google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية فهيمة عبد الرحمن طويل في مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية فهيمة عبد الرحمن طويل في مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية



📰 حوار صحفي مع كاتبة مبدعة
مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية
إدارة: بشرى دلهوم

لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس…
جميل والله… حوار يحمل عمق التجربة وصدق الإحساس.

الاسم: فهيمة عبد الرحمن طويل
السن: من مواليد 21-07-1954
المحافظة: ميلة
الموهبة: باحثة، شاعرة، قاصة


س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ أنا كاتبة وُلدت في عام اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، وترعرعت بين ميلة وبوحاتم ووادي النجاء (رجاص)، حيث عشت طفولةً متنقلة لأن والدي كان مجاهدًا، مضطرًا للتنقل من مكان إلى آخر. ثم انتقلت إلى العاصمة حيث واصلت دراستي بتفوق. جمعت بين التعلم والتعليم والنضال والكتابة في آن واحد. واجهت صعوبات عديدة، لكنني واصلت طريقي بإيمان وعزيمة، لأن الكتابة عندي رسالة وجهاد.



س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت رحلتي منذ الطفولة، حيث كنت مولعة بالقراءة إلى حدٍّ كبير، ألتهم الكتب من المكتبة الخضراء إلى كتب الكبار. كانت القراءة هي الدافع الحقيقي لدخولي عالم الكتابة، وبرزت موهبتي في حصص الإنشاء مبكرًا.




س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ أول عمل نُشر لي كان بعنوان "العربية لغة الآباء والأجداد"، وقد نشرته لي أستاذتي القديرة زهور ونيسي، عرفانًا بفضلها الكبير في دعمي وتشجيعي. كانت مشاعري مزيجًا من الفرح والدهشة والامتنان.




س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ تأثرت بالقرآن الكريم أولًا، خاصة السور القصار، ثم بأساليب الإمام علي، وابن باديس، ومفدي زكرياء، والغزالي، وابن القيم، والطاهر وطار، وزهور ونيسي، وابن هدوقة، وجبران، والشابي، والسياب، إضافة إلى الأدب العربي والأجنبي عمومًا.



س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ نعم، واجهت صعوبات عديدة، منها النقد السلبي، وضيق الوقت بسبب الدراسة والعمل، وبعض العراقيل الاجتماعية، إضافة إلى إقصاء المرأة الأديبة أحيانًا. لكنني تغلبت عليها بالصبر والعمل المتواصل والتوكل على الله.


---

س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ أستمد أفكاري من حياتي الواقعية، من الأسرة، ومن الوطن، ومن طفولتي في زمن الثورة، حيث عشت قيم الحب والتكافل رغم قسوة الظروف.




س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ أكتب في لحظات السكينة والانشراح، ليلًا أو نهارًا، وغالبًا ما تأتي الكتابة بشكل مفاجئ وكأن النص يكتب نفسه.




س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟
ج/ شخصياتي مستوحاة من الواقع، لكنها تتطور داخل النص، أحيانًا تقودني وأحيانًا أوجهها لخدمة الحبكة.



س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟
ج/ أفضل الكتابة في أوقات الصفاء النفسي، لأنها تمنحني انسجامًا مع النص.



س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ أطروحتي للدكتوراه "الزمن في القرآن الكريم"، لأنها جاءت بعد دعاء صادق، وتحمل بعدًا روحيًا عميقًا.




س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ تطور أسلوبي في الخفاء نتيجة القراءة والتجربة، وحرصي على عدم تقليد الآخرين، لأن الإبداع في نظري إضافة.



س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ أمزج بين الواقع والخيال، فكل منهما يكمل الآخر في بناء النص الأدبي.



س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ أتناول قضايا المرأة، والطفل، والوطن، والتغيير الاجتماعي، وأحرص على تقديم نماذج إيجابية.



س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/ الأدب هو لسان الإنسان وأداة تأثير قوية في المجتمع، وله دور كبير في التغيير والإصلاح.




س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ نعم، الكاتب يحمل رسالة، وعليه أن يكتب بما يخدم القيم والجمال والإنسان.



س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ نعم، لا يزال الأدب مؤثرًا، لأنه حاجة إنسانية لا تزول.



س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ أميز بين النقد البناء والهدام، وأستفيد من الأول، وأتجاوز الثاني بالعمل والإبداع.




س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ التحديات تكمن في فرص النشر، والمنافسة غير النزيهة أحيانًا، والرقابة، وبعض العراقيل المجتمعية.




س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ هو فرصة كبيرة، لكنه لا يلغي مكانة الكتاب الورقي.




س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟
ج/ نعم، أعمل على إعداد ديوان شعري للطبع، ومجموعة قصصية، ورواية أيضًا… حتى إن لم يسعفني الوقت أو الصحة، لا أريد أن تبقى هذه الأعمال حبيسة الأدراج، نحن في زمن صعب.




س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ أطمح إلى تفسير القرآن الكريم وكتابة السيرة النبوية، إن شاء الله.



س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟
ج/ اكتبوا بصدق، واجعلوا كلماتكم نورًا يحمل الحق والجمال، وارتقوا بروحكم في سماء الإبداع.



س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟
ج/ لا أكاد أعرف ما في يدي، وأجهل ما في غدي، ولكني أُلقي البذور بغصن الزيتون من كل قلبي، وأطرق أبواب الجنان… فهل تطرقون معي؟ يرعبني الخواء… وأكثر منه ألسنة اللهب.



خاتمة:
في النهاية، إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا… وهو غصن زيتون يلوّح به المبدعون في وجه القسوة، حاملين رسالة الجمال والسلام.

#مؤسسة مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية #
#المديرة التنفيذية بشرى دلهوم #
#المستشارة الإدارية لبنى ملال#
#المسؤولة الأولى وئام دحماني #


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...