google-site-verification: google304899934cc37632.html بطاقة هوية بقلم الكاتبة أحلام ذكرى ملاخسو التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بطاقة هوية بقلم الكاتبة أحلام ذكرى ملاخسو

> طفلة مهاجرة إلى خيمة مرقعة بخيوط العادات والتقاليد الزائفة.
أنا هنا ناجية من كثير من العقود والعهود التي صاغها رجال الدين، ونفذها الأغبياء، وتظاهر بها المفلسون.
أنا لست إلا امرأة مزقت ورقة أخرى، واعترفت بنفسها كذاتٍ تعرف من خلال قيمتها وأفكارها ونجاحها باعتبارها كائناً لا تابعاً.
أنا الغاضبة، الباكية، الصبورة، الخائفة بشجاعة، الشجاعة بكل خوف.
أنا تلك المهشمة المطحونة في أرجاء المعمورة التي صنعت من أشلائها رحيقاً أبدياً ينير العالمين.
أنا فسيفساء ملكوتية مارقة بحق الرد.
أنا الكاتبة بكل ألم ووجع، وأنا الرامية المحترفة القناصة للنرد.
أنا لا ألعب النرد، لكن الحياة كلها زهر وقهر وفجر بفتح الفاء وضمها، ولعبة محبوكة أعاني فيها كحرة وسط الحواسيب المخزنة تعلنني فيروساً، دخيلة، جاسوسة، عميلة، قديمة، منبوذة ومرجومة.
إن الشيطان يعلن اعتزاله أمامكم.
إن النواميس والأقدار والقوانين لم تستطع تأديبكم، فحرفتم الكتب، واحتكرتم الطاقة، وعلمتم الجمال كيف يفضل الأناقة.
طردتم الصحة بالحقن والمسكنات، وألبستم المشعوذات رداء المعلمات والكاهنات، ورقصتم على جثث الأطفال غير مكتملة الهوية، فآباؤهم عبيد الجنيهات.
سمسار يلد قطعة لحم داخلها روح لم تطلب الحياة، نظرها يضيع هنا وهناك، تطير هنا وتُصلب على خشب مقدس، يهدوننا الهلاك.
نعم، أنا غاضبة، أنا ثورية، أنا أرفض الانتماء والاحتماء والاقتناء والاستهلاك.
أرفض أن أكون عبدة لضعفكم.
أرفض أن أقعد في مجلسكم.
أتعالى أنا دائماً عن التفاهات.
أنا هنا بينكم لا فيكم ولا منكم.
محارة صغيرة في قوقعتها تشاهد غباء الأسماك.
نعم، أنا غاضبة، أنا حزينة، أنا أصرخ وسط هذا الإسكات دائماً.
أنا هنا ولن أُعرف أبداً على أنني الآخر، والـ"هناك"، والغائب، والتابع.
أنا هوية لا تحتاج إثبات.



✍️ أحلام ذكرى – بطاقة هوية.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...