التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة الجزائرية حياة بونابي مع مجلة إيلزا الأدبية


حوار صحفي مع كاتبة مبدعة

لكل إنسان بصمة خاصة، ورحلة تتشكل بتجارب الحياة ومحطات الإبداع. هناك من يختار أن يكون عابرًا، وهناك من يسعى ليترك أثرًا يبقى بعده. في هذا الحوار، نسلط الضوء على إحدى الكاتبات اللواتي حوّلن الشغف إلى رسالة، والأحلام إلى واقع ملموس. في درب الأدب، واجهت التحديات، وتشبثت بقلمها حتى أصبح صوتها حاضرًا في عالم الإبداع. اليوم، نقترب منها أكثر، لنتعرف على تفاصيل رحلتها، مصادر إلهامها، وما تخبئه لنا من طموحات وأحلام.



الاسم: بونابي حياة

السن: نفضل عدم ذكره

المحافظة: بوعينان – ولاية البليدة

الموهبة: الكتابة


س/ مرحبًا بكِ في مجلة إيلزا الأدبية، سعداء باستضافتك معنا اليوم. بداية، كيف تعرفين نفسك لجمهورنا بدون ذكر اسمك؟

ج/ أنا كاتبة شابة طموحة من ولاية البليدة، أجد في الكتابة مساحة حرة للتعبير عن أفكاري ومشاعري بطريقة أعمق وأكثر صدقًا، حيث أستطيع من خلالها أن أترجم ما بداخلي إلى كلمات تحمل معنى وتأثيرًا.


س/ متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وما الذي دفعك إلى هذا العالم؟

ج/ بدأت رحلتي مع الكتابة منذ المرحلة الابتدائية، وكان الدافع الأساسي هو حبي للتعبير عن أفكاري بأسلوب مختلف، فالكتابة منحتني شعورًا بالحرية والقدرة على إيصال ما أشعر به بطريقة أعمق.


س/ ما هو أول عمل كتبته؟ وهل تتذكرين مشاعرك عند نشره لأول مرة؟

ج/ أول أعمالي كانت قصائد شعرية كتبتها في المرحلة المتوسطة، أما أول عمل منشور رسميًا فهو كتابي "تبرئة الشيطان". شعرت حينها بفرح كبير وحماس، رغم وجود شيء من الخوف من التحديات والصعوبات التي قد تواجهني.


س/ من هو الكاتب أو الكتاب الذي كان له التأثير الأكبر على أسلوبك الأدبي؟

ج/ لا يوجد كاتب محدد أثر فيّ بشكل مباشر، فأنا أكتب بأسلوبي الخاص وبشكل عفوي دون أن أتأثر بشخصية أدبية معينة.


س/ هل واجهتِ صعوبات في بداية مسيرتك الأدبية؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

ج/ في الحقيقة، لم أواجه صعوبات كبيرة في بداية مسيرتي الأدبية.


س/ من أين تستلهمين أفكار أعمالك الأدبية؟

ج/ أستلهم أفكاري من المجتمع والواقع، إضافة إلى الخيال، حيث أقوم بدمج هذه العناصر معًا لتشكيل أفكار فلسفية عميقة.


س/ هل لديك طقوس معينة أثناء الكتابة؟

ج/ لا، ليس لدي طقوس محددة، فأنا أكتب فقط عندما أشعر نفسيًا بالاستعداد، ولا أتعامل مع الكتابة كواجب بل كحالة شعورية.



س/ كيف تصفين علاقتك بشخصيات أعمالك؟ هل تفرض عليك مسار الأحداث أم أنكِ تتحكمين بها؟

ج/ شخصيات أعمالي من وحي خيالي، لكن مشاعرها وتصرفاتها وتفكيرها مستمد من الواقع. وأنا من أتحكم في مسار الأحداث، لأنني من أبتكر هذه الشخصيات وأصوغها.


س/ هل تفضلين الكتابة في أوقات معينة من اليوم؟ ولماذا؟

ج/ أكتب عندما أكون في حالة نفسية مهيأة، وليس في وقت محدد، فالإلهام بالنسبة لي مرتبط بالشعور وليس بالزمن.


س/ كيف تصفين تطور أسلوبك الأدبي منذ بدايتك حتى اليوم؟

ج/ تطور أسلوبي من الكتابة المباشرة إلى أسلوب أعمق يجعل القارئ يفكر ويشعر، مع الحرص على تقديم الأفكار بطريقة بسيطة ولكن مؤثرة.


س/ هل تعتمدين على تجاربك الشخصية في أعمالك أم تفضلين الخيال المطلق؟

ج/ أفضل الخيال المطلق، ولا أعتبر أن هناك علاقة مباشرة بين أعمالي وشخصيتي.


س/ ما القضايا التي تحرصين على تناولها في كتاباتك؟

ج/ أركز على عدة قضايا، من بينها: تسليط الضوء على الجاني الحقيقي، تحليل الأسباب والنتائج، والصراع بين الخير والشر.


س/ كيف ترين دور الأدب في معالجة القضايا الاجتماعية؟

ج/ للأدب دور مهم في معالجة القضايا الاجتماعية، حيث يسلط الضوء عليها بشكل مباشر وغير مباشر، ويقوم بتحليلها ونقدها بطريقة فنية من خلال الروايات والقصص.



س/ هل تؤمنين بأن الكاتب مسؤول عن توجيه رسالة معينة من خلال أعماله؟

ج/ نعم، أؤمن بأن الكاتب مسؤول عن إيصال رسالة معينة من خلال ما يكتب.



س/ في رأيك، هل الأدب اليوم ما زال يحظى بنفس التأثير الذي كان له في الماضي؟

ج/ لا، لا أرى أن الأدب يحظى بنفس التأثير في الوقت الحالي كما كان في السابق.



س/ كيف تتعاملين مع النقد، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا؟

ج/ أتعامل مع النقد بروح مرحة ومرونة، لأنه يساعدني على تطوير نفسي وتحسين أسلوبي.


س/ ما أكبر التحديات التي تواجه الأدباء في عصرنا الحالي؟

ج/ من أبرز التحديات غياب المطالعة والقراءة، إضافة إلى تراجع الوعي الثقافي في المجتمع.


س/ هل ترين أن النشر الإلكتروني أصبح تهديدًا أم فرصة للأدباء؟

ج/ أراه فرصة مهمة للأدباء، لأنه يتيح لهم الوصول إلى جمهور أوسع بسهولة.


س/ هل تعملين حاليًا على عمل جديد؟ وهل يمكننا معرفة بعض التفاصيل عنه؟

ج/ نعم، أعمل على مؤلفات جديدة ومختلفة، لكن لا يمكنني الكشف عن تفاصيلها حاليًا.


س/ ما طموحاتك المستقبلية في عالم الكتابة؟

ج/ طموحي هو تأليف المزيد من الأعمال، وتطوير نفسي أدبيًا، والتعرف أكثر على قدراتي وإمكانياتي في هذا المجال.


س/ هل لديك نصيحة تقدّمينها للكتّاب الشباب الذين يسعون لدخول عالم الأدب؟

ج/ نصيحتي لهم أن يكتبوا بدافع الحب الصادق للكتابة، وليس لأهداف تجارية أو تسويقية، فالإبداع الحقيقي يولد من الشغف.


س/ كلمة أخيرة لجمهورك ولمن يتابع أعمالك؟

ج/ أشكر كل من آمن بي، وقدم لي الدعم والتشجيع، فدعمكم هو الدافع الحقيقي للاستمرار والتطور.


في الختام

إن الأدب ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو انعكاس للروح وتجسيد للأفكار التي تشكل وعينا. في رحلة ضيفتنا اليوم، لمسنا كيف يمكن للشغف أن يتحول إلى إنجاز، وكيف للإصرار أن يفتح أبوابًا نحو الإبداع. تبقى الكتابة وسيلة راقية للتعبير والتأثير، وجسرًا يصل بين القلوب والعقول.

نشكر كاتبتنا المبدعة بونابي حياة على هذا الحوار الملهم، ونتمنى لها دوام النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية.


#مجلة إيلزا الأدبية للإناث 
#المديرة بشرى دلهوم 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

( الشيروبيم) بقلم الكاتبة مروة صالح السورية

( الشيروبيم) مقدمة: في مكانٍ ما على سطح وجهها النقي ارتفعت الأمواج وأغرقت جُزراً بنية تحدّها شطآن وردية هذه الجزر التي لا نبحر إليها بل تبحر بنا إلى عالم لا يعرف الحروب ولا الجراح يقال إن الملائكة لا تُرى لكن هنا... ترسل السماء نوراً يجعل الزمن يحني رأسه إجلالاً لهذه اللحظة الخالدة التي سنشاهد فيها الشيروبيم يتجلى على هيئة ابتسامة تطوي المسافة بين الغرق والنجاة وتحيي الأمل في قلب كل من يؤمن بالأساطير وبأن حياةً جديدة قد تولد بعد الغرق النص: حين تبتسم تعلو أمواج خديها فتُغرق جُزر عينيها البنيتين وتُحلّق الفلامينغو من شطآن جفنيها الورديتين تلك الجزر وشطآنها التي تنقذني كلما واجهت تيارات بحر الحياة فأمكث بها لاكتشاف أساطير حبٍ جديدة حين تبتسم وفي منتصف شفتها العلوية يبسط طائر النورس جناحيه فتتوازن خطواتي وتتلاشى انكساراتي حين تضحك تدندن ضحكاتها على أوتار عمري فتصدر سمفونية سلام تنهي حروبًا وتشفي جراحًا لا علاقة لها بها حين تضحك تنكشف ثماني لآلئ بيضاء تنثر النور في ظلمات أيامي ويولد الفجر من جديد إنها ليست مجرد حركة شفاه... إنها لحظة خلود تتوقف عندها كل الأزمنة ومن رحم هذا السكون تُولد أع...

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حوار صحفي مع الكاتب محمد بالحياني مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث

حوار مع الكاتب والأستاذ محمد بالحياني المقدمة: هناك كُتّاب لا يكتبون لمجرد الكتابة، بل يحاولون أن يتركوا أثرًا، أن يحركوا شيئًا في القارئ، أن يجعلوا الكلمات مرآة تعكس واقعًا أو خيالًا يحمل بصماتهم الخاصة. محمد بالحياني، أحد هؤلاء الذين اختاروا أن يكون الحرف سلاحهم، والرؤية عماد نصوصهم. في هذا الحوار، نقترب من تجربته، نغوص في أفكاره، ونكشف أسرار رحلته الأدبية. المعلومات الشخصية: الاسم: محمد بالحياني السن:27سنة البلد:الجزائر- البيض الموهبة:كاتب الحوار: س/ مرحبا بك محمد تشرفنا باستضافتك معنا اليوم بداية كيف تعرف نفسك لجمهورك ومن يتابعك دون ذكر اسمك؟  ج/في الغالب أكون متحدث سيئ عن نفسي، لكن يمكنني أن أختصر بالفعل وأقول محمد عبد الكريم بلحياني ، من ولاية البيض بالضبط بلدية المحرة ، عاشق للكتابة ورائحة الكتب ، اعمل اداري للصحة العمومية ،  انسان مهووس بتفاصيل التفاصيل ، عاشق للكتابة وما يحيط بها من حالات متناغمة من الوحدة، الجمال، والتناسق مع الطبيعة ، كان اول مؤلف لي بعنوان الخامسة صباحًا الذي شاركت به في المعرض الدولي للكتاب سيلا 23  وثاني عمل كان رواية بعنوان بروخيريا التي ش...