google-site-verification: google304899934cc37632.html العودة بقلم الكاتبة نور الهدى علوان من الجزائر التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العودة بقلم الكاتبة نور الهدى علوان من الجزائر

العودة
تعثرت كثيرًا... 
كأن الأرض ضاقت بي، والسماء أغلقت نوافذها في وجهي... سقطت حتى نسيت ملامح الوقوف، وغرقت في صمت لم يفهمه أحد، لكني عُدت.. لا لأن الألم رحل، بل لأنني قررت أن لا أبقى فيه، لأن قلبي نبضا يستحق الحياة... وفي عيني حلما لم أخلق لأدفنه... عُدت بقلب أنهكته العواصف، لكنه لا يزال ينبض بإصرار. 
عُدت بخطوات بخطوات خجولة، لكنها ثابتة، وأنا أعلم أن السقوط لا ينهي الحكاية. 
عُدت.... 
بعد أن حاربت وجعي و كأنني أخوض حربا لا يشهدها أحد، عُدت بعدما نظرتُ في عيون المرض، واليأس، والخيانة، و قد همس لي قلبي: "اصمدي فما خُلقتِ لتنكسري."... سقطت مرات، وضعت وسط الزحام، لكنني في كل مرة كنت أعود... أقوى، أصفى، أنقى،... 
عُدتُ لأني لم أكُن يومًا هشّة كما ظنّوا، ولأنني تعلمت أن الحياة رغم قسوتها لا تقوى على من اختار أن يؤمن بنفسه من جديد. 
عُدت... لا كما كنت، بل أفضل، أعمق، وأكثر حياة. 
عُدتُ... لأكتب فصلاً جديدًا، لا يشبه ما مضى، ولا ينتظر إذنًا من أحد. 
عُدت... وأنا مدركة أن في كل عتمة نور ينتظر أن آراه وأنه وإن تأخر، لا يضيع طريقه إلي، وأن كل سقوط ماهو إلا تمهيد لوقوف أعظم، عُدت أقوى لا لأن الطريق بات أسهل، بل لأنني أؤمن أنني كفيلة باجتيازه، ولأنني هذه المرة عُدت ممتلئة بلإيمان، بأن القادم أجمل، وأنني لم أخلق لأهزم، بل لأضيئ طريقي مهما طال الظلام. 
نورالهدى علوان

تعليقات

  1. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات شكر موصول للأستاذة بشرى وكل طاقم المجلة

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...