google-site-verification: google304899934cc37632.html حوار صحفي مع الكاتبة صفاء الدواس المغربية مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار صحفي مع الكاتبة صفاء الدواس المغربية مع مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية

الموضوع: حوار مع الكاتبة المغربية صفاء الدواس، حول إصدارها الأول (حروف لم تنطق)
يسعدني أن أشارك معكم هذا الحوار الخاص مع الكاتبة الواعدة صفاء الدواس، التي انتقلت من عالم العلوم الفيزيائية إلى سماء الأدب والكتابة، مقدمة لنا عملها الأول “حروف لم تنطق”. في هذا الحوار نتعرف أكثر على رحلتها، تحدياتها، طموحاتها، ورسالتها للقراء والكتّاب الجدد.

1. بداية، كيف كانت رحلتك من دراسة العلوم الفيزيائية إلى عالم الكتابة والأدب؟
لم يكن الانتقال من العلوم الفيزيائية إلى الأدب مخططًا له، بل كان أشبه بهروب روحي. كنت دائمًا أكتب لنفسي، لكن مع الوقت، أصبحت الكتابة ملجئي الوحيد.

2. كتابك الأول يحمل عنوان “حروف لم تنطق”، لماذا اخترت هذا العنوان؟
لأن الكتاب عبارة عن رسائل لم تُقال، مشاعر ظلت حبيسة القلب ولم تجد طريقها إلى من كُتبت له. إنه صوت الصمت، وصرخة الذين لم تسعفهم الكلمات في لحظاتهم الأشد ألمًا.

3. ما المواضيع التي يتناولها الكتاب؟
يتناول الكتاب مشاعر الفقد، الاشتياق، الخذلان، والحب الذي لم يكتمل. هو حديث الروح عندما تصبح الوحدة لغة، ورسائل كتبتها القلوب ولم تصل أبدًا.

4. ما هي أكبر التحديات التي واجهتك أثناء كتابة “حروف لم تنطق”؟
أكبر تحدٍّ كان الصدق مع نفسي. أن أكتب بدون تزييف، أن أضع مشاعري الحقيقية على الورق دون خوف من أن يراها الآخرون عارية من أي تجميل.

5. كيف كان تفاعل القراء مع كتابك الأول؟ وهل فاجأتك بعض ردود الفعل؟
كان التفاعل أعمق مما توقعت. كثيرون وجدوا أنفسهم بين السطور، وكأنني كتبت ما كانوا يشعرون به ولكنهم لم يستطيعوا التعبير عنه. بعض الرسائل التي تلقيتها كانت مؤثرة جدًا، خاصة عندما يخبرني أحدهم أن كلماتي ساعدته في تجاوز ألم ما.

6. هل تأثرتِ بكتّاب معينين في رحلتك الأدبية؟
أنا لا أتأثر بكاتب معين بقدر ما أتأثر بالكلمات نفسها، تلك التي تلامس الروح وتترك أثرًا عميقًا. لكنني أجد في أسلوب أحلام مستغانمي شيئًا يشبهني، خاصة طريقتها في التعبير عن المشاعر بصدق وبساطة. أيضًا، من الكتب التي أثرت فيّ “أحببتك أكثر مما ينبغي” لأثير عبدالله النشمي، لأنه تناول الحب والخسارة بطريقة صادقة ومؤثرة.

7. إلى جانب إصدارك للكتاب، تكتبين أيضًا على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ترين تأثير هذه المنصات على الأدب؟
وسائل التواصل جعلت الأدب أقرب للناس، لكنها أيضًا جعلته سريع الاستهلاك. الكاتب اليوم مطالب بأن يكون حاضرًا، أن يكتب باستمرار، وهذا قد يكون مرهقًا. لكنها أيضًا فرصة للوصول إلى قلوب لم يكن من الممكن الوصول إليها بالطريقة التقليدية.

8. بعد هذا الإصدار الأول، هل هناك مشاريع أدبية جديدة في الأفق؟
نعم، هناك مشاريع أخرى في الطريق، منها رواية أعمل عليها حاليًا. الكتابة ليست مجرد محطة، بل رحلة مستمرة.

9. ما النصيحة التي تقدمينها للكتّاب الجدد الذين يرغبون في نشر أعمالهم الأولى؟
اكتبوا لأنفسكم أولًا، لا تكتبوا لترضوا أحدًا أو لتنالوا الإعجاب. واكتبوا بصدق، لأن الصدق وحده هو ما يصل للقلب. ولا تخافوا من النشر، الكلمات التي تخرج إلى النور تجد دائمًا من يحتاجها.

10. أخيرًا، كيف تصفين تجربتك مع نشر أول كتاب لك؟ وما رسالتك للقراء؟
التجربة كانت مزيجًا من الخوف والحماس، وكأنني أسلم جزءًا من روحي للعالم.
رسالتي للقراء: شكرًا لأنكم جعلتم كلماتي تعني شيئًا، وشكرًا لأنكم قرأتم ما لم أجرؤ على قوله بصوت عالٍ.

11. صفاء الدواس في جملة؟
روح تكتب ما يعجز القلب عن نطقه. للتعبير عن أشياء لا يمكن تفسيرها بالمعادلات. الفيزياء علم يحاول فهم الكون، أما الأدب، فهو محاولة لفهم الإنسان، وبينهما وجدت نفسي.

خاتمة:
شكرًا لكم على وقتكم وقراءتكم لهذا الحوار. نأمل أن تكون رحلة صفاء الدواس وإبداعها مصدر إلهام لكل من يحمل في داخله حلم الكتابة ولم يجد بعد الطريق إلى النور.
المؤسسة : مجلة إيلزا الأدبية للإناث الجزائرية 
مديرة المجلة : بشرى دلهوم
الصحفية أسماء أقيس

تعليقات

  1. ماشاء الله تبارك الرحمن المزيد من توفيق ونجاح

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا.بقلم الكاتبة: لانا خربوش

نرحل، ويبقى ما نسجته أيدينا. لا أعلم من أنت، ولا كيف وجدت هذه الرسالة، ولا حتى إن كنت تقرأها في لحظة صمت أم وسط ضجيج العالم، لكن إن كانت هذه الكلمات قد وصلت إليك، فهذا يعني أن شيئًا ما أراد لها أن تبقى، أن تُسمَع، أن تعبر الحدود التي لم أكن أراها يومًا. أكتب إليك من زمن لم يعد يشبه نفسه، من مدينة كانت يومًا تنبض بالحياة، لكنها لا تعكس سوى أصداء الماضي. الطرقات هنا تعرف أسماء الغائبين، تحفظ خطواتهم حتى بعد أن غابت أجسادهم، وكأن الزمن يرفض أن يطوي ذكراهم. كنت أحدهم، أمضي دون أن أترك أثرًا يُذكر، أو ربما كنت أعتقد ذلك، حتى أدركت أن ما نتركه خلفنا ليس مجرد أشياء، بل لحظات، كلمات، ومشاعر تختبئ في الزوايا لمن يلتقطها ذات يوم. نحن دائمًا نبحث عن إجابات، نحاول أن نفهم ما لا يُفهم. لكن الحقيقة أن بعض الأسئلة خُلقت لتظل مفتوحة؛ لترافقنا لا لتعطينا يقينًا. كنا نحلم بالخلود، لكننا نسينا أن الخلود ليس أن نبقى، بل أن تظل أجزاء منا تسكن الأزمنة القادمة، في كتاب يُقرأ، في قصة تُروى، في رسالة تصل ولو بعد غياب طويل. هناك أشياء لم تُكتب بعد، وهناك حكايات لم تُروَ. الكاتبة: لانا خربوش

حين يُفكّر المستقبل‏ بقلم الكاتبة: ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين ‏

العنوان: حين يُفكّر المستقبل ‏ الساعةُ الثانيةُ من منتصفِ الليل،   ‏وليالي تشرينَ الثاني التي اعتادَ بردُها أن يَنخُرَ الأجساد،   ‏ولكن في هذه الليلة، شِدّةُ التفكيرِ بالمستقبل هي التي نَشَرت جميعَ أجزاءِ جسدي بدلًا من البرد. ‏ ‏وعندما وصلت إلى صدري، وجدتهُ مكتظًّا بما لا يستطيعُ البوحَ به،   ‏ومن شِدّةِ برده، وجدتهُ تارةً يَفترسُ كوبًا من الشاي بِشراسة، علّهُ يَلتحفُ بحرارتها،   ‏وتارةً أخرى، يَجدُها موقدةً مُشتعلة، والحطب... قلبي يُحاولُ إطفاءها. ‏ ‏أمّا مَعِدتي، فَتَلتهمُ التفكيرَ في مستقبلي، تَـمضَغُهُ بقوّة، علّها تُريحني، لكنْ دونَ جدوى.   ‏أَتَقيّأُ ذلكَ التفكير، ويَعودُ مجددًا يُلازِمني، لا يُريدُ مُفارقتي،   ‏ويتغذّى على دُموعي كلَّ ليلة، ليتجدّدَ يوميًا... ويُرهقَني قلقًا على القادم،   ‏وهل ستأخذنا الرحلة كما نسعى؟ ‏ ‏ـ ميس الرّيم جناجرة/ فلسطين

حوار صحفي مع الكاتبة السورية ميشلين موسىفي مجلة إيلزا الأدبية الجزائرية

 حوار صحفي مع الكاتبة: ميشلين موسى في هذا العدد من مجلة إيلزا، نفتح نافذة على تجربة إنسانية تتجاوز حدود المهنة الواحدة، والهوية الواحدة، والمسار الواحد. ضيفتنا في هذا الحوار هي الكاتبة ميشلين موسى، من سوريا، تبلغ من العمر 37 عاماً، حاصلة على شهادة معهد هندسة، وتمتلك تجربة سابقة في مجال التدريس، حيث أسهمت في تنمية مهارات التعليم والتواصل. تكرّس اليوم جزءاً كبيراً من وقتها للقراءة والكتابة، وقد نشرت عدة مقالات في مجلات إلكترونية، مما ساهم في صقل أسلوبها التعبيري وتوسيع رؤيتها الفكرية. إلى جانب ذلك، تعمل في مجال التجميل، حيث تجد شغفها في إبراز الجمال والعناية بالتفاصيل. وهي متزوجة وأم لطفلين، وتسعى دائماً لتحقيق توازن بين حياتها الشخصية وتطورها المهني والذاتي. في هذا اللقاء، لا نتوقف عند السيرة المهنية بقدر ما نحاول ملامسة الخيط الخفي الذي يربط التفاصيل ببعضها، ويحوّل الحياة اليومية إلى مساحة للتأمل والكتابة. 1. من الهندسة إلى التجميل ثم الكتابة… يبدو المسار متنوعًا، لكن ما الخيط الخفي الذي يجمع كل هذه التجارب في حياتكِ؟ الخيط الذي يجمع كل هذه المسارات هو شغفي بالتفاصيل ومحاولتي الدائ...