ميو.. أحبك ماما
على الأريكة، كانت تستلقي بأريحية، بينما القط المشاكس يعبث بشعرها ويدغدغ أصابع قدميها.
– أيها المشاغب، هذا ليس وقت اللعب!
قالتها بنبرة شبه ناعسة، بينما كان يحاول إيقاظها بطريقته الخاصة.
رغمًا عنها، نهضت متجهة نحو المطبخ، وهو يتبعها بخطواته الصغيرة وهو يموء:
– ميو... ميو...
تضحك وتقول بلطف:
– هل أنت جائع يا صغيري؟
يحرك ذيله ويدور حولها، كأنه يهمس: "نعم، أمي."
قدّمت له إناء الحليب، وظلت تراقبه بحب حتى امتلأت بطنه الصغيرة.
ثم عاد أدراجه إلى الغرفة، قفز إلى مكانها ونام بعمق، وكأنه لا يشعر بالأمان إلا حين يشم رائحتها.
مرّ في بالها ذلك اليوم الأول الذي دخل فيه حياتها، كهدية من والدتها في عيد ميلادها العشرين. تبسمت وهي تفكر أنه عن قريب... ستصبح أمًا.
جلست على طرف الأريكة، مسحت على فروه برفق، وهمست:
– شكرًا لأنك اخترتني... وعلمتني طعم الأمومة.
بقلمي لندة مرابطين/الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق