حوار صحفي مع كاتبة مبدعة
لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.
الاسم: بونابي حياة
السن: نفضل عدم ذكره
المحافظة: بوعينان – ولاية البليدة
الموهبة: الكتابة
س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟
ج/ أنا كاتبة شابة طموحة من ولاية البليدة، أجد في الكتابة مساحة حرة للتعبير عن أفكاري ومشاعري بطريقة أعمق وأكثر صدقًا، حيث أستطيع من خلالها أن أترجم ما بداخلي إلى كلمات تحمل معنى وتأثيرًا.
س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟
ج/ بدأت رحلتي مع الكتابة منذ المرحلة الابتدائية، وكان الدافع الأساسي هو حبي للتعبير عن أفكاري بأسلوب مختلف، فالكتابة منحتني شعورًا بالحرية والقدرة على إيصال ما أشعر به بطريقة أعمق.
س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟
ج/ أول أعمالي كانت قصائد شعرية كتبتها في المرحلة المتوسطة، أما أول عمل منشور رسميًا فهو كتابي "تبرئة الشيطان". شعرت حينها بفرح كبير وحماس، رغم وجود شيء من الخوف من التحديات والصعوبات التي قد تواجهني.
س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟
ج/ لا يوجد كاتب محدد أثر فيّ بشكل مباشر، فأنا أكتب بأسلوبي الخاص وبشكل عفوي دون أن أتأثر بشخصية أدبية معينة.
س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
ج/ في الحقيقة، لم أواجه صعوبات كبيرة في بداية مسيرتي الأدبية.
س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟
ج/ أستلهم أفكاري من المجتمع والواقع، إضافة إلى الخيال، حيث أقوم بدمج هذه العناصر معًا لتشكيل أفكار فلسفية عميقة.
س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟
ج/ لا، ليس لدي طقوس محددة، فأنا أكتب فقط عندما أشعر نفسيًا بالاستعداد، ولا أتعامل مع الكتابة كواجب بل كحالة شعورية.
س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟
ج/ شخصيات أعمالي من وحي خيالي، لكن مشاعرها وتصرفاتها وتفكيرها مستمد من الواقع. وأنا من أتحكم في مسار الأحداث، لأنني من أبتكر هذه الشخصيات وأصوغها.
س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟
ج/ أكتب عندما أكون في حالة نفسية مهيأة، وليس في وقت محدد، فالإلهام بالنسبة لي مرتبط بالشعور وليس بالزمن.
س/ كيف تصفين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟
ج/ تطور أسلوبي من الكتابة المباشرة إلى أسلوب أعمق يجعل القارئ يفكر ويشعر، مع الحرص على تقديم الأفكار بطريقة بسيطة ولكن مؤثرة.
س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟
ج/ أفضل الخيال المطلق، ولا أعتبر أن هناك علاقة مباشرة بين أعمالي وشخصيتي.
س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟
ج/ أركز على عدة قضايا، من بينها: تسليط الضوء على الجاني الحقيقي، تحليل الأسباب والنتائج، والصراع بين الخير والشر.
س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟
ج/ للأدب دور مهم في معالجة القضايا الاجتماعية، حيث يسلط الضوء عليها بشكل مباشر وغير مباشر، ويقوم بتحليلها ونقدها بطريقة فنية من خلال الروايات والقصص.
س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟
ج/ نعم، أؤمن بأن الكاتب مسؤول عن إيصال رسالة معينة من خلال ما يكتب.
س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟
ج/ لا، لا أرى أن الأدب يحظى بنفس التأثير في الوقت الحالي كما كان في السابق.
س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟
ج/ أتعامل مع النقد بروح مرحة ومرونة، لأنه يساعدني على تطوير نفسي وتحسين أسلوبي.
س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟
ج/ من أبرز التحديات غياب المطالعة والقراءة، إضافة إلى تراجع الوعي الثقافي في المجتمع.
س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟
ج/ أراه فرصة مهمة للأدباء، لأنه يتيح لهم الوصول إلى جمهور أوسع بسهولة.
س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟
ج/ نعم، أعمل على مؤلفات جديدة ومختلفة، لكن لا يمكنني الكشف عن تفاصيلها حاليًا.
س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟
ج/ طموحي هو تأليف المزيد من الأعمال، وتطوير نفسي أدبيًا، والتعرف أكثر على قدراتي وإمكانياتي في هذا المجال.
س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟
ج/ نصيحتي لهم أن يكتبوا بدافع الحب الصادق للكتابة، وليس لأهداف تجارية أو تسويقية، فالإبداع الحقيقي يولد من الشغف.
س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟
ج/ أشكر كل من آمن بي، وقدم لي الدعم والتشجيع، فدعمكم هو الدافع الحقيقي للاستمرار والتطور.
في الختام
إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، لمسنا كيف يمكن للشغف أن يتحول إلى إنجاز، وكيف للإصرار أن يفتح أبوابًا نحو الإبداع. تبقى الكتابة وسيلة راقية للتعبير والتأثير، وجسرًا يصل بين القلوب والعقول.
نشكر كاتبتنا المبدعة بونابي حياة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها دوام النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية.
#مجلة إيلزا الأدبية للإناث
#المديرة بشرى دلهوم
تعليقات
إرسال تعليق