرص على تلقين الشباب دروسا في تجاوز الصدمات العاطفية انطلاقا من تجارب مرت عليّ و على صديقاتي اي من التجارب الحياتية
س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/ بالتأكيد له دور كبير ، أنا شخصيا شكلت بعض الكتب جزء كبير من نضجي العاطفي ، ككتب الدكتور يوسف الحسني و كتاب نسيان لأحلام مستغانمي و غيرها
س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ لا ليس بالضرورة أن يكون كذلك ، لكن القارء دوما يتوقع أنّ هناك رسالة يريد الكاتب إيصالها من وراء كتابه ذاك ، أحيانا الكاتب يكتب فقط بدون رسالة معينة
س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ أعتقد أنّ الأمر يختلف من بلد لآخر ، هناك بلدان لا تزال تهتم بالأدب ، في حين أنّ الأمر بات هامشي ببلدان أخرى ، طغت أمور على الأدب و لم يعد بنفس المكانة التي كان عليها في السابق
س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ لأصدقك القول أنا لا تهمني الإنتقادات أبدًا ، أنا أكتب لأنني أريد أن أكتب لا لأرضي أحدا ، أكتب بذوقي لا بذوق النُقاد
س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ أعتقد أن أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي هو غلاء النشر و صعوبة ايجاد دار نشر مناسبة أيضا ، كتاب كثيرون يلجؤون الى النشر الالكتروني لغلاء النشر الورقي و أيضا كثيرين تعرضوا للنصب و الاحتيال من قبل دور نشر معينة
س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ هو فرصة للأدباء أكيد ، فكما ذكرت سابقا النشر الورقي مكلف غالبا، لهذا يلجأ كتاب كثيرون الى النشر الالكتروني سعيا لإيصال كلماتهم اعتباره مجاني
س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟
ج/ أعمل على رواية جديدة تحت عنوان "الجاسوسة" تدور احداثها بمدينة لندن عن أخصائية جزائرية يتم تعيينها كجاسوسة عند أحد رجال الأعمال بلندن ، الرواية سيتم نشرها إلكترونيا فقط
س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ أرغب بالنشر مع دور نشر تتبنى الأعمال كعصير الكتب و كيان و بيت الياسمين أتمنى أن أنجح في ذلك و أن تحظى أعمالي بفرصة قبول عندهم
س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟
ج/ نصيحتي لهم أن ينشروا و لا يخافوا من أي شيء ، لا يكفي أن تُكتب الكلمات فقط بل يجب أن تُقرأ و أن ترى النور ، أنشروا و استمروا في الكتابة طالما الكلمات صادرة من القلب
س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟
ج/ أتمنى أن أستمر دومًا في كتابة و نشر أعمال تعجبكم و تلامس قلوبكم ، أتمنى أن تبقوا دوما أوفياء لكلماتي ، شكرا لكل قارء تصفح أحد مؤلفاتي و نال اعجابه ، شكرا من القلب
في النهاية،
إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، رأينا كيف يمكن للشغف أن يصنع الفرق، وكيف للإصرار أن يكون مفتاحًا للأبواب المغلقة. الأحلام لا تعرف المستحيل، والكتابة تظل واحدة من أعظم أدوات التعبير والتغيير. نشكر كاتبتنا المبدعة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والإبداع في مسيرتها الأدبية.
#مجلة_إيلزا_الأدبية #الكتابة_الأنثوية #الإبداع_الجزائري #الأدب_للإناث #قصص_وأحلام #المديرة_التنفيذية_بشرى_دلهوم #وحاورتها
تعليقات
إرسال تعليق