google-site-verification: google304899934cc37632.html سَفَرُ الحُروف بقلم الكاتبة مونيا منيرة بنيو التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سَفَرُ الحُروف بقلم الكاتبة مونيا منيرة بنيو

سَفَرُ الحُروف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

امتطيتُ صهوة جوادي في أمسيةٍ من العبث بالكلمات،
فاشتعلت الحروف، وتعالت نيران الشوق على شواطئ الهروب،
مع هيجان روحي المستسلمة لترنّح الجواد وصهيله.

هناك، في عُمق ذلك الانجراف...
تجدّدت سنفونيات عزفي، لقصائد سكنت جيوب قلبي،
توهّجت... لأطير، وألوّن بالحروف روحي المنبعثة من روحها.


نبض الحروف يتراقص على الورق،
بفرحٍ، وبأملٍ كفراشة خرجت من شرنقتها
في يومٍ ربيعي، تنسج الحكايا التي نحلم بها
وتلوّن الواقع بالأرجوان.

أروي قصصًا عن "علم الحب"
ذلك الذي لم نسمع عنه إلا في الزمن الماضي...
أركض، أُلمْلِم كل ما يكدرني،
لأُتقن التلوين، والرقص فوق الوجع.
لا أسمح له أن يهزمني…
بل أواجهه، لأنتصر أولًا على نفسي.


أنا لا أنسخ،
بل أكتب بقطرات دمي، على ورقةٍ من روحي.

هو من الإعجاز
أن نكتب كأننا نُنسَخ من بعضنا،
لأننا نولد، من الاشتعال ذاته...
نسخة واحدة في وجه هذا اللهيب.

وبين كل سؤال قد يُطرح،
لن تُفهَم إجابتي.
أنا أجنّ مع الحروف لأعقل،
وأطفئ اشتعالي قبل أن يحرق
خيوط الوصال، وجسور الرجوع.


ما عاد في الابتعاد رغبة،
وما عاد في الصمت حاجة.
فالعَيشُ بسَلام… أضحى مرساي،
وعفويّتي نوافذي وبواباتي،
وهدير شغفي بين السطور… ينبض بالحياة.


إنني، بين الاعتراف والنزاهة، أميرة.
أبني بيوتًا من دفءِ الكلام،
وأنسج قصورًا من خيوط البوح،
كـ"سندريلا" التي، رغم همومها،
تتراقص فوق الجراح… لتنثر الضوء.

أُسافرُ مع معزوفات الروح الحالمة،
وأبني عالمي المميز…
ففي كل روح، هناك حكاية
والقلب منبعها،
والنبض يرسمها بجرأة
ليترك بصمةً أزلية…
لشفافية الصدق، بين الحلم…
والأمل.

 الكاتبة مونيا منيرة بنيو

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...