حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية أوراغي سعدة
في مجلة إيلزا الأدبية للإناث – الجزائرية
لكل إنسان بصمة خاصة ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار نسلّط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم نقترب منها أكثر لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.
الاسم: أوراغي سعدة
السن: 22 عامًا
الولاية: ولاية عين الدفلى – بلدية خميس مليانة
الموهبة:
أحاول تحويل الألم إلى كلمات، والخوف إلى عوالم لا تُنسى. أكتب الخواطر والنصوص الأدبية، الروايات، الشعر، والقصص القصيرة… كل ما يستطيع الورق حمله أكتبه.
س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا دون ذكر اسمك؟
ج/ أولًا، أشكركم جزيل الشكر على هذه الاستضافة العطرة. يشرفني أن أكون بينكم اليوم وأن أكتب في سطور مجلتكم، فهذا شرف عظيم لي. أنا كاتبة وروائية وشاعرة، مجرد فتاة صغيرة تسعى لبلوغ القمة، أريد أن تصل كلماتي إلى كل أقطاب الأرض، وأن أخلق في كل قلب بشري أملًا وقوة لمواجهة الوحدة في زمن المهالك.
س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ إنها عالمي، ومن يدفع شخصًا إلى موطنه؟ أعيش بين الكلمات والألوان والحبر. بدأت في سن صغيرة جدًا، كنت مختلفة أغوص بين صفحات الكتب وخطوات القلم، أسمع صوت دقاته وأدون ما أشعر به. ربما كنت أهرب أبحث عن شيء لا أعرفه. كان عمري 14 سنة عندما كتبت أولى أسطر رواية بعنوان “الرمق الأخير”.
س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ أول عمل أدبي كتبته هو رواية “نيثرايل 333”، وهي رواية تمزج بين الألم النفسي والفانتازيا السوداء.
أما مشاعري، فلا أعلم… كانت مختلطة، تارة مبتسمة وتارة أخرى دامعة.
س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ لا يوجد كاتب معين، كنت أقرأ كل ما يصلني. كنت أطمح أن أكون كاتبة عالمية، لا مجرد كاتبة تكتب فقط، بل فتاة تنير دربًا مظلمًا وتائهًا.
س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ الكثير، ومن قال إنني تجاوزتها؟ ما زالت عالقة بداخلي، لكنها البدايات. كل فشل أو عقبة يولد بعدها نجاح، لأنه لا يوجد عمل دون صعوبات، وأيضًا وجود شخص يدعمني دائمًا ساعدني كثيرًا.
س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ من نفسي، الواقع، وخيالي.
س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ نعم، كوب قهوة سوداء وهدوء تام.
س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنك تتحكمين بها؟
ج/ علاقتي بشخصيات أعمالي مرتبطة بي، أحب أن أصف كل شخصية حسب الفصل. لا أنا من يتحكم بها، بل كما يراه عقلي أطبقه.
س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟
ج/ لا، ليس لدي وقت محدد.
س/ ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
ج/ العمل الأقرب إلى قلبي هو رواية قيد التشكل، لأنها تحمل جزءًا من أفكاري وتشجيعًا من شخص قريب لقلبي، وهو الداعم الوحيد لي في مسيرتي الأدبية.
س/ كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ أتقدم كل يوم خطوة أكبر من السابقة، والوقت كفيل بإخراج الإبداع.
س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ أحب أن أكون بين سطور أعمالي، خاصة في وصف الشخصيات. أحيانًا أعتمد على الواقع أو تجارب الآخرين، وأحيانًا على خيالي اللامحدود.
س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ القضايا المتعلقة بالآلام النفسية وكيفية علاجها، وفي الخيال أتناول القضايا الغامضة والمشوقة والمظلمة المائلة إلى الرعب.
س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/ للأدب دور بارز في معالجة القضايا الاجتماعية، لأنه قادر على تغيير فكرة أو عادة لدى القارئ.
س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ نعم، لكل كاتب فكرته ورسالته التي تصل إلى القارئ وتترك أثرًا.
س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ نوعًا ما. اليوم أصبح بعض القراء ينجذبون إلى الروايات المنمقة فقط، بينما في الماضي كان الأدب أوسع انتشارًا وأكثر تأثيرًا.
س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ النقد الإيجابي يسعدني لأنه يدل على أنني تركت أثرًا. أما السلبي فأستفيد منه لتطوير نفسي وتصحيح أخطائي.
س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ قلة النشر والتوزيع، وتحول بعض دور النشر إلى الطابع التجاري، وصعوبة إيصال الصوت إلى القراء.
س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة؟
ج/ هو سلاح ذو حدين؛ فرصة للمبتدئين، لكنه قلل من الاهتمام بالكتب الورقية.
س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟
ج/ أفكر في عمل جديد، لكن لم أضع له خطة بعد.
س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ أن تصل كتاباتي إلى كل مكان وزمان.
س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب؟
ج/ الأدب عالم واسع وجميل، لا تدعوا الخوف يمنعكم من خوضه.
س/ كلمة أخيرة لجمهورك؟
ج/ أشكر جمهوري على دعمهم، وأتمنى أن أكون قد تركت أثرًا جميلًا في قلوبهم.
---
في النهاية، إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار. في رحلة ضيفتنا اليوم رأينا كيف يمكن للشغف أن يصنع الفرق، وكيف للإصرار أن يكون مفتاحًا للأبواب المغلقة. الأحلام لا تعرف المستحيل، والكتابة تظل واحدة من أعظم أدوات التعبير والتغيير.
#مجلة_إيلزا_الأدبية #الكتابة_الأنثوية #الإبداع_الجزائري #الأدب_للإناث #قصص_وأحلام #المديرة_التنفيذية_بشرى_دلهوم #مستشارة_إدارية_لبنى_ملال #المسؤولة_الأولى_دحماني_وئام
تعليقات
إرسال تعليق