google-site-verification: google304899934cc37632.html لن أعيرك خبزا بقلم الكاتبة حياة زايدي التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لن أعيرك خبزا بقلم الكاتبة حياة زايدي

لن أعيرك خبزا

أعرني خبزا ....أعرني ماء
أعرني من خوالج نفسك فرحا
أعرني طفلا أناغيه
بينا أسكنه
أو سكنا يُسكني
أعرني أملا ...
دربا آمنا ..
أريد أما....أبا.. أخا....حبيبا
أنت أيها الغافل السعيد
ستكون على طاولة العشاء المقبلة
و تتكالب عليك معالق الخيانة
نم قليلا....
واستيقظ الى الأبد 
حينها...
لن أجد ما أعيرك إياه
نفذ الزاد و السكن والمأوى
طمست... وتلاشيت...
أنا أعيش الألم ...الخوف... الوجع
ولا ألعق الأحذية
نمنم أحلامك كما تشاء
لا يوجد سوى السواد
 يلطخك بوصمت عار أبدية
فقط أعرني خبزا ....أعرني ماء
ستمطر السماء لا تخاف
و ينمو القمح وتمتلئ الدلاء
هنا يا هاذا...
لا يوجد زعتر ولا زيتون
ولاضحكات الأطفال
ولا غنج الصبايا
كل شيء ركام..
 حتى الأنفس
وتحت ذلك الركام
أنين فقط موت
وسقوط لكبرياء تأبى السقوط
أجساد بقلوب
تودع دقاتها الأخيرة 
رؤوس مهشمة..
أطراف مقطع
بقايا بشر مبعثرة
الكثير من الدموع 
المعلنة و المكبوتة
لا تفتخر
أنت...في القائمة السوداء 
الملطخة بالذل 
و الدماء والعار
ستئن مثلما أن الجميع
ستئن مثلما أن الجميع هنا
وتهتز أركان حياتك
وتهتز جدران بيتك فزعا
و يخر السقف بغباره
فوق البلاط اللامع 
والسجاد الأحمر 
انتظر ....
العالم اليوم...
في سكراته الأخيرة
يلفظ أنفاسه المتعبة
ينتفض داخله انتصار كبير
مت...
مت وحيدا أنت أيضا 
يوم كنت في نعيم تبعثرة هنا وهناك
أشبعت أفواه القمامة ولم تطعمني
مهلا يا أنت
أ أصبحت خلاً لها؟!
لو بكت السماء 
ولو بكت السماء 
وانتحبت
فلن أعيرك يومها خبزا 
ستأكل التراب 
وتعتصب بطنك جوعا
وتجف عروقك ظمأ
وتحس العطش حتى الجُواد 
كل سعيك ضاع سبهللا
لن أعيرك ماء...
ولا خبزا ولا حتى أملا
فقد أفلس وطني
فلن أعيرك خبزا
زايدي حياة الجزائرية

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...