✨ وقفة ذاتية روحانية✨
أنتِ، نعم أنتِ إنزعي عنكِ وشاح الشجن الذي بات يمزق صفحات حياتكِ ببطء، لمَ كل هذا الصمتْ، عودي كما لمحتكِ أول مرة كنتِ فراشة تهفو لها الأبصار وتتراقص لها اوتار القلب المتلهف، لا تكترثي لرماد الحياة والطرقات لأنَّكِ خلقتِ لتنعمي بحلاوة الدنيا ورحيق شذاها الفواح، إياكِ أن تتركي أشواكها تغرز في صميم الروح فتودي بكِ للعزلة المفرطة التي لا مفر منها.
إنهضي وشمري على ساعديكِ فقد جاء شهر رمضان الذي تتجدد فيها تلك الروح وتفتح صفحة جديدة ملؤها السعادة والأمل والتشبث بحبل الله المعتصم الذي هو السبيل لنجاتكِ من هول النفس المتعبة، أعلمُ ما تمرين به من صراعات ..، عثرات...، تساؤلاتٍ..، حواراتٍ لا نهاية لها كمن أغرقته ذنوب الدنيا، أتبصرين ذاك الباب المغلق يوما ما سيفتح ويشع منه النور الذي سيخطف بصركِ...؟، وتقفزين من شدة الفرح والسرور على ما ظننته عسيراً قد صار يسيرا، فالله عز وجل أكد بأنه مهما ضاقت فحتما ستفرج لذا أمركِ فحسن الظن به رغم إستحالة الأسباب.
إرفعي يديك وتضرعي للمولى عز وجل فحتما لن يخذلك وسيجازيكِ على ما تحملته وتذوقته مع الأيام، وسيزرع البسمة على شفتيكِ كمن خلِقَ من جديد، فباب الغفران مفتوح على مصرعيه يترقب خطوات فتاةٍ أنهكتها عواصف الحياة، كوني كوردةٍ تصفعها الرياح فتظل شامخة شموخ الجبال.
تعليقات
إرسال تعليق