google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع الكاتبة الفلسطينية سوار زيد في مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة الفلسطينية سوار زيد في مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

بين القرآن والقصيدة.. سوار زيد تكتب من قلبٍ فلسطيني يبحث عن النور..
في هذا اللقاء الخاص مع مجلة «إيلزا»، نستضيف الكاتبة الفلسطينية سوار زيد، البالغة من العمر 27 عامًا، خريجة الشريعة الإسلامية، ومعلمة القرآن الكريم، والتي تحفظ منه تسعة عشر جزءًا. تجربة سوار لا تقف عند حدود الدراسة أو التعليم، بل تمتد إلى فضاء أدبي يحمل القصيدة والخواطر كمساحة للتعبير عن الذات والهوية والروح.
بين فلسطين التي شكّلت الذاكرة الأولى، وبين النصوص التي تنبض بالإيمان والحس الإنساني، تفتح سوار نافذة على عالمها الداخلي، حيث تتجاور الكلمة مع المعنى، واللغة مع الرسالة، في رحلة كتابة لا تبحث عن الزخرف بقدر ما تبحث عن الصدق.
1. كيف انعكست نشأتك في فلسطين على صوتكِ الشعري، وما الذي يميّز تجربتكِ عن غيرها؟
نشأتي في فلسطين كانت بداية انطلاق موهبتي، فمنذ أن عصفت الحروب بأرض بلادي عاهدت نفسي أن تنسج حروفي بوارق الأمل، وأن يندثر منها الظلام والسوداوية. أما ما ميّز تجربتي عن غيرها فهو أن كتاباتي نابعة من حسّ عاطفي أكثر من كونها مجرد كلمات تُكتب وتُنشر، فأنا حين أكتب أشعر أنني أداعب الحروف كما لو كنت أداعب طفلًا صغيرًا، وأحس أنني بهذا الأمر أتميز عن غيري.

2. تجمعين بين دراسة الشريعة الإسلامية وكتابة القصائد والخواطر، كيف تلتقي الروح الدينية مع الحس الأدبي في نصوصك؟
دراستي للشريعة الإسلامية كانت خطوة مهمة في سبيل تنمية موهبتي، وساعدتني على الجمع بين الجانب الديني وتكريسه في كلمات تختزل الروح البشرية وما تعانيه من انحدارات وانتكاسات تعصف بها. ومن هذا المنطلق أحببت أن أكرّس الجانب الديني في خواطري وقصائدي، وأدرجت العديد من النصوص الدينية في كتاباتي.

3. حفظكِ ل تسعة عشر جزءًا من القرآن الكريم تجربة عميقة، كيف أثّر هذا الحفظ على لغتكِ وأسلوبكِ في الكتابة؟
القرآن الكريم كان سببًا في إضفاء الجمال على قصائدي، وقد عاينت ذلك جليًا في كتاباتي. فكلما منّ الله عليّ بحفظ جزء من كتابه، انعكس ذلك جمالًا ورونقًا على نصوصي وأضاف إليها لمسة لغوية خاصة.

4. متى كانت اللحظة التي شعرتِ فيها أن الكتابة لم تعد مجرد تعبير، بل أصبحت جزءًا من هويتك؟
منذ أن بدأت أناملي تعاشر الحروف وتحتضن الكلمات في قصيدة هنا وخواطر هناك، شعرت بعمق ما أملك. ومنذ ذلك الوقت أدركت أن الكتابة أصبحت جزءًا لا يتجزأ مني، كأنها الروح التي لا تفارق الجسد.

5. كمعلمة قرآن، كيف تنظرين لدور الكلمة في التربية وبناء الوعي لدى الجيل الجديد؟
القرآن الكريم يهذّب الروح البشرية وينشئ جيلًا قادرًا على مواجهة الصعاب، ويرفع عنه الانحطاط والجهل. كما يعيد للغة العربية نورها الذي قد يُطمس، لتبقى حية بين سطور الآيات والسور، نابضة بالوعي والجمال.

6. ما الموضوعات التي تجدين نفسكِ تعودين إليها دائمًا في خواطركِ، ولماذا تحديدًا هذه المساحات؟
أجد نفسي دائمًا أطرق الجانب الديني في خواطري وقصائدي، لأنني أؤمن أن القلم حين يلتقي بالقرآن يوقظ في الإنسان شعورًا بالانكسار أمام الذنوب والشهوات، فيعود إلى ذاته أكثر وعيًا وتوازنًا.

7. هل ترين أن الكتابة بالنسبة لكِ وسيلة مقاومة، شفاء، أم مساحة هروب؟ أم أنها مزيج من كل ذلك؟
نعم، الكتابة تضفي لمسة شفاء لصاحبها، وأراها نعمة من الله وُهبت للإنسان ليعبّر بها عن مكنونات نفسه، فيجمع شتات روحه بين أروقة الحروف ويعيد ترتيب داخله من جديد.

8. ما الحلم الذي تسعين لتحقيقه من خلال قلمكِ، وما الرسالة التي تودّين أن تصل من خلال كلماتك؟
حلمي أن تصل كتاباتي إلى أكبر عدد من الناس، ليشاهدوا جمال لغتنا العربية وما تضيفه من طمأنينة ودفء على القلوب المتعبة. أما رسالتي فهي أن يتمسك كل عربي بكتاب الله وبلغته العربية، فهي هوية وهواء وذاكرة لا يجوز التفريط بها.

في ختام هذا اللقاء مع الكاتبة سوار زيد، تتضح ملامح تجربة لا تفصل بين الإيمان والكتابة، ولا بين الذاكرة واللغة. هي كتابة تنبع من الداخل، وتحاول أن تصالح الإنسان مع نفسه ومع لغته ومع روحه. بين القرآن والقصيدة، وبين فلسطين والكلمة، تبقى التجربة مفتوحة على نورٍ هادئ، يكتب المعنى بقدر ما يعيشه.
المحاورة :أسماء أقيس
رئيسة المجلة ،بشرى دلهوم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...