التخطي إلى المحتوى الرئيسي
حوار صحفي مع الكاتبة المصرية ليلى عبد الله قاسم
المحررة الصحفية: بشرى دلهوم – الجزائر
مؤسسة: مجلة اليزا الأدبية للإناث
الاسم:
ليلى عبد الله قاسم
العمر:
تجاوزت الخامسة والأربعين، لكنني أؤمن أن العمر ليس مجرد رقم، بل رحلة مستمرة من الخبرات والتجارب التي تصقل الروح وتغذي الفكر.
البلد:
مصر، الأرض المباركة التي ذُكرت في القرآن الكريم، ومهد الحضارة والفكر عبر العصور.
المحافظة:
محافظة الغربية – جمهورية مصر العربية
المستوى الدراسي:
حاصلة على بكالوريوس تجارة – شعبة تجارية، إضافة إلى الدبلوم العام في التربية (طرق التدريس)، ودورات في مهارات الحاسب الآلي ICDL، بالإضافة إلى دراسات متقدمة في التوحيد وتجويد القرآن الكريم، والتي أسهمت في صقل لغتي وإثراء الحس البلاغي لدي.
موهبتك؟
الكتابة الأدبية، وبالتحديد كتابة الخواطر والنصوص التأملية، هي عالمي الخاص. إنها ليست مجرد كلمات على الورق، بل مساحة يلتقي فيها الفكر بالشعور، ويصبح بإمكان الروح أن تتحدث عبر اللغة.
كيف اكتشفتِ موهبتك؟
منذ الصغر كنت شغوفة بالقراءة، وكانت الكتب نافذتي إلى عوالم متعددة. في المدرسة، وخصوصًا في حصة التعبير، كانت المعلمة تطلب مني قراءة موضوعي أمام زميلاتي، فكنت أشعر أن كلماتي تجد صدى في نفوس من حولي. تلك اللحظات كانت البداية الحقيقية لإدراكي أن لدي موهبة تحتاج للرعاية والتطوير.
وكيف قمت بتطويرها؟
التطوير كان رحلة مستمرة: القراءة المكثفة، حضور الندوات الثقافية والأدبية، النقاش مع المعلمين والزملاء، ومراجعة النصوص بعين ناقدة. الشغف بالمعرفة كان الدافع الأكبر، وكنت أحرص على أن أتعلم من كل تجربة، صغيرة كانت أم كبيرة، لأن التجربة الحية تصقل الإبداع.
ما أهم أعمالك الأدبية والعلمية؟
أبرز أعمالي كتاب “أنامل الأدب”، وهو مجموعة خواطر تعكس رؤيتي للحياة وتجارب الإنسان في لحظاته المختلفة.
بالإضافة إلى الكتابة، أعمل في الحقل التعليمي، وأرى أن العطاء في التعليم يكمل تجربتي الأدبية، لأنه يتيح لي نقل المعرفة وتجربة الحياة للآخرين.
كيف تتأكدين أن عملك دقيق وواقعي؟
أعتمد على المراجعة المستمرة للنص من الناحية اللغوية والفكرية، وأؤمن أن صدق الشعور هو المعيار الأول. النص الصادق يصل إلى القلوب بسرعة، ويترك أثرًا حقيقيًا يفوق أي تصحيح لغوي.
ما الذي تحبينه في نفسك؟
أحب في نفسي إصراري ورغبتي الدائمة في الارتقاء.
أنا أؤمن أن ليلى يجب أن تكون في رفعة دائمًا، ليس بغرور، بل باحترام الذات والسعي إلى أفضل نسخة من نفسها. التزامي بالتطور المستمر هو ما يمنحني شعورًا بالقوة والوعي.
ما البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لك؟
أفضل الهدوء والسكينة، حيث تتشكل الأفكار بوضوح، وتتحول المشاعر إلى كلمات ناضجة وقادرة على الوصول إلى القارئ بصدق.
هل لديك مواهب أخرى؟
نعم، أستمتع بالأعمال اليدوية، مثل الخياطة والحياكة، وأصنع عرائس لأطفالي. أحب التأمل في الطبيعة، وأعتبر كل جانب من حياتنا يحمل بصمة موهبة. ومع ذلك، تبقى الكتابة هي الأقرب إلى قلبي والأكثر تأثيرًا في مسيرتي.
ما أبرز إنجازاتك؟
أعتبر أن إنجازي الأهم هو الحفاظ على شغفي بالكلمة والقراءة لسنوات طويلة، والمشاركة في الندوات الأدبية والثقافية. كما أن إصدار كتاب “أنامل الأدب” بصيغة إلكترونية وإتاحته للقراء كان خطوة مهمة، وانضمامي إلى مجلة اليزا الأدبية للإناث أعطى نصوصي منصة أوسع للوصول إلى الجمهور.
ما الإنجاز الذي تفخرين به أكثر؟
أفخر بأن كلماتي تركت أثرًا في نفوس القراء، وأن نصوصي استطاعت أن تعبّر عن مشاعرهم وتجاربهم بطريقة صادقة وقريبة من القلب.
ما آخر كتاب قرأته وأثار اهتمامك؟
أميل إلى قراءة السير الذاتية، مثل كتابات خليل حسن خليل وكتاب “الأيام” للعميد طه حسين، لأنها تكشف الوجه الحقيقي للإنسان، وتظهر أن النجاح غالبًا ما يولد من الصبر والمثابرة والخبرة الحية.
من هم قدوتك في الحياة؟
كل كاتب أو إنسان استطاع أن يصنع أثرًا حقيقيًا بالقيم والمبادئ، وأن يترك كلماته رسالة للوعي والجمال. القدوة ليست فقط في الشهرة، بل في القدرة على الاستمرار رغم الصعوبات.
هل واجهت صعوبات؟
بالطبع، الطريق لم يكن سهلاً. الحياة مليئة بالتحديات، سواء في بداية مشوار الكتابة أو في التوازن بين العمل، الحياة الأسرية، ومواصلة التعلم.
وكيف تغلبت على الصعوبات والعراقيل؟
بالصبر والإيمان، والاستمرار رغم التعثرات. التحديات جزء من التجربة، ومن يتوقف عندها لن يصل إلى أي إنجاز. العودة إلى المسار الصحيح كانت دائمًا نتيجة الإصرار والتأمل في الدروس المستفادة.
لمن توجهين الشكر؟
أولًا لله عز وجل، ثم لكل من شجع موهبتي منذ طفولتي: معلمات المدرسة، زملائي، القراء الذين منحوني وقتهم، وأخيرًا مجلة اليزا الأدبية للإناث والسيدة بشرى دلهوم، على هذه المنصة الرائعة التي تعطي الكلمة الصادقة مكانتها المستحقة.
ما طموحاتك في المستقبل؟
أن تتحول كلماتي إلى كتب ورقية، تصل إلى القراء في كل مكان، وأن تعكس رسالتي في الحياة: الكلمة الصادقة تبني، تلهم، وتترك أثرًا مستدامًا.
رسالة للمواهب المبتدئة في مجال الكتابة:
اصغوا لقلبكم قبل الأقلام، وكونوا صادقين مع أنفسكم ومع نصوصكم. لا تتوقفوا عن التعلم، القراءة، والتجربة. الصبر والمثابرة هما الطريق الحقيقي لكل من يريد أن يرى كلماته تضيء في عيون القراء. الكتابة رحلة طويلة، لكنها الأجمل لمن يكتب من الروح.
الكاتبة المصرية
ليلى عبد الله قاسم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش