google-site-verification: google304899934cc37632.html قصة قصيرة جدًا بعنوان ( غابة اللافندر) بقلم رؤى حبيب سوريا 🌸 التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة قصيرة جدًا بعنوان ( غابة اللافندر) بقلم رؤى حبيب سوريا 🌸

قصة قصيرة جدًا بعنوان ( غابة اللافندر)


كان يا مكان في قديم الزمان، في سالف العصر و الأوان ، حتى كان...
يحكى إن هناك :
 غابةٌ خلابةُ ذاتَ هندسةٍ دائريةٍ، تقعَ خلفَ الجبالِِ الشاهقة، تُسمى ( غابة اللافندر) 

حيثُ يعيشُ فيها أنبلَ الحيوانات و أقواهم و ألطفهم.
فكان هناك ثلاثةَ عصافيرٍ أصدقاء يعيشون في مسكنٍ واحد.
قد وصلَ صِيتَ أخلاقهمْ الحسنة لكلِ حيواناتِ الغابة.
فقد سَمِعَ هذا الخبر الخيل( الأدهم المُذكى)، فأرادَ زيارتهم، فلقد سُّرَ قلبَهُ لِما سَمِعَ.

ففي صباحَ يومِ التالي أتاهم و قَرَعَ البابَ، لكنْه صهل مُتعجبًا مِن ذلكَ الضجيج و الصُراخ الّذي سمعه، و معَ ذلكَ دقَّ البابَ مرَّة أخرى، و فتحوا له وأَذِنوا لهُ بالولوجِ إلى الداخلْ.

فسألهم محبًا حاذقًا ما سببَ أولَ خلافٍ لكمْ ؟؟؟
نظروا إليهِ بذهولٍ! قائلينَ في أنفسِهمْ: كمْ هو فطنٌ هذا الخيلَ، إذْ كيفَ استدركَ بِأنهُ أولَ شجارٍ لنا فعلًا ؟!
قاطعَ شرودهمْ بجملةٍ، أجلسوا و حَدِثوني بهدوءٍ ما القصة ؟

أخبروهُ بأنَ كلََ واحدًا مِنهم يرى في صديقهِ عيبًا و لايعترفْ بهِ.

فقالَ: ما رأيكمْ أن أساعدكمْ في هذهِ القضية ؟
هزوا رؤوسِهمْ موافقينْ.
قال الأدهم: أنا أعرفُكمْ واحدًا واحدًا و أعلمُ صفاتكمْ جيدًا، لِذا لطفًا أنْ تُصْغوا لٕمَ سأفصحْ بهِ بإذنٍ واعيةٍ.

فأنتَ يا أوركيد : شجاعٌ و هادئٌ لكنْ لديكَ عادتينْ سيئتين إما الشكوى المستمرة على كلِ شيء أو التملقَ في المديح .
و الحلْ لهذا الأمر هو: لا تجعلْ نمطَ حياتكَ بين أسلوبِ ذمٍ متكررْ و أسلوبِ مدحٍ دائمْ بل انظرْ للأمورِ بعينِ المعرفة و الحَصَافة و قلبٍ رهيفْ.

و أنتَ يا أرجواني: رقيقُ المشاعرِ و صادقٌ، لكن لديكَ عادةً سيئة تُؤجلْ عملَ اليومِ للغد و الغد ليومٍ آخرْ، وهذا يَجْعلكَ تقعْ في أسفلِ الدركاتِ.
فاسمعْ مني تلَّكَ النصيحة ياعصفوري: « أحيانًا تأتيكَ الفرصَ كلمحِ البصر، إن لمْ تكنْ تَمْلكُ عينًا بصيرة، رحلتْ كالبرقِ.»

أما أنتَ يا للافندر: مخلصٌ و نشيطٌ لكن لديك عادةَ سيئة جِدًا جِدًا فهيَ الكذبْ.
فلتكنْ آذانك صاغيةَ لِمَ سأقولهُ: « حذاركَ من عادةِ الكذبِ فتصبحْ و الأيامَ صفةَ من صِفاتِكَ.
  فالكذبْ يا صغيري كالسباحةِ دونَ مَعرِفة، فما أنْ تبدأَ بهِ سَتغرقْ ولنْ تعرفَ كيفَ تخرج كما كنتَ قبلَ البدءِ.»

وبعدَ ذلكَ عادَ الأصدقاءِ مرّةً أُخرى للطافةْ تعاملهمْ مع بعضهمْ البعضْ، و أستفادوا عينَ الإفادةً مِنْ تلّك النصائح مِنْ ذلّك العمِّ الخيلِ.

فشكروهُ جزيلَ الشكرِ بتغريدة موسيقا الودّ والامتنان 
ثم انطلق في مهمةٍ جديدة.


رؤى حبيب 
سوريا 🌸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...