google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية خليصة برهوشي التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية خليصة برهوشي

حوار صحفي مع كاتبة مبدعة

مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية

لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.

الاسم / خليصة برهوشي 
السن / ٤٣
المحافظة / سوق أهراس 
الموهبة / الكتابة 


س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ أيقونة الصّبر أنا ورمز الحب والتّسامح، أغسل القلوب بماء العفو عند المقدرة، وأرتقي فوق الآلام لأزرع الأمل، وأعطي دون مقابل. 

س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت رحلتي مع الكتابة منذ أن كنت في الطّور الثانوي، حيث كنت أكتب قصصا قصيرة، ولقد كان شغفي كبيرا بها، وحبي كبيرا للغة العربية. 

س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ كانت رواية " رحلتي مع كتاب الله "أول أعمالي الأدبية ،كتبتها مع مطلع عام ٢٠١٩،ونُشرت في عام ٢٠٢٢،لتكون بداية جولتي الأدبية الفعلية، لقد كنت سعيدة جدا بنشر هذا العمل الذي شاركت به في معرض الكتاب الدولي لعام ٢٠٢٢.
س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ أكتب بأسلوبي الخاص ،فعندما تنساب الكلمات لتخرج مايؤلم القلب والرّوح، لا أحد يجرؤ على إيقافها، لكن هناك ثلّة من الأدباء أتَأثر بكتاباتهم كثيرا من بينهم:عدي بن ربيعة التعلبي، الخنساء، نازك الملائكة وجبران خليل جبران، والثلّة طويلة. 

س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ نعم واجهت صعوبات في بداية مسيرتي الأدبية، تمثلت في عدم إيجاد دار نشر مناسبة، مما جعلني أدرك أن الطريق الأدبي يحتاج إلى صبر ومثابَرة، لكنني بالبحث المطول وجدت ضالتي وقمت بنشر عملي. 

س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ أستلهم أفكار أعمالي الأدبية من جولان الفكر، وَبوح القلب، ونزيف الرّوح. 

س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ من بين طقوسي في الكتابة هو الجلوس في مكان هادىء، مع مجموعة من الأوراق البيضاء والأقلام الملونة، أما عن الزمن، فأكتب حين تنساب الأفكار وتنهمر علي، وحينها فقط تتحول الأوراق البيضاء إلى مساحة شاسعة ،والأقلام الملونة إلى فرشاة ترسم ملامح ما أكتب وسط هدوء، لايكسره سوى صوت القلم .

س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟
ج/ علاقتي بشَخصيات أعمالي وثيقة، فهي مرآة واقعي، وصوتي الذي يحكي "أنا"

س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟
ج/ لا ألتزم بوقت معين للكتابة، بل أكتب حينما تتهاطل الأفكار، لاسيما عند الخلود للنوم .

س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ كل من أعمالي " رحلتي مع كتاب الله "و " على أجنحة الغياب " أقرب إلى قلبي، فكلاهما نُسجا من شرايين القلب ،ليُصبِحا نبضًا يقرأ ،وروحًا تلامس الوجدان. 

س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ نعم ،لقد تطور أسلوبي الأدبي بفضل قدرتي على تطويع الكلمات وصياغتها لتلائم المضمون تماما. 

س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ أعتمد على تجاربي الشخصية في أعمالي لأنها تمنحني مصداقية واقعية تجعل القارىء لايقرأ الكلمات فحسب، بل يشعر بنبضِها، فعندما أكتب عن ألم جربته، أو فرحة عشتها ،تتحول التفاصيل الصغيرة التي تبدو عادية إلى جسر من المشاعر المشتركة.ولربما أسرح بخيالي في أعمالي الأدبية القادمة، وانثر عبير الكتابات الخيالية 

س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ القضايا التي أحرص على تناولها في كتاباتي هي القضايا الاجتماعية والدينية والرثاء والشجن، فأنا أسعى من خلال قلمي توثيق همومي وهموم المجتمع ،وملامسة الوجدان بالكلمة الصادقة، وتجسِيد مشاعر الفقد في قالب فني وإبداعِي يجمع بين العاطفة والعقيدة، وربما أتطرق لقضايا أخرى مستقبلا. 

س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/يعد الأدب وسيلة قوية لمعالجة القضايا الإجتماعية من خلال التعبير الفعّال وتحويل البيانات الصّماء والأرقام الهيكلية إلى قصص إنسانية ملموسة تلامس الوجدان عبر الرّواية ،الشعر ،القصة والمسرح، ويستطيع الكاتب أن يفكك الظواهر الإجتماعية المعقدة كالفقر والظلم والتهميش، ويضع القارىء في مواجهة مباشرة مع ضميره. 

س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ الكاتب لايوجه رسالة معينة فحسب، بل مجموعة من الرّسائل السّامية، يغلفها بعبارات الأدب والرقي، لتلامس وجدان القَارىء، وتسمو بروحه، ويحول الكلمات إلى قيم ومبادىء خالدة. 

س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ الأدب اليوم لا يُحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي، لأن أدب الماضي يبهرنا بجمال الصياغة وقوة السّبك، وأدب اليوم يلامسنا بصدق الواقع ومباشرة الفكرة، وأستطيع القول أن قيمة الأدب لاتُقاس بزخرفة ألفاظه، بل بقدرته على النّفاذ إلى العقل والوجدان، ليَظل مرآة النفس البشرية، تتغير أساليبها بتغير العصور، ولكن يبقى جوهرها التأثيري خالدا لايموت. 

س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ أتقبل النقد بجميع أشكاله بِموضوعية، وأحوّله إلى أداة للتعلم والتطور. 

س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ من أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي سيطرة الثقافة الرقمية والأنترنيت، ومشقة عبور المؤلفات نحو العالمية. 

س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ أصبح النشر الإلكتروني واقعًا مفروضا، يحمل في طياته فرصا ذهبية للإنتشار، ومخاطر حقيقية تضع الأدب أمام مفترق طرق بين الميزة والتهديد. 

س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟
ج/ نعم،هناك عمل أدبي جديد لايزال قيد التنقيح، سأجعله مفاجأة لقرائي.

س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ من بين طموحاتي في عالم الكتابة هو أن يعبر قلمي الحدود الثقافية، ويعزف ألحانه بلغات مختلفة، بعد صقل نغماته الأدبية. 

س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟
ج/ النصيحة التي أود تقديمها للشباب هي أن الكتابة محراب الفن والإبداع، فمن أراد أن يطرق أبوابها، فَليحعل من قلبه قلما، فالكَلمات التي تخرج من أعماق الوجدان هي وحدها التي تسكن قلوب القرّاء. 

س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟
ج/ إلى جمهوري، إلى قرائي الأوفياء، أصدقاء الحرف والكلمة، إليكم أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير، إنّ أعمالي ماهي إلّا لوحات ناقصة، لاتكتمل ألوانها إلّا بأعينكم، ولا تكتسب روحها إلّا بأرائكم، التي أعتبرها مرآتي الصادقة نحو الرقي، رحلتنا معًا في تجدد، والوعدُ بأن القادم أجمل بإذن الله عزوجل، كل التقدير والحب لكم 


في النهاية،
إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، رأينا كيف يمكن للشغف أن يصنع الفرق، وكيف للإصرار أن يكون مفتاحًا للأبواب المغلقة. الأحلام لا تعرف المستحيل، والكتابة تظل واحدة من أعظم أدوات التعبير والتغيير. نشكر كاتبتنا المبدعة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والإبداع في مسيرتها الأدبية.

 #مؤسسة مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية# #المديرة_التنفيذية_بشرى_دلهوم
#مستشارة إدارية لبنى ملال #
#المسؤولة الأولى دحماني وئام#

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...